رووداو ديجيتال
كشف تقرير للحكومة الأميركية عن
معلومات خطيرة، مشيراً إلى وقوع أكبر عملية "هروب واختفاء" جماعي
لعائلات ومسلحي تنظيم داعش، وذلك بعد فقدان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) السيطرة
على مناطقها مطلع العام الحالي.
وذكر التقرير الفصلي للمفتش العام
الأميركي، الذي يتناول أحداث الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي في العراق
وسوريا والمنطقة، أن نحو 20 ألف شخص، معظمهم من ذوي مسلحي داعش، غادروا مخيم
"الهول" في الحسكة ولا يُعرف مكان تواجدهم الحالي.
وأوضح التقرير أن ذلك حدث بعدما
اضطر المقاتلون (في صفوف قسد) لترك مهام حراسة المخيم في كانون الثاني الماضي
والتوجه إلى جبهات القتال لمواجهة هجمات الجيش السوري.
ويشير التقرير إلى أنه مع انسحاب
المقاتلين، نشأ "فراغ أمني كبير"؛ حيث بدأ القاطنون في المخيم بالتحرك
والدخول والخروج بحرية، مستغلين حالة الفوضى للقيام بعمليات حرق ونهب في بعض أجزاء
المخيم.
كما كشف التقرير أن شبكات تهريب
ساعدت عوائل داعش على الفرار من المخيم والتوجه نحو منطقة إدلب في شمال غربي سوريا.
وبالإضافة إلى العائلات، فرّ ما
لا يقل عن 150 مسلحاً خطيراً من تنظيم داعش من السجون، بحسب ما ورد في التقرير، مما
دفع الولايات المتحدة إلى الإسراع بنقل 5,700 سجين آخر من التنظيم من سوريا إلى
السجون العراقية لمنع هروبهم أيضاً.
ويُظهر هذا التقرير أن الشراكة
التي استمرت 10 سنوات بين الولايات المتحدة والكورد في روجافا كوردستان (شمال وشرق
سوريا) قد انتهت فعلياً.
وأشار التقرير إلى أن المسؤولين
الأميركيين يخشون الآن من استغلال داعش لهذه الفوضى لإعادة تنظيم صفوفه وقوته مرة
أخرى في سوريا والعراق.
كما ورد في التقرير أن هناك قلقاً
داخل أروقة "البنتاغون" من احتمال عدم قدرة الحكومة السورية على السيطرة
على المناطق التي كانت خاضعة لـ "قسد" سابقاً، أو الحفاظ على أمن
المخيمات والسجون التي كانت "قسد" تحرسها بالأسلحة الأميركية الثقيلة.
.jpg&w=3840&q=75)