رووداو ديجيتال
قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تعرضت "للغدر" على يد من كانوا في صفوفها في الرقة ودير الزور، مشيراً إلى أن غالبية عمليات القتل استهدفت مقاتلي قسد من الخلف.
وفي حديث لشبكة رووداو الإعلامية، الثلاثاء (20 كانون الثاني 2026)، حذر عبد الرحمن من تكرار "مآسٍ" بحق الكورد، مؤكداً أنهم "لن يسمحوا بأنفال ثانية"، ووجّه نداءً إلى الرئيس مسعود بارزاني ليكون "السند الحقيقي" لكورد سوريا.
"غدر من الخلف"
وأكد عبد الرحمن حصول انتهاكات ضد الكورد ومقاتليهم من قبل المهاجمين، قائلاً: "شاهدنا عملية إعدام لأسرى بالصوت والصورة، وشاهدنا عملية التنكيل بالأسيرات الكورديات، وحتى العاملات في الشبيبة الثورية وهن لسن مقاتلات".
وأضاف أن الغدر كان "شيمة هؤلاء الذين غدروا بالكورد، سواء في الرقة، أو في دير الزور"، لافتاً إلى أن "غالبية عمليات القتل والإعدامات ضد المقاتلين كانت من الإخوة الذين كان من المفترض أن يكونوا على يمين قوات سوريا الديمقراطية، ولكنهم غدروا بهم".
وأشار عبد الرحمن إلى التقلبات في ولاءات مسلحي بعض العشائر، قائلاً: "هؤلاء كانوا سابقاً مع حافظ الأسد، ثم انقلبوا إلى ضفة إيران، ثم انقلبوا مع داعش، وعاد بعضهم إلى قسد، والبعض الآخر عاد إلى ضفة إيران، وبعدها عادوا إلى أحمد الشرع".
"لن تكون هناك أنفال ثانية"
وشدد عبد الرحمن على أن الكورد لن يقبلوا بالهزيمة، قائلاً: "أنا بشكل واضح أقول، وقد قلتها سابقاً، لم ولن تكون هناك أنفال ثانية، لم ولن تكون هناك حلبجة ثانية، لم ولن تكون هناك شنگال (سنجار) ثانية. أي أن من يعتقد بأنه من الممكن أن ينكل بالكورد فليذهب إلى ما ذهب إليه تنظيم داعش".
ودعا مدير المرصد السوري الرئيس مسعود بارزاني إلى التدخل، معتبراً أن "كل التعويل على الزعيم الكوردي التاريخي، الرئيس مسعود بارزاني، ليكون هو السند الحقيقي للكورد في سوريا، لأن القضية لم تعد تتعلق بقوات سوريا الديمقراطية الآن".
الأوقاف السورية تعد الكورد "كفاراً"
وانتقد عبد الرحمن بشدة بياناً لوزارة الأوقاف السورية استخدم مصطلح "فتوحات" وآية من سورة "الأنفال" في سياق المعارك الأخيرة، متسائلاً: "هل تعتبر الكورد كفاراً وتذهب لمحاربة الكفار؟".
وأضاف: "هذه المناطق حُررت من تنظيم داعش الإرهابي. هذه المناطق قدم فيها الكورد 15 ألف شهيد لتحريرها من الإرهاب. بعد ذلك تكون مكافأة الكورد بأن يُقتلوا تحت راية سورة الأنفال".
وطالب عبد الرحمن، الذي أكد إرسال بيان بيان الوزارة للمنظمات الدولية، بإرساله إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب "الذي يقول عن السيد الشرع بأنه إنسان عظيم وقائد عظيم"، خاتماً حديثه بتوجيه رسالة إلى المبعوث الأميركي السابق توم باراك: "كف يدك عن الشعب السوري. في وجودك قُتل العلويون والكورد والدروز".


