رووداو ديجيتال
وجّه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بإجراء تحقيق عاجل في الخطأ الذي ظهر في قرار "لجنة تجميد أموال الإرهابيين"، مؤكداً ضرورة تحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين، بعد نشر القرار في جريدة الوقائع العراقية متضمّناً نصوصاً غير دقيقة لا تعكس موقف العراق الحقيقي.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، اليوم الخميس (4 كانون الأول 2025)، إن السوداني وجه بـ"إجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين في ما ورد من خطأ في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم (61 لسنة 2025)، الذي نشرته جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4848) في 17 تشرين الثاني 2025، وما ورد فيه من نصوص عكست مواقف غير حقيقية".
وأشار البيان، إلى أن "موافقة الجانب العراقي على تجميد الأموال بناءً على طلب الجانب الماليزي، اقتصرت على إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين".
وأكد، أن "مواقف الحكومة السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين، هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات، فضلاً عن كونها تعكس إرادة الشعب العراقي بكل أطيافه المتآخية، إلى جانب حق الشعوب الشقيقة في التحرر والعيش الكريم على أرضها، وأن لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية، التي برهنت دائماً على صلابة الاستناد الى الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض والوقوف الى جانبهم، ورفض الاحتلال والاعتداء والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وكل ممارسات العدوان التي سكت عنها المجتمع الدولي".
وكان البنك المركزي العراقي علّق على الجدل الذي أثاره نشر قرار تجميد أموال حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين، مؤكداً أنّ القائمة الأصلية كانت مخصّصة حصراً للكيانات المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة، وأن نشرها قبل التنقيح أدى إلى إدراج كيانات لا علاقة لها بالإرهاب، وسيتم تصحيحها في جريدة الوقائع العراقية.
وقالت لجنة تجميد أموال الإرهابيين في البنك المركزي العراقي، في بيان اليوم الخميس (4 كانون الأول 2025): "إشارة إلى قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم 61 لسنة 2025 والمنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4848 في 17/ 11/ 2025 والمتضمن تجميد الأموال والأصول لقائمة من الكيانات والأشخاص المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين بناءً على طلب من دولة ماليزيا واستناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373 لسنة 2001 وقد تضمنت هذه القائمة الإشارة إلى عدد من الأحزاب والكيانات التي لا ترتبط بأية نشاطات إرهابية مع التنظيمين المذكورين".
وأضاف البيان أن نشر القائمة قبل استكمال التدقيق أدى إلى إدراج أسماء غير معنية، موضحاً أنه "قد اقتصرت موافقة الجانب العراقي على إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بداعش والقاعدة حصراً وأن إدراج أسماء الكيانات الأخرى كان بسبب نشر القائمة قبل التنقيح وسيتم تصحيح ما نشر في جريدة الوقائع العراقية برفع تلك الكيانات والأحزاب من قائمة الكيانات المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين".
وكانت جريدة الوقائع العراقية قد نشرت في 17 تشرين الثاني 2025 قراراً صادراً عن "لجنة تجميد أموال الإرهابيين"، تضمن تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة لحزب الله اللبناني والحوثيين، باعتبارهما مشاركين في "ارتكاب عمل إرهابي".
وجاء القرار بناءً على ما عرضه "مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب" في 19 آذار 2025، واستناداً إلى قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (39 لسنة 2015) والمادة (10/ثالثاً) من نظام تجميد أموال الإرهابيين.
وبحسب نص القرار المنشور في العدد (4848)، فقد تضمن: "تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة والموارد الاقتصادية التابعة للأشخاص والكيانات الماليزية"، وشملت القائمة 24 كياناً، من "الجماعة الإسلامية" في التسلسل 1 حتى "القاعدة" في التسلسل 24، فيما ورد "حزب الله" في التسلسل 18 و"الحوثي" في التسلسل 19 وعنوانهما "لبنان" و"اليمن".


.jpg&w=3840&q=75)
