رووداو ديجيتال
طالب مسؤول حماية سجن "الأقطان" في الرقة، المجتمع الدولي ودول التحالف الدولي ضد داعش، بتسلّم السجن منهم بشكل رسمي، وضمان حماية أرواحهم للعودة إلى روجافاي كوردستان.
جيا كوباني، مسؤول حماية سجن "الأقطان" في الرقة، أعلن اليوم الخميس (22 كانون الثاني 2026)، في رسالة مصورة: "لقد حمينا سجن الأقطان حتى الآن وقد وصل الوضع إلى أقصى حدوده، حيث انقطعت المياه والكهرباء ونفد الوقود وشحّ الغذاء. نطالب جهة دولية بتسلّم السجن لنتمكن نحن أيضاً من الوصول إلى مناطقنا الآمنة بضمانات دولية".
يضم السجن في الرقة نحو 2000 من مسلحي داعش، وعلى الرغم من سيطرة الجيش العربي السوري على المدينة، لا يزال السجن تحت حماية قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب.
يقول جيا كوباني: "بصفتنا قوة من قوات سوريا الديمقراطية، كنا نحمي سجن الأقطان في الرقة. الجميع يعلم أن هؤلاء المرتزقة [سجناء داعش] كانوا يشكلون خطراً على الإنسانية. في الأيام الماضية، شُن هجوم على الرقة وانسحبت القوات إلى مناطق آمنة، لكننا رأينا أن هنا سجناً للمرتزقة، وكان يقع على عاتقنا واجب إنساني، لذا قررنا حماية هذا السجن".
وأضاف المشرف على سجن "الأقطان" في الرقة، في رسالته التي نشرها باللغة الكوردية، أن إطلاق سراح سجناء داعش كان سيشكل خطراً على المنطقة وسوريا والإنسانية جمعاء، ولهذا السبب لم ينسحبوا.
قال جيا كوباني: "نريد تسليم السجن إلى قوة دولية، أو إلى قوات التحالف الدولي، والعودة إلى مناطقنا بسلام وبضمانات".
أشار المشرف على سجن مسلحي داعش بالقول: "نتعرض حالياً لهجمات عنيفة، وقد قمنا بحماية السجن حتى الآن، لكننا من الآن فصاعداً نطالب جهة دولية بتولي مسؤولية السجن وضمان عودتنا".
يوم الأربعاء، أفادت الصحفية كولي هوشنك، الموجودة حالياً في تلك المنطقة، لشبكة رووداو الإعلامية بأنه "لا يوجد سوى بعض الأطعمة الجافة بدون خبز، والتي قد لا تكفي ليوم أو يومين آخرين".
يوم الثلاثاء، [20 كانون الثاني 2026]، قال الصحفي دژوار كوباني، من داخل السجن لشبكة رووداو الإعلامية: "في بداية الهجوم على الرقة ومحيطها، حاول عدد من مسلحي داعش الفرار، حتى أنهم كسروا أحد أبواب السجن، ولكن تمت السيطرة على الوضع ومنعهم من الهروب".
يُعدّ مسلحو داعش المحتجزون في سجن "الأقطان" من "الأخطر" بين عناصر التنظيم، وقد أُسِروا في الباغوز التي كانت آخر منطقة خاضعة لسيطرة داعش قبل أن تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.
حول هويات عناصر داعش المحتجزين في سجن "الأقطان"، يقول دژوار كوباني: "هناك سعوديون، أوزبكستانيون، ومصريون، ويوجد عدد كبير من المسلحين الأجانب بين السجناء".
بنى التحالف الدولي سجن "الأقطان"، وأُسندت مهمة حمايته الأمنية إلى قوات سوريا الديمقراطية. وفي أعقاب المعارك وهجمات الفصائل الموالية لدمشق، يحاول المسلحون والمعتقلون الفرار.
يذكر أن بلدة الباغوز حُرِّرت من سيطرة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية في (23 آذار 2019)، حيث استسلم أكثر من 3000 مسلح من داعش مع 300 مسلح مدرب، لقوات سوريا الديمقراطية. وقد تردد صدى مشاهد ذلك الوقت ورفع علم "قسد" في الباغوز في جميع أنحاء العالم، كونها كانت آخر معقل لداعش في دير الزور، وفي اليوم نفسه، هنأت وزارة الخارجية الأميركية الشعب السوري بهذا الإنجاز.


