رووداو ديجيتال
عقد رئيس مجلس محافظة كركوك، محمد إبراهيم الحافظ، مؤتمراً صحفياً تناول فيه تفاصيل الجلسة الاستثنائية الخاصة بالخطة الزراعية للموسم المقبل، إلى جانب ملفات مستحقات الفلاحين والمشاريع المتوقفة وحصة المحافظة من المشتقات النفطية، مؤكداً أنّ المجلس سيتوجه إلى رئيس الوزراء لرفع ما وصفه بـ"الإجحاف" اللاحق بفلاحي كركوك.
واستهلّ الحافظ حديثه، اليوم الاثنين (الأول من كانون الأول 2025)، بالتأكيد على أن المجلس عقد جلسته الرابعة عشرة، وهي جلسة استثنائية خُصصت لمناقشة تفاصيل الخطة الزراعية للموسم الزراعي المقبل، قائلاً إن " اليوم تم عقد جلسة مجلس محافظة كركوك الرابعة عشر، جلسة استثنائية لمناقشة الخطة الزراعية للموسم. حقيقة بعد قرار مجلس الوزراء رقم 943 لسنة 2025، بجلسة مجلس الوزراء الاعتيادية، كان هناك اجحاف بهذا القرار لفلاحي كركوك بحرمانهم من التسويق خارج الخطة الزراعية، وأيضا تقليل من عدد المساحات من المفترض أن تتسوق داخل الخطة الزراعية".
وأوضح أنّ القرار ألحق ضرراً كبيراً بشريحة واسعة من الفلاحين، مضيفاً أن "هذا القرار حقيقة مجحف بحق فلاحين كركوك لعدة أسباب. أولا يحرم كثير، وهناك نزاعات على عائدية الأراضي في كركوك بما يتعلق بالمادة مئة وأربعين، بالتالي هذه الخلافات حرمت كثير من الفلاحين بحدود ستمئة ألف دونم، هي اليوم حرمت من تجهيز أو تضمينهم داخل الخطة الزراعية للموسم".
وأكد الحافظ أن المجلس خرج بتوصيات سيتم رفعها إلى رئيس الوزراء خلال اجتماع الهيئة التنسيقية للمحافظات، موضحاً أنه "خرجنا بعدة توصيات كمجلس محافظة كركوك، سيتم رفعها لدولة رئيس الوزراء يوم الأحد القادم، وطرحها ضمن اجتماع الهيئة التنسيقية للمحافظات يوم الأحد. وسيكون هناك استرداد لحقوق هذه الفئة وهذه الشريحة من الفلاحين في مدينة كركوك".
وتابع مؤكداً شمول الأراضي ذات الإشكالات القانونية المتعلقة بالمادة 140 والتي تبلغ مساحتها 450 ألف دونم، ومعالجة وضع الآبار غير المرخصة، ضمن رؤية المجلس التي ستقدم لرئيس الوزراء، مبيناً أن "دائرة حفر الآبار والمياه الجوفية امتنعت عن تزويد شريحة من الفلاحين إجازات رسمية بخصوص الآبار، وبالتالي حُرمَت هذه الشريحة من الفلاحين من دخول أسمائهم ضمن الخطة الزراعية".
وأشار إلى أن التوصيات ستُعرض في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، معرباً عن أمله في تعديل القرار باعتباره "مجحفاً بحق الفلاحين".
وفيما يتعلق بملف مستحقات الفلاحين، أوضح الحافظ أن "الموضوع مرتبط بوزارة التجارة ووجهنا أكثر من كتاب، وبالفترة القادمة سيتم توفير سيولة نقدية في المصارف ويستلمون مستحقاتهم"، مشيراً إلى أن "هذا الأمر خارج صلاحية إدارة المحافظة، ودورنا فقط طالبنا الجهات حتى رئيس الوزراء لاستحصال مستحقات الفلاحين للموسم الماضي".
كما تطرّق إلى ملف المشاريع المتوقفة في المحافظة، خصوصاً مشروع طريق كركوك – تكريت، مشيراً إلى وجود أزمة سيولة أثرت على استئناف الأعمال، وقال إنه "لدينا الكثير من المشاريع المتوقفة والحيوية، والتي أهمها يكاد يكون مشروع طريق كركوك - تكريت المتوقف عن العمل تماما بسبب قلة التخصيصات أو عدم استلام مستحقات هذه الشركة".
وأكد أن مطالبات المحافظة قوبلت أكثر من مرة برد من وزارة المالية بسبب عدم توفر السيولة النقدية، مضيفاً: "نتأمل بالفترة القليلة القادمة أن تصرف مستحقاتها لتستأنف المشاريع المتوقفة عن العمل".
وانتقل الحافظ للحديث عن ملف الدرجات الوظيفية التي تقدم لها عشرات الآلاف من أبناء المحافظة، موضحاً: إنه "في قسم تكنولوجيا المعلومات في ديوان محافظة كركوك يعملون على قدم وساق بتدقيق وفرز كل المعاملات الذين قدموا على رابط الدرجات. بالتالي يعملون ليل نهار بفرز وتدقيق كل الأسماء، وكما تعرفون أن عدد المتقدمين فاق مئة وأربعين ألف، ويحتاج بعض من الوقت للتدقيق حتى كل مستحق يأخذ حقه".
وأكد أن الدرجات مثبتة في الموازنة الثلاثية ولا يمكن إلغاؤها، موضحاً أنه "هذه الدرجات تم المصادقة والتصويت عليها في مجلس النواب ضمن الموازنة الثلاثية، بالتالي مرصودة ميزانيتها ولا يمكن لأحد أن يلغي هذا الشيء"، مشيراً إلى أنّ الإعلان عن أسماء المستحقين سيتم بعد استكمال التدقيقات الفنية.
وتناول رئيس مجلس المحافظة ملف حصة كركوك من النفط الأبيض، واصفاً آلية التوزيع الحالية بأنها لا تليق بواقع المحافظة، قائلاً إن "الآلية لا تمت إلى الواقع الحضاري لمدينة كركوك في توزيع هذا المنتوج للمواطن، لكن هم يعملون وفق تعليمات صادرة من المنتوجات النفطية".
وأشار إلى أن المجلس استضاف لجنة النفط والغاز ومديري الجهات المختصة بهدف وضع آلية جديدة ترتقي بالمواطن في كركوك وتخفف العبء.
وأكد رفض المجلس فرض أي هامش ربح على المواطنين، مشيراً إلى أنه "كانت هناك مفاتحة بوضع هامش ربح مقدار ألفي دينار لكل خمسين لتر للباعة المتجولين في مدينة كركوك، وهذا الأمر جوبه بالرفض من مجلس محافظة كركوك، لأنه شيء غير ممكن أن نوافق عليه بتحميل أو زيادة العبء على كاهل المواطن الكركوكي أبداً".
وشدد على أن المسؤولية تقع على شركة المنتوجات النفطية عبر إيجاد آلية تعاقد مع الوكلاء الباعة المتجولين، بحيث يحصلون على المنتج بالسعر المدعوم دون تحميل المواطن أي تكاليف إضافية.
أما فيما يتعلق بحصة البنزين، فأوضح وجود تراجع في الكميات المخصصة للمحافظة، قائلاً إن "هناك تقليل لحصة كركوك بحدود أربعمئة وخمسين ألف لتر"، لافتا إلى أنه "ستكون هناك تدخلات مع وزارة النفط وشركة توزيع المنتوجات النفطية لمعرفة الأسباب التي قللت بها حصة كركوك من منتوج البنزين".


