رووداو ديجيتال
كشف باحثون في ألمانيا أن المادة المكونة لحبوب "الفياجرا" تساهم بشكل فعال في تحسين أعراض "متلازمة لي، وصولاً إلى مستويات علاجية ملموسة.
وأعلن باحثون من جامعة "شاريتيه" المرموقة في برلين، أن الفياجرا عززت قدرات العضلات والخلايا العصبية لدى المصابين بهذه المتلازمة، كما ساهمت في تحسين الحركة والدورة الدموية للمرضى.
نتائج واعدة بعد 7 سنوات من الدراسة
خضع ستة مرضى لتجربة سريرية استمرت سبع سنوات، تناولوا خلالها مادة "سيلدينافيل" (المادة الفعالة الرئيسية في الفياجرا) بشكل يومي. وأظهرت النتائج أن المادة منحت العضلات قوة أكبر، وأصلحت التدهور العصبي، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في قدرتهم على المشي والنطق.
وأوضح البحث أنه تم استخدام جرعات منخفضة جداً تتراوح بين 0.66 مجم و3 مجم، وهي كميات ضئيلة مقارنة بالجرعات الموجودة في حبوب الفياجرا الاعتيادية التي تتراوح بين 25 إلى 100 مجم.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور ماركوس شولكه، الباحث في جامعة شاريتيه: "نحن سعداء للغاية بوجود دواء شائع ومتاح عالمياً يمكنه علاج هذا المرض الخلقي الخطير".
ما هي متلازمة لي؟
هي اضطراب خلقي نادر يتم تشخيصه في مرحلة الرضاعة عبر الفحوصات الإشعاعية أو تحاليل الدم. وتتسبب هذه المتلازمة في أعراض حادة تشمل: (فقدان القدرة على الحركة، القيء، التشنجات، ضعف العضلات، اضطرابات الجهاز العصبي والدماغ، ضيق التنفس، بالإضافة إلى أمراض القلب والكلى).
وتشير مؤسسة طب أعصاب الأطفال إلى أن مسار المرض يختلف من حالة لأخرى، فبينما يمر بعض المصابين بمرحلة مستقرة نسبياً وأعراض طفيفة، يعاني آخرون من تدهور عصبي سريع يؤدي إلى تقليص متوسط العمر المتوقع بشكل كبير.
إنقاذ آلاف الأطفال
وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH)، يصاب طفل واحد من بين كل 36 ألف طفل بهذا المرض الخلقي. وحتى الآن، لا يوجد علاج نهائي لـ "متلازمة لي"، حيث يفارق نصف الأطفال المصابين بها الحياة قبل بلوغهم سن الثالثة. ومن شأن هذا الاكتشاف الجديد أن يفتح باب الأمل لإنقاذ حياة آلاف الأطفال حول العالم.
