رووداو ديجيتال
كشفت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، عن مضمون الاتفاق الذي أُبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، مشيرة إلى أن الاتفاق وقع بهدف "إيقاف نزيف الدماء"، وأن أحد بنوده الرئيسية هو "تثبيت وقف دائم لإطلاق النار".
سلطت إلهام أحمد في مؤتمر صحفي افتراضي، شارمت فيه شبكة رووداو الاعلامية، اليوم الجمعة (30 كانون الثاني 2026) الضوء على الجوانب العسكرية والأمنية للاتفاق، وأشارت إلى أنه "سيتم تشكيل أربعة ألوية جديدة للانضمام إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث ستتمركز ثلاثة ألوية منها في الحسكة ولواء واحد في كوباني".
بخصوص الوضع الميداني وبقاء القوى المحلية، طمأنت إلهام أحمد بأن "قوات الأسايش (الأمن الداخلي) التابعة لنا ستبقى في مواقعها، ولن تحل أي قوة محل قواتنا المحلية".
وأضافت أن عدداً من قوات الأمن السورية ستدخل إلى مدينتي القامشلي والحسكة، لكنها أكدت أن "المسؤولين الأمنيين سيكونون من أبناء المنطقة".
وفيما يتعلق بالإدارة وتسيير شؤون المنطقة، قالت الرئاسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية: "سيتم تعيين محافظ الحسكة من قبلنا". كما تطرقت إلى حماية الحدود، موجهة بأن هذه المهمة ستقع على عاتق أبناء المنطقة أنفسهم.
ومن المحاور المهمة الأخرى في الاتفاق التي أشارت إليها إلهام أحمد، قضية التعليم والشهادات الدراسية، حيث أعلنت أن "جميع الشهادات التي تم الحصول عليها باللغة الكوردية ستكون معترفاً بها"، وشددت على ضرورة أن تكون العملية التربوية والتعليمية بـ "اللغة الأم".
يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أعلنت في بيان اليوم الجمعة، الاتفاق على إيقاف إطلاق النار مع الحكومة السورية بموجب "اتفاق شامل"، مع التفاهم على "عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين".
يشمل الاتفاق الذي أكدته الحكومة السورية أيضاً، في بيان نشره وزير الإعلام حمزة مصطفى على إكس، "انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة وقامشلو لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة".
كما يشمل "تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد"، إضافة إلى "تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب".
ورحّب رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في بيان له، بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أن الاتفاق "يمهّد أرضية صلبة للاستقرار والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي بين المكونات".
وأعرب نيجيرفان بارزاني عن أمله في أن يكون الاتفاق "عاملاً لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الشعب الكوردي وجميع المكونات في الدستور القادم، وتحقيق الأمن لسوريا والمنطقة بشكل عام".



