رووداو ديجيتال
عقدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع سفيرة قطر لدى الأمم المتحدة حول قمة الشهر المقبل بشأن العدالة الاجتماعية، التي تنظمها الأمم المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة. الشعار الرئيس للقمة هو "عدم ترك أي شخص خلف الركب".
ووجّهت شبكة رووداو الإعلامية خلال المؤتمر سؤالاً إلى بيربوك حول ما إذا كانت قمة الشهر المقبل بشأن العدالة الاجتماعية، التي تنظمها الأمم المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة، ستناقش "هموم الشعوب عديمة الدولة" مثل الكورد والدروز في سوريا والشرق الأوسط بشكل عام.
أدناه نص سؤال رووداو وإجابة أنالينا بيربوك:
نامو: شكراً سيدتي الرئيسة، شكراً سعادة السفيرة. أنا نامو عبد الله من شبكة رووداو الإعلامية. في ظل روحية "عدم ترك أي شخص خلف الركب"، هل ستناقش القمة هموم الشعوب عديمة الدولة مثل الكورد والدروز في سوريا والشرق الأوسط بشكل عام؟
بيربوك: أعتقد أنه طُرح علينا سؤال مشابه في المؤتمر الصحفي السابق. لذا، لا يسعني إلا أن أكرر ما قلته هنا. لدينا شيء يسمى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولأنه عالمي، فلا توجد ملاحظة هامشية تقول إنه لا يشمل الأشخاص عديمي الدولة أو الأشخاص الذين ينتمون إلى عرق أو دين معين. لذلك، فإن الحق في الحياة والكرامة هو حق للجميع، وكذلك للأشخاص عديمي الدولة، بغض النظر عن المنطقة التي يوجدون فيها. من الواضح أننا نعيش في عالم واقعي. لذلك، من الواضح أن الحقوق الاجتماعية ترتبط في كثير من الأحيان بالدولة القومية، ولهذا السبب سيُناقَش الوصول إلى الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والتعليم في هذه القمة. ولكن هذه القمة تهدف أيضاً إلى أن نتعلم بعضنا من بعض. هناك دول في العالم تتيح لك الوصول إلى الرعاية الصحية المجانية حتى بدون جواز سفر. وهناك دول في العالم تقول: "نحن نمنح الحق في التعليم لكل طفل. لدينا مدارسنا الخاصة، خاصة لأطفال اللاجئين". على سبيل المثال، هنا في الأمم المتحدة، لدينا نظام كامل يسمى الأونروا، والذي لا يوفر التعليم فحسب، بل يوفر أيضاً الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، ليس فقط في غزة، كما تعلمون جميعاً، ولكن أيضاً في العديد من البلدان الأخرى، مثل سوريا والأردن ودول أخرى.
مرة أخرى، هذه القمة، كما قالت السفيرة، ليست منعزلة. لقد صدر للتو رأي آخر من محكمة العدل الدولية، والذي لا يؤكد فقط على وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بل يؤكد أيضاً على الدور المهم للأونروا. لقد أجرينا هنا نقاشاً حول الأونروا خلال الأسبوع رفيع المستوى، لذا فإن هذه القضية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقمة التنمية الاجتماعية، على الرغم من أن اللقاء الاجتماعي يركز على الإعلان الذي تمت الإشارة إليه.
لكن، كفكرة أخيرة، أود أن أضيف أنه مثلما نجري العديد من النقاشات في هذه القاعات حول السلام والأمن، وكانت أسئلتكم مرتبطة بذلك، فمن الواضح أن تحقيق العدالة الاجتماعية في أوقات الحرب أمر غاية في الصعوبة، ولكن العكس صحيح أيضاً. فبدون عدالة اجتماعية، لن يكون هناك سلام دائم. نحن نعلم من العديد من مناطق الأزمات، أنه إذا لم يكن لدى الناس عمل، وإذا لم يعرفوا أين سيتعلم أطفالهم، وإذا كانوا جائعين، وأنا أقول هذا دائماً لمواطنيَّ الألمان والأوروبيين: ماذا ستفعلون لو علمتم أن طفلكم جائع؟ ستأخذون طفلكم إلى مكان يمكنكم فيه العيش على الأقل. لذا، فإن قضية الهجرة تعتمد أيضاً بشكل كبير على ما إذا كنا سننفذ أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030 أم لا.
نعلم أن الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء العالم تجند أعضاءها من تلك القرى والأماكن التي لا يرى سكانها أي مستقبل لهم. لذلك، في كل مكان، تعد العدالة الاجتماعية أساساً لعالم أفضل وأكثر سلاماً وأماناً. ولهذا، نحن ممتنون لوجودكم معنا اليوم في هذا المؤتمر الصحفي. لكننا نأمل أيضاً أن تعملوا على نتائج الاجتماع. لأننا نعلم أن الأخبار السيئة تحظى بنقرات تزيد بستة أضعاف عن الأخبار الجيدة، لكن العالم بالتأكيد بحاجة إلى أخبار جيدة. لذا نأمل أن تكونوا معنا أيضاً في الدوحة، وأشكر مرة أخرى البلد المضيف على كل تلك الفعاليات الجانبية الرائعة التي سنقيمها هناك.


