رووداو ديجيتال
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال جلسة حوارية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، أن بلاده وضعت رؤية وطنية شاملة لقيادة سوريا بعيداً عن المذهبية أو المحاصصة العرقية، مشيراً إلى أن "الوضع في سوريا ربما هو وضع مختلف وأسهل من القضية الفلسطينية".
في مستهل حديثه، قال الشيباني: "شكراً لكم على هذه الاستضافة، وأيضاً شكراً للزملاء المشاركين، ونشكر السادة الحضور"، مضيفاً أن "الوضع في سوريا ربما أسهل من القضية الفلسطينية، واليوم تسير سوريا بخطة ثابتة نحو المستقبل".
وأضاف: "نحن لأننا لا نعيش بواقع مثالي، أطلقنا مقاربة منطقية وواقعية تنطلق من التحديات السورية التي نعيشها والتي نفهمها، بعيداً عن الفهم البعيد، إذ أحياناً يكون التقييم الذي يأتي من خارج العالم ومن خارج المنطقة العربية ومن خارج الدول التي تعيش ضمن تحديات محددة بعيداً عن الواقع بشكل كبير جداً، وحينها يؤدي إلى تعقيدات إذا طُبقت السياسات وفق هذا الفهم".
وتابع: "اليوم بعد إسقاط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024 وضعنا رؤية وطنية شاملة تحتوي كل السوريين، وتؤسس لبناء مؤسسات جديدة تضمن التنوع في سوريا، وتضمن أن تكون الفرصة متاحة للجميع، ووضعنا القانون ليكون سائداً على الجميع، بحيث لا تكون هناك أي رؤى عرقية أو مذهبية أو طائفية تقود سوريا".
وأشار الشيباني إلى أنه "حاولنا أن نستفيد من تجارب المنطقة بجوارنا، وأن لا نقع في فخ حل المؤسسات وحل الدستور، وأيضاً لا نقع في المحاصصة المذهبية أو العرقية التي ستقسم وتضعف الدولة السورية".
ولفت إلى أنه "بعد عام من الآن، وبدعم الدول التي ساندت سوريا، نعتقد أننا أنجزنا الكثير"، موضحاً: "لقد استطعنا إنشاء منصة للحوار الوطني، وإنشاء حكومة سورية شاملة ومتنوعة، وأطلقنا خطط الانتخابات البرلمانية، واستطعنا التخلص من أكبر عائق كان يعيشه السوريون، وهي العقوبات الاقتصادية المتمثلة بسيزر، والتي انتهت مع نهاية العام الماضي".
وتساءل: "هل هذا يعني أنه لا توجد مشاكل أو تحديات في سوريا؟ أكيد لا. نحن نعيد بناء الدولة ونعالج التركة السيئة التي ورثناها من النظام البائد، وقد مررنا بتحديات في العام الماضي وسنمر أيضاً بتحديات مستقبلية، ولا يمكن توقع العمل في سوريا بدون مشاكل".
وأردف أن "ما تعرضنا له من تحديات أظهر مسؤولية وشجاعة الحكومة السورية في التعامل معها، لم نتهرب من المسؤولية ولم نضع رأسنا في الرمال، بل واجهنا هذه المشاكل بمسؤولية وسمحنا للمجتمع الدولي أن يشاركنا بحلها، وانطلقنا بالاعتراف بالأخطاء وإعادة تقييم المرحلة".
ولفت إلى أن اللقاء الذي جمعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وبحضور قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، "يؤكد العقلية الجديدة التي تنتهجها سوريا اليوم، والتي تستفيد من أخطاء المنطقة".
وقال: "نحن لا ننظر إلى شركاء الوطن على أنهم أعداء، قد يكون هناك تفاصيل لا نتفق عليها، ولكن الهوية الجامعة السورية هي هوية وطنية تكتمل بالتنوع السوري، ولا يمكن أن يستحوذ عليها جهة أو شخص أو عرق أو دين".
وبين الشيباني أن "نحن نريد أن تكون سوريا مسؤولية الجميع، ومن مسؤوليتنا كحكومة سورية أن نتيح هذه الفرصة، وأن نؤسس لمؤسسات تديم التعددية والمسار المدني الذي ننتهجه".
ومضى قائلاً: "دخلنا اليوم في تحدٍ جديد وهو كيفية إطلاق عملية إعادة الإعمار، وهناك نقاشات حثيثة مع أصدقائنا وحلفائنا في الدول العربية والأجنبية، إذ يجب أن يلمس السوريون تغيراً في الواقع، خاصة أن لدينا ما يقارب 10 ملايين لاجئ في الخارج، ولا تزال هناك مخيمات نزوح في الداخل".
وأشار إلى أن "الناس تبحث عن التنمية وإعادة الإعمار والاستقرار، فكل عائلة تريد المنزل والمشفى والمدرسة وفرصة دخول السوق".
وجدد التأكيد أنه "لن نضع سوريا في حرب أهلية ولن نضعها في صراعات تعيقنا عن هذا المسار، ونحن كحكومة سورية مرنون جداً لتجاوز الخلافات، والتنازل في سبيل الوطن رفعة وليس مهانة".
وأضاف: "نريد لكل السوريين أن يشاركوا في هذا الأمر، ونركز على الجراح، فهناك مدن وبلدات مدمرة بشكل كبير جداً، وهناك جرح سوري عميق ننطلق منه بمنطلق المسؤولية".
وختم بالقول إن الرئيس أحمد الشرع "يقود هذه المرحلة بمسؤولية عالية وبفهم للواقع السوري، ونريد ممن يريد مساعدتنا أن يقف إلى جانبنا ويفهم هذه الخصوصية، لأن السوريين اليوم لا يفكرون بالرفاهية السياسية بقدر ما يفكرون بالمستلزمات الأولية للحياة والبنية التحتية المدمرة التي يجب أن ننطلق منها ونركز عليها".
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال جلسة حوارية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، أن بلاده وضعت رؤية وطنية شاملة لقيادة سوريا بعيداً عن المذهبية أو المحاصصة العرقية، مشيراً إلى أن "الوضع في سوريا ربما هو وضع مختلف وأسهل من القضية الفلسطينية".
في مستهل حديثه، قال الشيباني: "شكراً لكم على هذه الاستضافة، وأيضاً شكراً للزملاء المشاركين، ونشكر السادة الحضور"، مضيفاً أن "الوضع في سوريا ربما أسهل من القضية الفلسطينية، واليوم تسير سوريا بخطة ثابتة نحو المستقبل".
وأضاف: "نحن لأننا لا نعيش بواقع مثالي، أطلقنا مقاربة منطقية وواقعية تنطلق من التحديات السورية التي نعيشها والتي نفهمها، بعيداً عن الفهم البعيد، إذ أحياناً يكون التقييم الذي يأتي من خارج العالم ومن خارج المنطقة العربية ومن خارج الدول التي تعيش ضمن تحديات محددة بعيداً عن الواقع بشكل كبير جداً، وحينها يؤدي إلى تعقيدات إذا طُبقت السياسات وفق هذا الفهم".
وتابع: "اليوم بعد إسقاط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024 وضعنا رؤية وطنية شاملة تحتوي كل السوريين، وتؤسس لبناء مؤسسات جديدة تضمن التنوع في سوريا، وتضمن أن تكون الفرصة متاحة للجميع، ووضعنا القانون ليكون سائداً على الجميع، بحيث لا تكون هناك أي رؤى عرقية أو مذهبية أو طائفية تقود سوريا".
وأشار الشيباني إلى أنه "حاولنا أن نستفيد من تجارب المنطقة بجوارنا، وأن لا نقع في فخ حل المؤسسات وحل الدستور، وأيضاً لا نقع في المحاصصة المذهبية أو العرقية التي ستقسم وتضعف الدولة السورية".
ولفت إلى أنه "بعد عام من الآن، وبدعم الدول التي ساندت سوريا، نعتقد أننا أنجزنا الكثير"، موضحاً: "لقد استطعنا إنشاء منصة للحوار الوطني، وإنشاء حكومة سورية شاملة ومتنوعة، وأطلقنا خطط الانتخابات البرلمانية، واستطعنا التخلص من أكبر عائق كان يعيشه السوريون، وهي العقوبات الاقتصادية المتمثلة بسيزر، والتي انتهت مع نهاية العام الماضي".
وتساءل: "هل هذا يعني أنه لا توجد مشاكل أو تحديات في سوريا؟ أكيد لا. نحن نعيد بناء الدولة ونعالج التركة السيئة التي ورثناها من النظام البائد، وقد مررنا بتحديات في العام الماضي وسنمر أيضاً بتحديات مستقبلية، ولا يمكن توقع العمل في سوريا بدون مشاكل".
وأردف أن "ما تعرضنا له من تحديات أظهر مسؤولية وشجاعة الحكومة السورية في التعامل معها، لم نتهرب من المسؤولية ولم نضع رأسنا في الرمال، بل واجهنا هذه المشاكل بمسؤولية وسمحنا للمجتمع الدولي أن يشاركنا بحلها، وانطلقنا بالاعتراف بالأخطاء وإعادة تقييم المرحلة".
ولفت إلى أن اللقاء الذي جمعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وبحضور قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، "يؤكد العقلية الجديدة التي تنتهجها سوريا اليوم، والتي تستفيد من أخطاء المنطقة".
وقال: "نحن لا ننظر إلى شركاء الوطن على أنهم أعداء، قد يكون هناك تفاصيل لا نتفق عليها، ولكن الهوية الجامعة السورية هي هوية وطنية تكتمل بالتنوع السوري، ولا يمكن أن يستحوذ عليها جهة أو شخص أو عرق أو دين".
وبين الشيباني أن "نحن نريد أن تكون سوريا مسؤولية الجميع، ومن مسؤوليتنا كحكومة سورية أن نتيح هذه الفرصة، وأن نؤسس لمؤسسات تديم التعددية والمسار المدني الذي ننتهجه".
ومضى قائلاً: "دخلنا اليوم في تحدٍ جديد وهو كيفية إطلاق عملية إعادة الإعمار، وهناك نقاشات حثيثة مع أصدقائنا وحلفائنا في الدول العربية والأجنبية، إذ يجب أن يلمس السوريون تغيراً في الواقع، خاصة أن لدينا ما يقارب 10 ملايين لاجئ في الخارج، ولا تزال هناك مخيمات نزوح في الداخل".
وأشار إلى أن "الناس تبحث عن التنمية وإعادة الإعمار والاستقرار، فكل عائلة تريد المنزل والمشفى والمدرسة وفرصة دخول السوق".
وجدد التأكيد أنه "لن نضع سوريا في حرب أهلية ولن نضعها في صراعات تعيقنا عن هذا المسار، ونحن كحكومة سورية مرنون جداً لتجاوز الخلافات، والتنازل في سبيل الوطن رفعة وليس مهانة".
وأضاف: "نريد لكل السوريين أن يشاركوا في هذا الأمر، ونركز على الجراح، فهناك مدن وبلدات مدمرة بشكل كبير جداً، وهناك جرح سوري عميق ننطلق منه بمنطلق المسؤولية".
وختم بالقول إن الرئيس أحمد الشرع "يقود هذه المرحلة بمسؤولية عالية وبفهم للواقع السوري، ونريد ممن يريد مساعدتنا أن يقف إلى جانبنا ويفهم هذه الخصوصية، لأن السوريين اليوم لا يفكرون بالرفاهية السياسية بقدر ما يفكرون بالمستلزمات الأولية للحياة والبنية التحتية المدمرة التي يجب أن ننطلق منها ونركز عليها".



