رووداو ديجيتال
حسب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فان عدد المرشحين لخوض الانتخابات التي من المفترض إجرائها في 11 تشرين الثاني الجاري هم 7768 الف مرشح يتنافسون على 329 مقعد برلماني بينهم 2248 امرأة، و5520 رجل، وهذا يعني ان 83 مرشحة ستصل الى قبة مجلس النواب من مجموع عموم المقاعد. ووفقا لقانون الانتخابات وحسب الدستور العراقي فان 25% من اعضاء المجلس يجب ان يكون من النساء.
النائبة السابقة المهندسة شروق العبايجي، والمرشحة للانتخابات القادمة عن تحالف (البديل)، تعتبر ان"عدد النساء في مجلس النواب غير كاف.. في الواقع نحن نريد ان نرى وجود اكبر للمراة". موضحة"انا اشجع وجود المراة العراقية في كل المجالات ويجب ان لا تغيب عن اي مجال خصوصا في العراق وفي ظرفنا الحالي الذي نحتاج فيه كل الطاقات والمساهمات". مستطردة بقولها، ان" المراة العراقية اثبتت كفائتها وجدارة اسهاماتها في الظروف العراقية الصعبة مثل الحروب والحصار ولم تكن غائبة بل كانت وما زالت هي العمود الذي حفظ ويحفظ تماسك المجتمع وادوارها مشهود لها داخل مؤسسات الدولة وفي الاقتصاد والبناء والثقافة وفي جميع مجالات الابداع".
العبايجي التي تؤمن بالافكار اليسارية، اعتبرت في حديثها لشبكة رووداو الاعلامية اليوم الثلاثاء 4 تشرين الثاني 2025، ان " الكوتة النسائية في مجلس النواب التي اقرها الدستور العراقي هي 25% من مجموع عدد النواب غير كافية لتمثيل المراة العراقية". وقالت" نحن في البداية طالبنا ان يكون تمثيل المرأة 40% في البرلمان .. ووصلنا، وكذلك المجتمع العراقي، الى قناعة انه يجب ادخال طريقة العمل النسوية في تصحيح مسار الحكومة والاداء الرسمي بشكل عام".
وتنص الفقرة 4 من المادة 49 من الدستور العراقي على"وجوب أن لا تقل نسبة تمثيل النساء، في مجلس النواب عن الربع ، وتخصيص ما لا يقل عن 25% من مقاعد مجلس النواب للنساء. ويتم ملء هذه المقاعد بالمرشحات الحاصلات على أعلى الأصوات في كل دائرة انتخابية، وفي حال لم تحقق النسبة المطلوبة يتم استكمالها من المرشحات الأخريات الحاصلات على أعلى الأصوات.
وترى شروق العبايجي ان " الكوتة النسائية ليست هبة بل ا يفترض ان تكون وسيلة لتمكين المراة لدعم حقوق النساء وليس مجرد مقعد تحصل عليه حتى نقول نحن عندنا كوتة وتمثيل برلماني.. هناك دور يجب ان تؤديه المرأة كاستحقاق لهذه الكوتة". مضيفة " بشكل عام انا مؤيدة لدور المراة ولمشاركتها وادعمها في هذه المنافسات الصعبة مع السياسيين الرجال ولكن عليها ان تؤدي دورها واستحقاق المراة العراقية عليها".
وانتقدت العبايجي "تغييب المراة العراقية عن الادوار السياسية التي يجب ان تلعبها مثل اشراكها في مبادرات المصالحة والسلم المجتمعي وغيرها، يعني هي بقيت تتحمل اعباء هذه الممارسات والاحداث دون ان يفسح لها المجال في ان تساهم بحل المشاكل التي هي احدى ضحاياها او تتعرض لها خاصة وان المراة في ادائها العام تميل للمسالمة ومراعاة احتياجات المجتمع وتختار الحلول الصحيحة"، لافتة "لو اجرينا احصائيات عامة سنجد المرأة هي الاقل تورطا في عمليات الفساد، وهذا لا يعني انه لا توجد نساء متورطات في عمليات الفساد بل نسبتهن اقل بكثير من الرجال، حتى في حوادث الصراعات المباشرة لا نجد ان النساء يقمن بعمليات اغتيال او تسقيط المنافسين لهن.. نحن بحاجة الى تعامل المراة مع مفاصل الحياة بطريقة سياسية افضل".
وحول العمل البرلماني تؤشر العبايجي" لم تتراس المرأة في مجلس النواب لجان نيابية مهمة وغالبا ما يمنحوها رئاسة لجنة المراة النيابية فقط، وحتى في هذه اللجنة يتحكمون بها ويحاولون مصادرة دورها و(تجييره) الى قوانين ذكورية تسيء الى حقوق المراة العراقية". كاشفة " من خلال الكتل السياسية والنيابية يتم التحكم بكل اعضاء المجلس الذين يختاروهم لاكمال العدد وللتحكم بهم في عمليات التصويت وتشريع القوانين وهذا يشمل النساء اللواتي تحت سيطرة هذه الكتل".
وأقرت العبايجي بان " الاداء البرلماني للمراة العراقية ليس اضعف من زميلها الرجل، بشكل عام، ونشهد بان هناك نساء ادائهن كان اكثر قوة من الرجال ، سواء كان بالاتجاه الصحيح او الخطأ ولكن عندهن قوة .. بالنسبة لنا كمدنيين نمارس دورنا بشكل حر بدون ضغوطات وانتم لاحظتم عندما كنت في البرلمان تصرفت بحريتي وبدون ضغوط في الدفاع عن القضايا التي اتبناها..وعلى العموم فأن الكتل السياسية الحاكمة والتي تمسك السلطة بيدها تشجع بروز نساء قويات بشرط ان يخدمن مصالح هذه الكتل".
واوضحت المرشحة عن تحالف البديل، شروق العبايجي، الحاصة على شهادة في العلوم الهندسية من جامعة براغ التكلنوجية عام 1986 وشاركت في أكثر الفعاليات التي رافقت تأسيس العملية السياسيّة في العراق وكتابة الدستور حتى رشحت ضمن التحالف المدني الديمقراطي وفازت في الوصول الى مجلس النواب العراقي عام 2014 حتى 2018، برنامجها الانتخابي قائلة" يشدد برنامجي الانتخابي على تمسكي بملف المياه وهو ملف حيوي ومصيري كونه يعني الحياة بالنسبة للعراق، وقضية المراة العراقية، المراة العراقية يجب ان تستعيد كرامتها وحقوقها بشكل صحيح، واستعادة بغداد دورها الحضاري وهويتها العمرانية واهمية عودتها الى الواجهة كعاصمة عالمية، وايظا التعليم والتصدي لهذا التدهور الممنهج لاسس وعماد النهضة التي نسعى ونعمل من اجلها، فبدون التعليم السليم لا يمكن ان يقف البلد على قدمه".
وعن امكانية ان يحقق تحالفهم"البديل" نتائج مرضية في الانتخابات التشريعية، قالت العبايجي " نحن في البديل متفائلين بتحقيق نتائج طيبة في هذه الانتخابات حيث نشهد ونلمس يوميا تفاعل جماهيري مع تحالفنا وبرامجنا بالرغم من امكانياتنا المادية المتواضعة جدا وبدأنا متأخرين في الاعلان عن تحالفنا بسبب هذه الامكانيات.. ونحن موجودين بقوة كبديل عن احزاب السلطة لتمثيل المشروع المدني الوطني"، معترفة بقولها "نحن لن ننافس الكتل الكبيرة والتقليدية في البرلمان من الناحية العددية لكننا سننافسهم من الناحية النوعية والزمن لصالحنا والحاجة الى دورنا اصبحت مصيرية مهما كان عددنا في البرلمان فنحن الصوت الذي سنمثله والمصالح التي سندافع عنها للشعب العراقي هي بامس الحاجة لها في هذا الظرف".
وختمت شروق العبايجي حديثها قائلة" شعوري ان وجودنا يعطي دفعة كبيرة وانتقالة بالاتجاه الصحيح للمساهمة ببناء دولة مؤسسات مدنية ديمقراطية قائمة على حقوق المواطنة ودعم الحريات وحقوق الانسان ومحاربة الفساد الاداري والمالي".
يذكر انه في انتخابات عام 2021، فازت 95 امرأة من أصل 946 مرشحة، وهو ما يمثل نسبة 28.9 بالمئة من عدد نواب البرلمان العراقي، 83 منهن حصلن على مقعد نيابي بفعل الكوتا التي تخصص 25 بالمئة من مقاعد المجلس للنساء، و 12 حصلن على مقعد نيابي بفعل شعبيتهن، أي ما يقل عن أربعة بالمئة من المقاعد الكلية.


.jpg&w=3840&q=75)
