رووداو ديجيتال
تراجعت الحكومة العراقية، عبر لجنة تجميد أموال الإرهابيين، عن القرار الذي نُشر في الجريدة الرسمية "الوقائع" وصنف حزب الله اللبناني ضمن الكيانات الإرهابية المشمولة بتجميد الأصول المالية، مؤكدة أن النشر تم "بصورة غير منقحة" وأن الأسماء المدرجة خارج إطار تنظيمي داعش والقاعدة دخلت عن طريق الخطأ.
وقالت اللجنة في بيان إن النسخة التي ظهرت في الوقائع العراقية لم تكن النسخة النهائية، وإنها باشرت "تصحيح القائمة" ورفع الأسماء غير المعتمدة، في إشارة مباشرة إلى حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله (الحوثيين). وأضافت أن العراق ملتزم فقط بتحديث قوائم العقوبات الخاصة بالتنظيمات المصنفة دولياً والتي تشمل داعش والقاعدة والفروع المرتبطة بهما.
وبالتزامن مع الجدل الذي أثاره نشر القرار، وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة لمحاسبة الجهات التي سمحت بمرور "خطأ التصنيف"، مؤكداً أن الحكومة لم تصدر أي قرار سياسي أو أمني يستهدف أحزاباً أو حركات خارج نطاق التنظيمات الإرهابية المعروفة.
القرار الأصلي المنشور في الجريدة الرسمية
وكانت الوقائع العراقية قد نشرت في عددها (4848) بتاريخ 17 تشرين الثاني 2025، القرار رقم (61) الصادر عن لجنة تجميد أموال الإرهابيين، والذي ضم 24 كياناً إلى قائمة المنظمات الإرهابية المشمولة بتجميد الأموال والأصول داخل العراق. وظهر "حزب الله - لبنان" في التسلسل (18) من القائمة، إلى جانب جماعة "أنصار الله الحوثيين"
وبحسب النص المنشور، جاء القرار في سياق "مواءمة الإجراءات الرقابية العراقية مع متطلبات مجموعة العمل المالي (فاتف)"، غير أن إدراج حزب الله والحوثيين أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط السياسية العراقية، ما دفع الحكومة إلى التوضيح والتراجع.
الوضع الحالي
تم التأكيد رسمياً أن إدراج حزب الله والحوثيين جاء عن طريق الخطأ، وتمت المباشرة بإصدار قائمة مصححة تُزيل الأسماء غير المقصودة، ومايزال التحقيق الحكومي جارياً لمعرفة أسباب نشر النسخة غير المنقحة.
وبذلك، يبقى الوضع القانوني الراهن أن حزب الله غير مُدرج ضمن قائمة الإرهاب العراقية، وأن القرار النهائي هو سحب الاسم وتصحيح السجل بعد الجدل الذي أثاره النشر الأولي.


.jpg&w=3840&q=75)
