رووداو ديجيتال
تحولت فرحة وضحكة طفل مع عائلته، وهو يمسك بالألعاب النارية في ليلة رأس السنة، إلى نهاية مأساوية، بعدما نُقل إلى مستشفى ابن الهيثم، حيث أظهرت الفحوصات تعرض عينه اليمنى لأضرار بالغة أفقدته الأمل في الرؤية.
داخل أروقة المستشفى، تروي عائلات المصابين تفاصيل اللحظات التي انقلبت فيها مظاهر الفرح إلى صدمة، وسط تحذيرات متجددة من خطورة الألعاب النارية، ولا سيما على الأطفال.
وتقول سارة علي، والدة أحد الأطفال المصابين، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (1 كانون الثاني 2026): "كل عام نشتري الألعاب النارية، وكان ابني وزوجي يمسكان باللعبة، أردنا أن نسعد الطفل، فانفجرت في وجهه"، مطالبة "العائلات عدم شراء هذه الأشياء، التي كنا نراها شيئاً ممتعاً، لكن تبين أنها خطيرة جداً".
وتشير بيانات المستشفى إلى أن غالبية المصابين بالألعاب النارية هم من الأطفال، إذ فقد اثنان منهم البصر في إحدى عينيهما، فيما خضع آخرون لعمليات جراحية متفاوتة الخطورة، في مشهد يتكرر مع كل مناسبة احتفالية.
من جانبه، أوضح دكتور حسين كريم، طبيب العيون في مستشفى ابن الهيثم، حجم الإصابات التي استقبلها المستشفى.
وقال: "لدينا أربع حالات خطيرة، أحد الأطفال يبلغ من العمر عامين ونصف العام أُرسل إلى غرفة العمليات بسبب الألعاب النارية"، مشيراً إلى أنه "قلنا لعائلته إن عين طفلهم لم يعد لها أي أمل، وحتى لو أجرينا له عملية جراحية وأصلحنا الجدار الخارجي للعين، فقد فقد الأمل في الرؤية".
وبحسب إحصاءات وزارة الصحة العراقية، شهدت ليلة رأس السنة وحدها نقل 43 شخصاً إلى المستشفيات بسبب إطلاق النار العشوائي، و140 آخرين نتيجة حوادث المرور، فيما أصيب أكثر من 300 شخص بسبب الألعاب النارية، كانت 267 حالة منها في بغداد.
بشكل عام، يعبر الناس عن فرحتهم وسعادتهم في احتفالات رأس السنة، لكن في الليلة نفسها، تضع وزارة الصحة مستشفياتها في حالة تأهب قصوى، لأنها تعلم من خلال تجربتها الكوارث التي تحدث في تلك الليلة.
ووفقاً لإحصاءات وزارة الصحة، فإن عدد المصابين في احتفالات رأس السنة بسبب الألعاب النارية في ازدياد عاماً بعد عام.

.jpg&w=3840&q=75)
