رووداو ديجيتال
أكد رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية المستقلة العليا للانتخابات، عماد جميل، أنه لا فرصة لمشاركة التيار الصدري في الانتخابات المقبلة وفقا لجدول العمليات الحالي، مشيرا إلى أن ذلك غير ممكنا لا على مستوي عملية تحديث جديدة للناخبين، ولا على مستوى عملية تسجيل للمرشحين.
جاء ذلك في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، أجراها نوينر فاتح، تحدث خلالها جميل عن استعدادات وإجراءات المفوضية للانتخابات، فضلا عن المشكلات وتجاوز حلولها.
وأدناه نص المقابلة:
رووداو: نحن موجودون حالياً بالمفوضية. إجراءاتكم حتى الآن كتحضيرات للانتخابات، كيف هي؟
عماد جميل: كما تعرفون، العمل والتحضيرات للانتخابات مستمرة، بالنسبة للمفوضية سواء كان من الجانب الفني أو الإداري أو القانوني أو المالي من كل الاتجاهات. والآن فقط لدينا مهمتان إذا اكتملتا، يعني أن جدول عملياتنا اكتمل، أما استعداداتنا للانتخابات، الأول هو تدريب موظفي الاقتراع، الذي بدأنا به من يوم السبت الماضي ومستمرون بهذا العمل ضمن هرم تدريبي. وموظفو الاقتراع هم موظفو الدولة وطلبة الجامعات والخريجون، قسم منهم لديهم خبرة سابقة وعملوا مع المفوضية في انتخابات 23 أو 21، كذلك انتخابات برلمان إقليم كوردستان. والجانب الثاني لدينا توزيع البطاقة البايومترية، التي وصل عدد الموزع منها حتى الآن إلى مليون وأربعمائة ألف بطاقة جديدة للمتحدثين الجدد تم توزيعها. والعمل مستمر لتوزيع البطاقة البايومترية.
رووداو: كم عدد العراقيين الذين يحق لهم التصويت لكن لم يجددوا بطاقاتهم؟
عماد جميل: العراقيون الذين بلغوا سن 18 والذين يفترض أن يشاركوا في الانتخابات هم 29 مليوناً و500 ألف مواطن تقريباً، أما المواطنون الذين لم يحدثوا بياناتهم فهم 21 مليوناً و404 آلاف. والفرق بينهم ما يقارب سبعة ونصف مليون أو ثمانية ملايين تقريباً، وعدد كبير من بين الذين لم يحدثوا بياناتهم هم الذين خارج العراق. والقسم الآخر وفيات، لأن كما تعرفون، الوفيات لا نستطيع أن نرفعها من سجل الناخبين إلا بوجود وثائق رسمية تثبت ذلك وتقدم من أقربائهم من الدرجة الأولى، بالإضافة إلى ذلك هناك قسم آخر ممن هم غير مؤمنين بالعملية السياسية أو الانتخابات، لذلك لا يراجع من أجل تحديث بياناته أو تسجيلها بايومترياً ولن يأتي يوم الاقتراع ليطلب أن يصوّت. ومن بين الـ21 مليون هناك مليون وثلاثمائة وثلاثة عشر ألف هم تصويت خاص، وأيضاً لدينا 26 ألف تصويت للنازحين، والنازحون سيصوتون في محافظات الإقليم وأيضاً ستكون مراكز الاقتراع الخاصة بهم في مراكز النزوح، ما عدا سنجار، سيكون بالقرب من محل سكنهم محطات للتصويت الخاصة أيضاً.
رووداو: ما هي أهم الانتهاكات التي رصدتها المفوضية بالنسبة للدعاية الانتخابية في الأيام السابقة؟
عماد جميل: وصلنا إلى 350 مخالفة بالنسبة للدعاية الانتخابية، 120 مخالفة سجلت قبل أن يؤذن لهم ببدء العملية أو الدعاية الانتخابية في يوم الجمعة 13 تشرين الأول 2025. وهذا النوع من المخالفات عقوبته غرامات مالية، وفرضنا غرامات تراوحت بين مليونين إلى عشرة ملايين، وشملت تلك الغرامات المرشحين والتحالفات وكذلك الأحزاب. والمفوضية مستمرة في هذا العمل، والمخالفة التي تستمر ستُضاعف مبالغها في الغرامات. أيضاً من جانب آخر، فرق رصدنا الآن تتابع كل المخالفات وتكتب بها تقاريرها وترسلها للجان المركزية ومن ثم تتوحد في قسم الشكاوى في المكتب الوطني، ويكتب توصياته لمجلس المفوضين، ومجلس المفوضين أيضاً يقرر بهذه الشكاوى.
رووداو: أكبر مخالفة كانت أو أكبر عقوبة هي الإبعاد.. هل حصلت مخالفة بسبب إبعاد المرشح؟
عماد جميل: هذه الشكاوى تُقدم من قبل الأحزاب أو منظمات المجتمع المدني أو المواطنين من كل شركائنا، وعندما تُقدم شكوى على مرشح مدعومة بالأدلة وتصل بعض الأحيان إلى السيرة والسلوك، وكما تعرفون هذه تشمل الخطاب الطائفي وخطاب الكراهية أو اتهام بعض المرشحين زوراً، فكل هذه الأمور تؤدي إلى الاستبعاد. وفعلاً تم استبعاد ما يقارب أكثر من 20–30 قضية بالاستبعاد، أما الاستبعادات الأخرى التي تمت في المفوضية والتي وصلت إلى 835 مرشحاً تم استبعادهم من ضمنهم بالمساءلة والعدالة والأدلة الجنائية ونقص الوثائق وهناك وثائق مزورة. إضافة إلى ذلك ما يقارب 48 مرشحاً لم يقدموا وثائق دراسية لذلك تم استبعادهم، والبعض من المستبعدين تم استبدالهم والبعض الآخر لم يتم تعويضهم لأن مدة الاستبدال التي حُددت إلى الرابع من أيلول نفدت، لكن الآن إذا لاحظت أن آخر ثلاثة مرشحين كسبوا قراراً من الهيئة القضائية للانتخابات تم إعادتهم واستبعاد المستبدلين بهم، لأنهم حصلوا على قرار من الهيئة القضائية وهذا القرار ملزم وباتّ وواجب التنفيذ من قبل المفوضية، والمتضرر من ذلك.
رووداو: هل تابعتم كمفوضية موضوع شراء بطاقات الناخبين من قبل بعض المرشحين؟
عماد جميل: ثبت هذا الأمر، لأن القوات الأمنية ألقت القبض على أكثر من أربعين شخصاً نشطوا في هذا المجال، وكما تعرف أن البطاقة البايومترية كنا قد نبهنا عن استخدامها بقضايا غير قانونية، لأن هذه وثيقة رسمية يعاقب عليها القانون عندما يتم استخدامها بقضايا غير قانونية مثل ما ذكرت لك. وهؤلاء تمت إحالتهم إلى القضاء، وأثناء التحقيق سيستدعي القاضي المواطنين الذين قاموا ببيع هذه البطاقات ليتم التحقيق معهم، وكذلك ستُتابع عائدية هذه البطاقات ومن المستفيد منها: هل هو مرشح؟ أم حزب أو تحالف؟ إن ثبت هذا الأمر في التحقيق وتم إدانة هذه الجهة، فالمفوضية سيكون لديها علم بهذا الموضوع حيث سيرسل القضاء إلى المفوضية هذه القرارات أو التحقيقات، وعندما تثبت، ستقوم المفوضية باستبعاد صاحب هذا الجرم، لأنها تعتبر جريمة انتخابية.
رووداو: كيف تستفيد الجهة التي تقوم بشراء هذه البطاقات من ذلك؟
عماد جميل: أنا أيضاً مستغرب وأتساءل: ماذا سيستفيد منها؟ أكثر من مرة أكدنا أنه لا يمكن الاستفادة من هذه البطاقات الانتخابية في عملية التصويت، لأن استخدام هذه البطاقات لا يتم إلا من قبل صاحبها ولا يجوز التصويت بها بالإنابة. ومن ناحية أخرى عند التصويت بالبطاقة البايومترية ستتوقف عن العمل لمدة 72 ساعة، وبذلك من غير الممكن تكرار التصويت بها بمحطات أخرى أو في نفس المحطة. كذلك المحطات مراقبة بالكاميرات، وهذه الكاميرات تراقب عملية الاقتراع بالصوت والصورة منذ بدء العملية إلى نهايتها. وبالإضافة إلى ذلك، لربما أن الذين يجمعون هذه البطاقات هو من أجل أن يضمنوا مشاركة أصحابها في يوم الاقتراع، بمعنى يوفّر لهم سيارات النقل ويوفر لهم وصولهم لمراكز الاقتراع، فممكن أن تكون هذه الطريقة.
رووداو: أو لربما من أجل حرمان الآخرين من بعض الأصوات في منطقة معينة؟
عماد جميل: حرمان الآخرين إلى الآن لم يُثبت هذا الأمر، وإن ثبت، فهذا تخريب وتجريم، وعقوبته ستكون أشد.
رووداو: لكن ليس باستطاعة أحد أن يحمل البطاقة إلا صاحبها؟
عماد جميل: فقط صاحبها الأصلي الشرعي هو من يستطيع التصويت من خلالها، وذلك بسبب وجود تطابق بصمات من خلال الإجراءات، وهي بصمة الناخب صاحب البطاقة، وبصمته الموجودة في البطاقة بالجهاز التحققي، حيث تتم مطابقة ثلاثية، بعد ذلك بالإمكان التصويت.
رووداو: هل يمكن للأحزاب أن تعرف لمن يصوت الأشخاص سواء من خلال حصولهم على نسخة من البطاقة أو غير ذلك؟
عماد جميل: هذا غير صحيح، لأن موظف المفوضية المتواجد عند (السيرفر) لن يعرف ذلك، لأن الأصوات كلها مشفرة، ولذلك الجهة التي تُبلغ الناخبين بأنها يمكنها أن تعرف ذلك، لن تعرف، ولكن تعرف بالعدد فقط مثلاً أنه لديه 50 ناخباً أن يتكفلوا له بالتصويت في هذه المحطة، سيجد 10 ناخبين فقط، لكن يبقى من هؤلاء الناخبين؟ لكن هذه وسيلة تُستخدم للضغط على الناخبين والتأثير على إرادتهم، ومعظم الناخبين الذين باعوا بطاقتهم وُعدوا لبعض المرشحين، في يوم الاقتراع سيختلي بالكابينة الانتخابية ويصوت للمرشح الذي يقتنع به، والكود الذي يصوره الجهاز هو كود ورقة الاقتراع، وأيضاً مجهول، لأن الورقة لن تظهر لا في الجهاز ولا بالعد والفرز، ولا حتى بالرقم الموجود في البطاقة، والكودات التي ستظهر هي فقط أرقام ورقة الاقتراع التي لا تحتوي على شيء يثبت أنها تعود لفلان ناخب، بالتالي سرية الناخب محفوظة.
رووداو: كانت هناك مشكلة بإجراءات البصمة في تجربة إقليم كوردستان.. هل هناك تغييرات في إجراءات التصويت؟
عماد جميل: كانت تواجهنا مشكلتان في الانتخابات، المشكلة الأولى هي ما طرحته بخصوص البصمة، وتم حلها بربط كاميرا على الجهاز البيومتري، وهي عُدة التحقق التي بها السجل البيومتري الإلكتروني. فأثناء عدم ظهور البصمة تشتغل الكاميرا وتلتقط صورة للوجه، ورغم ذلك هو الجهاز الذي يتحقق من هذا الأمر، وعندما نأخذ الصورة للوجه ستتم مطابقتها مع البطاقة البايومترية التي وُضعت في الجهاز، والصورة المحفوظة في السجل البيومتري الإلكتروني، وبعد ذلك يمكنه أن يتخطى عملية البصمة، أو عملية التعريف عن الناخب من خلال السجل البيومتري الإلكتروني. لأن هذا السجل عندما يسمح للناخب أن يصوّت، لن يذهب لكابينة الاقتراع ويأخذ ورقة الاقتراع، بل في الأول يصوّر الباركود الذي بورقة الاقتراع التي سيتم التصويت بها، ويقوم بإرسالها إلى جهاز الـ"بيكوس" لكي يستقبلها منه، وإذا لم يرسلها، لن يتم استقبال ورقة الاقتراع.
والمسألة الأخرى التي عانينا منها هي توقفات في برمجيات بعض الأجهزة، والآن تم توسعة الأجهزة وتم عرضها للفحص من قبل الشركة الفاحصة، وحالياً تعمل بأريحية كاملة واستجابة عالية في برمجياتها التي سنحتاجها في يوم الاقتراع.
رووداو: ماذا لو قرر التيار الصدري المقاطع المشاركة في الانتخابات؟
عماد جميل: الآن لا عملية تحديث جديدة تكون للناخبين، ولا عملية تسجيل للمرشحين، فكما تعرفون هناك جدول عمليات تم وضعه في وقت زمني محدد حتى يتم إنجاز ذلك.

