رووداو ديجيتال
أكد مسؤول صيني رفيع المستوى لشبكة روداو اليوم الخميس (22 كانون الثاني 2026)، أن سوريا تعهدت بعدم السماح لأي جهة باستخدام أراضيها في أنشطة تهدد الأمن والمصالح الصينية، في ظل استمرار المخاوف بشأن وجود جهاديين إيغور في البلاد.
وقال غو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، رداً على سؤال مراسل شبكة رووداو مهدي فرج، إن "سوريا تعهدت بعدم السماح لأي جهة استخدام أراضيها في أنشطة تضر بأمن الصين أو سيادتها أو مصالحها".
وفي مطلع كانون الأول 2024، شن تحالف من قوى المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام (التي تم حلها لاحقاً)، والتي كان يرأسها آنذاك أحمد الشرع، هجوماً خاطفاً أطاح بالرئيس السوري السابق بشار الأسد. وعُيّن الشرع رئيساً مؤقتاً لسوريا في أواخر كانون الثاني 2025.
ومنذ سقوط الأسد، بات وجود آلاف المقاتلين الأجانب المتمرسين في القتال في سوريا من أبرز القضايا التي تشغل المجتمع الدولي، بما في ذلك الصين.
بالنسبة لبكين، يكمن الشغل الشاغل في مقاتلي الإيغور، الذين بات وضعهم نقطة خلاف مع القيادة السورية الجديدة، لا سيما بعد ورود تقارير تفيد باندماج العديد منهم في الهيكل العسكري الناشئ للبلاد.
ينتمي معظم هؤلاء المقاتلين إلى الحزب الإسلامي التركستاني، الذي تُشير إليه بكين باسم حركة تركستان الشرقية الإسلامية وتصنفه منظمة إرهابية.
وقد لعب مقاتلو الحزب الإسلامي التركستاني دوراً محورياً في الحملة المناهضة للأسد، حيث كانوا ينشطون بشكل رئيسي في محافظة إدلب شمال سوريا، ويحافظون على علاقات وثيقة مع هيئة تحرير الشام.
بعد سقوط نظام الأسد، تم حل الفرع السوري للحزب الإسلامي التركستاني - إلى جانب فصائل معارضة سابقة أخرى - وتم دمج أعضائه في وزارة الدفاع المُنشأة حديثاً.
وقدّر تقرير صادر عام 2025 عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره المملكة المتحدة، أن ما بين 3500 و4000 مقاتل من الإيغور قد تم دمجهم في الفرقة 84 المُنشأة حديثاً في الجيش السوري، وهي وحدة تتألف في معظمها من مقاتلين أجانب.
تشير تقديرات أخرى إلى أن إجمالي عدد الإيغور في سوريا، بمن فيهم العائلات، يصل إلى 15 ألف نسمة.
وأكد جياكون لشبكة روداو يوم الخميس أن "حركة تركستان الشرقية الإسلامية منظمة إرهابية معترف بها من قبل الصين ومدرجة على قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".
ومن الجدير بالذكر أن تصريحات المسؤول الصيني تأتي بعد أيام من نفي مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السورية تقارير تفيد بأن بكين طلبت تسليم نحو 4000 مقاتل من الإيغور في سوريا.
وصرح قطيبي إدلبي، مدير الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية السورية، لشبكة روداو: "حتى الآن، لم نتلق أي اتصال رسمي من الحكومة الصينية بخصوص هذا الأمر. وعندما نتلقى طلباً رسمياً، سنتخذ موقفاً رسمياً بشأنه".



