رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الخارجية العراقية تسلّم مقار بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في جميع أنحاء البلاد، بعد أن استمر عملها لمدة 23 عاماً، حيث انتهت مهام البعثة رسمياً في 31 كانون الأول 2025، بعد أكثر من عقدين في العمل داخل العراق.
وجاء هذا القرار بناءً على طلب من الحكومة العراقية، وتم إقراره بالإجماع من قبل مجلس الأمن الدولي في أيار 2024.
عمل وإنجازات البعثة
منذ تأسيسها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1500 عام 2003، عملت بعثة يونامي على دعم العراق خلال فترة انتقالية صعبة شملت الحرب وعدم الاستقرار.
وقدّمت البعثة المشورة والمساعدة للحكومة العراقية في تعزيز الحوار السياسي والمصالحة الوطنية، كما ساعدت في تنظيم ست انتخابات وطنية، وساهمت في صياغة دستور العراق لعام 2005.
القضايا الإنسانية وحقوق الإنسان
نسّقت البعثة الجهود الإنسانية وجهود إعادة الإعمار بعد النزاعات، وعملت على تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك التحقيق في جرائم تنظيم داعش، ومتابعة تنفيذ قانون الناجيات الإيزيديات.
التنمية والإعمار
في مراحل لاحقة، ركّزت البعثة جهودها على دعم النازحين وإعادة إعمار المناطق المحررة، والتعاون مع الحكومة العراقية في تنفيذ خطط التنمية الوطنية.
رؤساء بعثة يونامي
تناوب عشرة رؤساء على رئاسة البعثة في العراق، وكان أبرزهم سيرجيو فييرا دي ميلو، أول رئيس للبعثة (آب 2003)، الذي قُتل في تفجير فندق القناة ببغداد بعد وقت قصير من توليه المنصب، ويُعدّ شخصية بارزة ومأساوية في تاريخ البعثة.
وكانت أطول فترة رئاسة من نصيب جينين بلاسخارت، إذ شغلت المنصب لمدة ست سنوات متتالية من عام 2018 حتى 2024.
أما آخر رئيس للبعثة فكان محمد الحسان، خلفاً لبلاسخارت، والذي أشرف على المراحل الأخيرة لإنهاء مهام البعثة حتى نهاية عام 2025.
المرحلة الجديدة
ومع انتهاء الولاية السياسية لبعثة يونامي، يواصل فريق الأمم المتحدة عمله في العراق تحت قيادة المنسق المقيم للأمم المتحدة، مع التركيز على الدعم التنموي طويل الأمد، من خلال إطار التعاون من أجل التنمية المستدامة (2025–2029).



