رووداو ديجيتال
حذّرت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية من التداعيات الإنسانية الخطيرة للتطورات الأمنية المتسارعة في مدينة حلب، مؤكدة أن التصعيد العسكري ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين وسلامتهم.
وقالت المنظمة في بيان صدر من القاهرة إن ما تشهده حلب من تصعيد "ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين وسلامتهم، ويهدد ما تبقى من مظاهر الحياة الطبيعية في واحدة من أقدم مدن المنطقة وأكثرها تنوعاً وحساسية اجتماعية".
وأضاف البيان أن استمرار الاشتباكات يدفع المدنيين إلى دفع كلفة إنسانية متكررة، حيث "يجد المدنيون أنفسهم مرة أخرى أمام الخوف والنزوح وتعطيل العمل والتعليم والخدمات الأساسية"، محذراً من أن ذلك "يقوّض أسس الاستقرار المجتمعي التي لا يمكن تعويضها بالقوة أو فرض الوقائع العسكرية".
وشددت المنظمة على أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية مطلقة، مؤكدة أن "احترام حق المدنيين في الأمن والحياة الكريمة يجب أن يكون معيار أي سلوك مسؤول، سياسياً كان أم عسكرياً"، مع الدعوة إلى تحييد المدارس والمستشفيات والأحياء السكنية والأسواق عن الأعمال القتالية.
واعتبرت المنظمة أن الحل العسكري لا يمكن أن يحقق سلاماً دائماً، مشيرة إلى أن "الجلوس إلى طاولة التفاوض هو الطريق الوحيد القادر على كسر دائرة العنف وفتح أفق للحلول السياسية"، لافتة إلى أن السلاح "قد يفرض هدناً مؤقتة، لكنه لا يصنع سلاماً دائماً ولا يبني ثقة بين مكونات المجتمع".
وأكد البيان أن السلم المجتمعي في حلب وفي عموم سوريا "ليس شعاراً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة لا بد منها لضمان التعايش والحفاظ على النسيج الاجتماعي المتعدد، ومنع الانزلاق إلى صراعات أعمق وأطول كلفة على الجميع".
وفي ختام بيانها، دعت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية جميع الأطراف المعنية إلى "تغليب لغة العقل والحوار، ووقف الأعمال العسكرية التي تطال المدنيين، وتهيئة مناخ جدي ومسؤول للتفاوض، انطلاقاً من مصلحة الشعب السوري وحقه في الأمن والسلام والاستقرار".



