رووداو ديجيتال
أظهرت دراسة أُجريت في الولايات المتحدة أن التجارب والبيئات السلبية التي يتعرّض لها الإنسان في مرحلة الطفولة يمكن أن تترك آثاراً عميقة وطويلة الأمد، وقد تؤدي لاحقاً إلى سلسلة من المشكلات النفسية والجسدية التي تستمر معه في مراحل متقدمة من حياته.
وأُجريت الدراسة في جامعة جورجيا بالولايات المتحدة، حيث كشفت نتائجها أن الأطفال يبدأون بالإحساس بمخاطر البيئة والمحيط من سن العاشرة، وهو عمر مبكر نسبياً تتشكّل فيه الاستجابات النفسية والعصبية.
وأشارت الدراسة إلى أن العيش في بيئات غير مستقرة لا ينعكس فقط على سلوك الأطفال وتصرفاتهم اليومية، بل يتجاوز ذلك ليُحدث ردود فعل فسيولوجية واضحة، إضافة إلى التهابات في الجهاز العصبي.
ووفقاً للجامعة الأميركية، فإن إجبار الأطفال على مغادرة بيئة آمنة مثل المنزل في سن مبكرة يترك آثاراً نفسية سلبية تنعكس على حياتهم المستقبلية، إذ يفقدون الشعور بالاستقرار والأمان، ما يدفعهم لاحقاً إلى اللجوء إلى العديد من العادات السيئة والسلوكيات غير الصحية كوسيلة للتكيّف مع تلك التجارب.
من جانبها، تقول سييرا كارتر، إحدى الباحثات في الدراسة والمديرة الجديدة لمركز أبحاث الأسرة في جامعة جورجيا، إن ما يمرّ به الإنسان خلال طفولته، بدءاً من أسلوب التربية الذي يتلقاه، مروراً بالظروف الاجتماعية والنفسية، وصولاً إلى البيئة التي يعيش فيها، يمكن أن يترسّخ مع الزمن ويؤدي إلى مشكلات مزمنة تؤثر على الصحة النفسية والجسدية على حد سواء في مراحل لاحقة من العمر.



.webp&w=3840&q=75)