رووداو ديجيتال
أفاد المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا (BAMF) ، بإعادة فتح 8981 ملف لجوء
وصدرت قرارات بشأنها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، انتهت غالبيتها بسحب
حق اللجوء من أصحابها، بينما ينتظر 17440ملفاً آخر إحالتها إلى القضاء للبت في مصيرها.
وتستهدف هذه الإجراءات ملفات اللاجئين السوريين وكورد روجآفا كوردستان
بعد سقوط النظام السوري السابق في مسعى لتسريع إلغاء حق اللجوء وترحيل أعداد كبيرة منهم.
قلق حقوقي وإرادة سياسية للإلغاء
في المقابل، وصفت رئيسة مجلس اللاجئين في
ولاية شمال الراين-وستفاليا، بيرغيت ناويوكس، تحركات المكتب الاتحادي بأنها "تعبير
عن موقف سياسي موجه ضد اللاجئين القادمين من سوريا".
وقالت ناويوكس في تصريح شبكة رووداو
الإعلامية يوم الجمعة (23 تشرين الأول 2026): "يساورنا قلق بالغ إزاء البدء
في إجراءات سحب الإقامات على نطاق واسع للمواطنين السوريين،ورغم أن هذا لا يعني تلقائياً تجريد كل لاجئ من صفة
الحماية، لكونها تخضع للمراجعة الفردية، إلا أن الإرادة السياسية تتجه بوضوح نحو
تنفيذ قرارات إلغاء واسعة".
خيارات قانونية بديلة للإقامة
يترتب على إلغاء صفة اللجوء فقدان تصريح
الإقامة الإنساني، ما يفتح الباب أمام البحث عن مسوغات قانونية أخرى تتيح للاجئين
المتأثرين البقاء في البلاد خارج إطار الحماية.
وفي هذا الصدد، أوضحت ناويوكس: "يؤدي
الإلغاء بوجه عام إلى إسقاط تصريح الإقامة الممنوح لأسباب الحماية، غير أنه يتعين
النظر دوماً في مدى توفر خيارات أخرى، مثل العمل بصفة عامل مؤهل، أو الانتظام في
دراسة جامعية، أو وجود أفراد من الأسرة يحملون إقامات مختلفة".
تُظهر البيانات الرسمية اعتماد نحو 415 ألف سوري على الإعانات
الحكومية الألمانية، وهو ما يُعد سبباً رئيسياً وراء مساعي برلين لإلغاء حق اللجوء
عنهم، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الدولة.


