رووداو ديجيتال
أكد نائب محافظ البنك المركزي العراقي، احسان شمران، أن احتياطات البنك بلغت 79 مليار دولار، فيما بلغ احتياطات البنك من الذهب 127 طناً، مشيراً إلى أن "المال المطبوع بالعراق الان يساوي 83 ترليون دينار، الذي هو المصدر للتداول بالاضافة الى الاموال الموجودة في خزينة البنك المركزي قد تكون من 7-8 ترليونات".
وفيما يلي نص المقابلة:
رووداو: قام البنك المركزي العراقي بشراء 34 طناً من الذهب، كيف قمتم بذلك، وإلى أي مدى سيؤثر على الاقتصاد العراقي؟
احسان شمران: شكراً جزيلاً. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المرحلة التي تمر بها احتياطيات البنك المركزي هي مرحلة ممتازة جداً، وتعدت احتياطيات البنك المركزي حوالي 79 مليار دولار، جزء منها للحكومة، بحدود 8 أو 9 مليارات دولار، والباقي احتياطيات البنك المركزي، وهذا الخبر مهم جداً لكل الشعب العراقي لأن احتياطيات البنك المركزي بالحقيقة هي اسناد للمالية العامة للدولة واسناد لمستقبل أجيال الشعب العراقي. الخبر الثاني الذي سألت عنه هو ارتفاع حيازات العراق من الذهب، حيث اشترينا بداية هذا الشهر 30 طناً من الذهب ما رفع احتياطياتنا إلى أكثر من 127 طناً من الذهب، ورفع بالتالي تدرجنا 10 مواقع بين الدول الحائزة على الذهب، يعني قفزنا 10 مراتب، وأصبحنا الدولة الرابعة بالمنطقة، أعتقد الثلاثين في العالم. طبعاً الذهب من الملاذات المهمة جداً التي تطمئن لها البنوك المركزية والدول، ويعتبر تاريخياً أأمن ملاذا، حتى أأمن من العملات الأجنبية، لذلك دولتنا أو البنك المركزي واحتياطياتنا بوضع مريح جداً.
رووداو: ندرك بأنه ملاذ آمن، كيف يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي؟ لماذا على المواطنين أن يشعروا بالارتياح لارتفاع احتياطيات العراق من الذهب؟
احسان شمران: في الحقيقة لا نتلكم بشكل مباشر، لآن احيتاطيات البنك المركزي غير أموال الحكومة، لكنه وبسبب الوضع الحالي للبلد، أولاً وعندما ترتفع احتياطيات البلد منها احتياطيات البنك المركزي بشكل أساسي، ستؤثر على العلاقات الدولية والاقتصادية والاتفاقيات التي تبرم بين العراق والدول الأخرى وسيعدل تصنيف العراق، لكن ومن جهة ثانية، فان البنك المركزي ومن خلال المبادرات الكثيرة التي اطلقها، أصبح الآن يشعر بالارتياح لإمكانية تنويع مبادراته واتاحة أكبر قدر من الأموال إلى القطاع الاقتصادي الحقيقي، خصوصاً وأن دولتنا منذ مدة تمر بازمات مختلفة، مالية وامنية وغيرها بسبب التحديات الخارجية والداخلية، ووجود احتياطيات البنك المركزي مع عدم وجود ارتباط مباشر بين تمويلات البنك المركزي من موارده التي هي مبادراته في قطاعات الاسكان والصناعة والتجارة والزراعة وغيرها، لكن احتياطيات البنك المركزي هي ركيزة اساسية لبنك وللدولة العراقية.
رووداو: كم تبلغ احتياطات البنك المركزي؟ كم منها من الذهب وكم احتياطات نقدية؟
احسان شمران: التفصيل في الاحتياطيات قضية غير مهمة بالمطلق، صحيح ان احتياطياتنا زادت من الذهب وارتفعت بـ 30 طنا تقريبا، لكن هذا لا يمثل مشكلة بالنسبة للمتلقي، المشكلة بمجمل الاحتياطيات، المشكلة بقدرة الاحتياطيات على تلبية احتياجات التجارة الخارجية، وعلاقتها بحجم المصدر الى التداول من النقد خارج البنك المركزي، وهذا هو المعيار. الدول وصندوق النقد لديهم معياران رئيسان، فيكف تطمئن ان وضع البد مريح سوف اقول لك احسب حجم الاحتياطيات التي عندك بالمقارنة مع شيئين، حجم المصدر الى التداول، اذا كانت الاحتياطيات تشكل 60% من المصدر للتداول انت في وضع مريح، الان عندما نأتي الى الاحتياطيات، المصدر الى التداول الان بحدود 83 ترليون دينار عراقي، في حين حجم الاحتياطيات الان يعادل تقريبا 130 ترليون دينار، فانت لديك اكثر من 120%، سندك مقابل الاحتياطيات المصدرة للتداول. المعيار الثاني في جودة الاحتياطيات هي قدرتها على تغطية استيرادات البلد، سواء كانت حكومية او قطاع خاص لمدة 6 أشهر، هل احتياطياتك تغطي استيرادات 6 اشهر بافتراض توقف التدفق النفطي وبإعادته، نعم احتياطياتنا تغطي من 1.5- 2 سنة من متطلبات الاستيراد، فهي مريحة ومستقرة ومطمئنة.
رووداو: كم يبلغ حجم المال المطبوع؟
احسان شمران: المال المطبوع بالعراق الان يساوي 83 ترليون دينار، الذي هو المصدر للتداول بالاضافة الى الاموال الموجودة في خزينة البنك المركزي قد تكون من 7-8 ترليونات، حجم المطبوع يتجاوز الان 90 ترليون دينار، ولا املك رقما مضبوطا عن ما موجود في خزائن البنك، لكنه بحدود 93 او كثر من 90 ترليون دينار.
رووداو: هل هناك 90 ترليون دينار مطبوعة، عدا المبلغ الموجود في خزينة البنك المركزي؟
احسان شمران: لا، المصدر للتداول يعني مطبوع وبالتدول، سواء عند المصارف او عند الجمهور هو 83 ترليون دينار يضاف اليه المطبوع ولم يزل في خزينة البنك المركزي.
رووداو: ما مقدار المال المطبوع الموجود في خزينة البنك المركزي؟
احسان شمران: هو رقم تقريبي 7-8 ترليونات وهو رقم متغير، يعني عند توزيع الرواتب المصدر للتداول سوف يرتفع لان البنك المركزي سيدفع للمالية وللمصارف حتى يدفعوا الرواتب، ويبعث ايضا لاقليم كوردستان، ويوم الرواتب يرتفع المصدر للتداول وينخفض مخزون الاوراق النقدية في الخزينة، بعدها يستخدم الجمهور الرواتب والانفاقات، يرجع المصدر للتداول بالانخفاض والموجود بالخزينة يرتفع. البنك المركزي دائما يطبع بدور الطبع العالمية التي نتفق معها ويجلب الى الخزينة ويودع فيها وفقا لسياسة الموازنة.
رووداو: ما مقدار المال المطبوع المتداول خارج النظام المصرفي؟
احسان شمران: هذه النسبة التي قلتها بحدود 75-78% من المصدر للتداول خارج الجهاز المصرفي، لانه في بيتك وجيبك هو خارج الجهاز المصرفي، لكنه لطالما خارج خزينة البنك المركزي اصبح مصدرا للتداول، النسبة قريبة من التي فكرت بها تقريبا 75% بالبيوت وعند التجار، والمكتنزين، وقسم منه تم اتلافه ولم يعرف مصيره، لكن الموجود بالقطاع المصرفي بحدود 25%.
رووداو: هل لديكم خطة لإعادة الأموال المتداولة خارج النظام المصرفي إلى النظام المصرفي؟
احسان شمران: قطعا من مصلحة البنك المركزي، من مصلحة الجهاز المصرفي ومن مصلحة الدولة ان المصدر للتداول يكون قليلا عند الناس بشرط ان يتحسن سلوك وعادات حمل البطاقات، بطاقات الدفع، بدل حمل كل نقودك بجيبك او في منزلك من المفترض ان تودعها في المصرف او في بطاقتك وتستعمل منها، وهذه عملية تكاملية واسعة، لا تصبح في قرار.
رووداو: نشاهد يومياً انتقال 200 مليون دولار إلى خارج البلاد عبر حوالات عن طريق البنك المركزي، ألا تثير مبالغ بهذا الحجم شكوككم؟
احسان شمران: توجد مشكلة في الفهم، والمفاهيم، من الممكن ان نكون حريصون على خروج الدولار الى خارج العراق، لكن وظيفة احتياطيات البنك المركزي تدخل فيها قضيتان: اولا احتياطيات البنك المركزي وظيفتها ان تؤمن سدادات العراق الخارجية وتمويل التجارة الخارجية، فبدون تمويل التجارة الخارجية، ونحن لدينا قطاع حقيقي لحد الان ينهض ببطئ، فالملابس التي نرتديها جميعها مستوردة، فالمطلوب ان يصار الى تحرك لدعم القطاع الحقيقي. الان مبادرة البنك المركزي تمول مشاريعا، وصناعة، حتى ينتج هذا الثوب الذي ترتديه، وغيره. هذا جزء، اما الجزء الاخر، البنك المركزي اذا لم يبيع الدولار يوميا، من اين يأتي بالدينار الذي تدفع به الرواتب. فكل انفاق الحكومة المركزية واقليم كوردستان بالدينار. فليس من المعقول عندما تريد دفع الرواتب تطبعها وتجلبها، اذن ينبغي ان تكون الرواتب والنفقات الحكومية التي تدفعها من خلال دفعات البنك المركزي التي تصدر للتداول، ينبغي ان تسترد، يسترد جزء منها من خلال بيع الدولار، فهذا الدولار يرجع الى دينار.
رووداو: يقال إن البضاعة التي تدخل العراق لا توازي مبلغ 200 مليون دولار ينتقل إلى الخارج يومياً؟
احسان شمران: نافذة بيع العملة التي تمول التجارة الخارجية وطلبات الجمهور من خلال المصارف فيها الية. اليوم انت تقدمت بطلب لشراء سلعة مستوردة بمليون دولار، السلعة المستوردة حتى تكتمل اجراءات توصيلها للبائع من خلال المصرف الذي تعامل معه خارج العراق، وتحتاج الى مدة. البنك المركزي اشترط على المصارف ان تتأكد ان السلعة وصلت الى العراق خلال 3 اشهر. ولذلك توجد اليات وضوابط لبيع الدولار مفروضة على المصارف بالالتزام بها. اضافة الى محددات مكافحة غسل الامول وتمويل الارهاب التي تكون المصارف مسؤولة عنها، وبلدنا ايضا مسؤول عنها امام المؤسسات الدولية التي تورد لنا الدولار، فعندما يخرج الدولار توجد هنالك متابعة على اخراجه وضمان وصوله للمستفيد، وضمان وصول البضائع التي استوردت السلعة من اجلها، هناك اليه لا يعني ان ادفع اليوم بالدولار وغدا تصل السلعة التي يرغبون باستيرادها، وهذه عمليا غير ممكنة الا اذا كانت عملية طارئة جدا.
رووداو: هل هناك جهود لخفض قيمة الدولار أمام الدينار، بعدما جعلت منه بعض الأطراف السياسية شرطاً في مفاوضات تشكيل الحكومة؟
احسان شمران: في الحقيقة ان المشكلة الان في المفاهيم، قرار تغيير سعر الصرف، رفع سعر العملة الاجنبية مقابل انخفاض قيمة الدينار العراقي، هذه قرار ستراتيجي يدرس من 10 سنوات. مصلحة العراق في ان لا يكون دولارنا رخيصا، فدولارنا رخيصا، لحد 20 -12 -2020 كان دولارنا رخيصا، التعديل الذي صار بحدود 23% هذا كان قرارا ستراتيجيا لا من مصلحة البلد ولا من مصلحة الاقتصاد الكلي ان يعاد النظر بهذا السعر نهائيا على الاقل من وجهة نظر الاقتصاديين الذين يعرفون مصلحة الاقتصاد الكلي. فعلا هناك صراع بين مصلحتك الشخصية. انت الان لديك مليون دينار تحب ان تكون 1000 دولار، لكن عندما اعطيك 1000 دولار مقابل كل مليون دينار ليس مثل ما اعطيك 500 دولار، لان مورد الدولار محدود، فليس من المصلحة، ليس من المشكلة ان اصبح غنيا، لكن ان تبقى سفينة بلدي بالمسار.
رووداو: يمنح مصرفا الرشيد والرافدين يومياً قروضاً إلى المواطنين، ما الذي يمكن القيام به لشمول المواطنين في إقليم كوردستان بهذه القروض التي تشمل 50 نوعاً؟
احسان شمران: هناك مشكلة في المعلومات، هناك شيئان، مصرفا الرشيد والرافدين يمنحان قروضا من مواردهما الذاتية، وهذا موضوع يخصهما، فالمفروض ان مصارف اقليم كوردستان تمنح من مواردها الذاتية لكن مبادرات البنك المركزي غير متوقفة، اصلا القطاع الخاص هو الذي يلبيها، بما في ذلك البنك المركزي مول المصارف لتمنح الفئات الهشة، الموظفون من ذوي الدخول التي تقل عن مليون دينار يمنحهم 15 مليون دينار دون فائدة. المشكلة بالمصارف الاهلية لما رأت ان هذا الشيء دون عائد لهم. والبنك المركزي يستمر بتشجيعهم حتى يمنحون العسكريين والشرطة وصغار الموظفين، اضافة الى قروض الاسكان التي تشمل الكل في اقليم كوردستان وخارجه، لكن هناك مشكلة بمعلومات الجمهور، حتى البعض لا يعرف ان يذهب.
رووداو: ما الذي يمكن القيام به لإعادة فتح فروع مصرفي الرشيد والرافدين في إقليم كوردستان؟
احسان شمران: مصرفا الرافدين والرشيد خرجا بعد 1991 وكانا لديهما فروعا، واصبحت الفروع للمصارف الحكومية التي هي غير مجازة. وصل البنك المركزي الان الى مراحل مع حكومة اقليم كوردستان حتى نفتح مصرفا حكوميا واحدا، مصرفا كبيرا تجاريا مصرف الشمال، وقطعنا مراحل في هذا الصدد، هذا المصرف سيكون له رأس مال كبير ومن الممكن ان يمنح قروضا.
رووداو: هل لديكم خطط لتمويل المصارف، المشاريع، المستثمرين وأصحاب الأعمال في إقليم كوردستان؟
احسان شمران: المبادرة متاحة للكل، المصرف يختار الزبون، والزبون لديه ضمانات ويمنح قرضا. منحنا قرضا كبيرا اكثر من 200 مليار دينار لاحد المشاريع في اقليم كوردستان، القضية عند المصارف.
رووداو: كم تبلغ نسبة الفائدة؟
احسان شمران: المبادرة يمكن ان تقرض لغاية 20 مليار دينار عراقي، هنالك لجنة عليا في البنك المركزي من الامانة العامة وممثل من البنك المركزي تقرض لغاية 20 مليار دينار يرأسها امين عام مجلس رئاسة الوزراء، والمحافظ، ومسؤولون اخرون ممكن ان تقرض قروضا تزيد عن 20 مليار دينار، وهذه متاحة للجمهور مهما كان مكانهم.
احسان شمران: قروض السكن فقط دون فائدة بعمولة ادارية. اما القروض الصناعية والزراعية والتجارية فيها فوائد.
رووداو: دون أي فائدة بنكية؟
احسان شمران: القرض الصناعي والزراعي بفوائد 3%، التجاري والخدمي 4% بفوائد متناقصة وليست ثابتة حتى لا تكون مرهقة للجمهور.
رووداو: كم تبلغ النسبة 4 أم 5%؟
احسان شمران: قروض الاسكان دون فائدة، وهناك عمولة ادارية 5% تؤخذ مرة واحدة، القروض الصناعية والزراعية بفوائد 3%، التجارية والخدمية 4% بفوائد متناقصة.


