رووداو ديجيتال
حذّرت نقابة صيادلة العراق من تداعيات قرار مجلس الوزراء المرقم (457) لسنة 2025، المتعلق بزيادة التعرفة الكمركية على الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكدة أن القرار ستكون له آثار سلبية على منظومة تسعير الدواء واستقرار السوق الدوائي، وقد يهدد الأمن الدوائي في البلاد.
وقالت النقابة في بيان إن زيادة التعرفة الكمركية، إضافة إلى حظر استيراد المواد الأولية الداخلة في الصناعة الدوائية، ستنعكس بشكل مباشر على أسعار بيع الأدوية والمستلزمات الطبية للمواطنين، كما ستؤثر على سلاسل إمداد الدواء وتوفره في السوق، الأمر الذي قد يمس المرضى، ولا سيما غير القادرين منهم.
ودعت نقابة الصيادلة مجلس الوزراء إلى إعادة النظر بإلغاء نسبة الرسم الكمركي المفروضة على الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الأولية الداخلة في الصناعة الدوائية، محذّرة من أن استمرار العمل بهذا القرار قد يؤدي إلى اضطراب كبير في السوق الدوائي ويؤثر على استقراره.
في المقابل، نفت الهيئة العامة للكمارك، اليوم الأحد (4 كانون الثاني 2026)، ما جرى تداوله بشأن زيادة الرسوم الكمركية على الأدوية إلى "10 أضعاف"، مؤكدة أن هذه التصريحات لا تعكس الواقع التشريعي أو التنفيذي، ولا تستند إلى مضمون القرارات الحكومية النافذة أو آليات تطبيقها الفعلية.
وذكرت الهيئة في بيان أن الإجراءات المعتمدة حالياً تندرج ضمن توحيد وتصحيح نسب التعرفة الكمركية التي كانت تُطبّق سابقاً بتفاوت غير مبرر، حيث جرى تعديل النسب التي كانت تتراوح بين (0.5% – 4%) لتُعتمد نسبة موحّدة مقدارها (5%) على الأدوية والمستلزمات الطبية المستوردة للقطاعين العام والخاص، تنفيذاً لتوجيهات مجلس الوزراء وضمن إطار القوانين الكمركية السارية.
وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء لا يمثل استحداث رسوم جديدة، ولا مضاعفة غير قانونية للتعرفة، بل يهدف إلى تصحيح التشخيص الكمركي لبنود التعرفة التي كانت تُعامل سابقاً وفق تصنيفات غير دقيقة، ما تسبب بتفاوت في التطبيق وأربك العدالة الضريبية والتنظيمية.
وشددت الهيئة العامة للكمارك على أن الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية ذات الطابع الإنساني ما تزال خاضعة للتسهيلات والإعفاءات المنصوص عليها قانوناً، وبما يضمن عدم إحداث أي تأثير مباشر على المواطن أو المساس بتوفر الدواء في الأسواق.
كما أكدت الهيئة احترامها للدور المهني والوطني الذي تضطلع به نقابة الصيادلة العراقية، داعية إلى اعتماد الحوار الفني المشترك والاطلاع الدقيق على حيثيات القرارات والتعليمات التنفيذية، بدلاً من تداول توصيفات رقمية قد تُحدث قلقاً غير مبرر لدى الرأي العام.
وختمت الهيئة بالتأكيد على أن أبوابها مفتوحة للتنسيق والتوضيح مع الجهات ذات العلاقة، بما يحقق التوازن بين حماية الاقتصاد الوطني، وتنظيم الاستيراد، وضمان انسيابية الدواء بأسعار عادلة ومستقرة.



