رووداو ديجيتال
في موسم الشتاء تزداد نسبة الإصابة بأنواع مختلفة من فيروسات الانفلونزا، لكن تأثيرها على الجسم يختلف من شخص لآخر، فكبار السن والمدخنون عموما، تزداد عندهم حدة الأعراض أكثر من الشباب والذين يتبعون أنظمة حياة صحية.
عالم الفيروسات الإيطالي فابريزيو بريغلياسكو أكد أن سلالة الإنفلونزا A(H3N2) المعروفة إعلامياً باسم "هونغ كونغ – K" هي سلالة موسمية معروفة منذ سنوات، ولا تمثل خطراً وبائياً أو جائحياً.
وأوضح أن الفيروس خضع لتحوّرات طبيعية خلال تكاثره، بلغت نحو سبع طفرات، ما جعل رصده مخبرياً أكثر صعوبة، لكنه شدد على أن اللقاحات المتوفرة ما زالت فعّالة وتقلل من شدة المرض والمضاعفات، وأن التعامل معها يتم بالإجراءات الصحية المعتادة.
لماذا يطول المرض لدى بعض الناس؟
رغم أن فيروس الإنفلونزا يخرج من الجسم عادة خلال 7 إلى 10 أيام، فإن بعض المصابين يعانون من أعراض قد تمتد لأسابيع أو أكثر من شهر.
السبب لا يعود إلى بقاء الفيروس حياً في الجسم، بل إلى عوامل أخرى، أهمها، متلازمة ما بعد الفيروس بعد الشفاء، إذ يترك الفيروس التهاباً في الجهاز التنفسي، خصوصاً الشعب الهوائية، ما يؤدي إلى سعال طويل الأمد، إرهاق عام مع ضيق نفس خفيف وقد تستمر هذه الأعراض 3–6 أسابيع.
تأثير خاص لسلالة H3N2
هذه السلالة معروفة بأنها أشد إزعاجاً للصدر و تسبب تهيجاً أطول في القصبات كما أنهاتخلف سعالاً جافاً أو ببلغم لفترة أطول مقارنة بسلالات أخرى، وتتسبب بإرهاق الجهاز المناعي بعد الإنفلونزا حين يكون الجسم أقل مقاومة، ما يزيد احتمال التهابات بكتيرية ثانوية أو عدوى تنفسية خفيفة متكررة، فيبدو للمصاب وكأنه لم يشفِ تماماً.
الفئات الأكثر تأثراً بطول الأعراض من تجاوزوا الخمسين عاماً ومرضى الربو أو الحساسية الصدرية، المصابون بأمراض مزمنة (سكري، قلب)، من لديهم ارتجاع معدي مريئي، إضافة إلى المدخنين ومن عادوا للنشاط والعمل دون راحة كافية.



.webp&w=3840&q=75)