رووداو ديجيتال
شهدت مدينة حلب تصعيداً عسكرياً أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين، جراء قصف متبادل طال أحياء سكنية، أبرزها حيا الشيخ مقصود والأشرفية.
وتبادلت كل من حكومة دمشق وقوى الأمن الداخلي "الأسايش" التابعة للإدارة الذاتية الاتهامات بالمسؤولية عن بدء الهجمات واستهداف المدنيين.
اتهمت وزارة الدفاع السورية قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بمواصلة التصعيد لليوم الثالث على التوالي.
"شهيد و5 مصابين بالجيش"
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة قولها، اليوم الثلاثاء (6 كانون الثاني 2026)، إن "تنظيم قسد استهدف قبل قليل موقعاً للجيش بمحيط حي الشيخ مقصود، ما نتج عنه شهيد وخمسة مصابين".
وأضافت الوزارة أن "الاستهدافات المستمرة أسفرت عن 3 شهداء وأكثر من 12 إصابة في صفوف الأهالي حتى الآن، بالإضافة إلى دمار كبير في ممتلكات الأهالي". وأكدت أن الجيش السوري رد باستهداف "مصادر نيران قسد ومصادر إطلاق طائراتها المسيرة"، معتبرة أن "قسد تثبت مجدداً أنها لا تعترف باتفاق العاشر من آذار وتحاول إفشاله".
"3 شهداء و11 جريحاً مدنياً" بالحيين الكورديين
في المقابل، أعلنت قوى الأمن الداخلي "الأسايش" في حلب أن "حصيلة الشهداء المدنيين نتيجة القصف المدفعي والصاروخي العشوائي الذي شنته فصائل حكومة دمشق ارتفعت إلى 3 شهداء، بينهم امرأتان، و11 جريحاً في حصيلة أولية".
ووصفت "الأسايش" في بيان لها الهجمات بأنها "جريمة حرب واضحة تستهدف السكان المدنيين العزل"، مضيفة أن "القصف لا يزال مستمراً باستخدام الطائرات المسيّرة (الدرون)، إلى جانب عمليات القنص المباشر". وأشار البيان إلى أن "هذه الهجمات مخطط لها ومتعمدة، إذ تستهدف بشكل ممنهج البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء، لتعميق المعاناة الإنسانية".
"الطرق مغلقة"
في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، وصفت الرئيسة المشتركة لمجلس الشيخ مقصود والأشرفية، هيفين سليمان، الوضع الميداني قائلة إن "هناك مقاومة كبيرة في الحيين"، مؤكدة أن قواتهم ردت على مصادر النيران.
وأضافت هيفين سليمان, "القصف طال منازل المدنيين"، وأسفر عن "ارتقاء شهيدة تدعى 'فاطمة' وإصابة مدنيين اثنين"، مشيرة إلى أنه "يوجد جرحى من المكون العربي في الحيين".
وأكدت أن "جميع الطرق المؤدية للحيين مغلقة"، معربة عن أملها بعدم تفاقم القتال.
الإدارة الذاتية تدعو للحوار
من جانبها، أدانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بشدة "الحصار المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية" والهجمات التي رافقته، واصفة إياها بـ"الانتهاك الصارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية".
وحذرت الإدارة في بيانها من أن "استمرار هذا النهج التصعيدي ستكون له عواقب وخيمة ستؤثر على عموم سوريا"، معتبرة أن هذه الممارسات "تكشف بوضوح عن غياب الجدية لدى الحكومة السورية في مساعيها المعلنة لتوحيد الشعب السوري". وجددت دعوتها إلى "وقف فوري للحصار والهجمات والانتهاكات، والعودة إلى منطق الحوار والتفاهم".
يذكر أنه في يوم (22 كانون الأول 2025)، اندلعت اشتباكات بين مجموعات مسلحة تابعة للحكومة السورية، وقوى الأمن الداخلي -الآسايش التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، على محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وبحسب إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل 4 أشخاص وأصيب 25 آخرون في الاشتباكات آنذاك.



