رووداو ديجيتال
اعتبرت السياسية الكوردية والبرلمانية السابقة آلا طالباني أن "رأي الكورد مهم وأربيل مهمة وقرارات الرئيس مسعود بارزاني هي بيضة القبان في العملية السياسية وهذا أمر مفرح لنا".
وقالت في حديث لشبكة رووداو الإعلامية، لكن "الذي يحزنني أنه بعد كل هذه السنوات وهذه هي الدورة الانتخابية السادسة أن أرى تفككاً أكثر بالمنظومة السياسية. سابقاً كان هناك التحالف الكوردستاني، حتى لو كانت هناك اختلافات في وجهات النظر، لكنهم كانوا يأتون إلى بغداد موحدين والسنة نوعاً ما أيضاً والشيعة كذلك".
وأشارت إلى أنه "كان هناك بالتأكيد تفاهم كبير بين الرئيس الراحل مام جلال والرئيس مسعود بارزاني، لكننا نجد اليوم خلافات عميقة بين الحزبين (الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني)، حيث مرت سنة على انتخابات البرلمان لإقليم كوردستان وحتى الآن لم يتم تشكيل حكومة الإقليم، وهذا يؤثر حتى على ثقل الكورد في بغداد ومجيئهم إلى العاصمة بشأن المناصب والبرامج والقرارات ومطالب الكورد ببغداد." معبّرة عن تمنياتها بأن "يأتي الكورد موحدين.. وأعرف اليوم أنهم سيبدأون اجتماعات في إقليم كوردستان وأرجو أن ينجحوا في التوصل إلى قرار لتشكيل حكومة قادمة هناك قادرة على تقديم الخدمات ومتوازنة تحفظ الاستحقاقات.. ويأتون موحدين ليس من أجل المناصب فقط بل من أجل مطالب الشعب الكوردي التي وعدت بها الأحزاب هنا بتحقيقها للشعب الكوردي أثناء الحملات الانتخابية."
وفيما إذا كانت تعتقد أنه سيتم تشكيل حكومة إقليم كوردستان قبل تشكيل الحكومة الاتحادية، قالت آلاء طالباني: "أتمنى أن تتشكل حكومة إقليم كوردستان قبل تشكيل الحكومة الاتحادية.. أتمنى ذلك لكنني لا أجدها سهلة." مشخصة "المشكلة في توزيع المناصب، وإلا لو كانت النية أو المشكلة تكمن في تقديم الخدمات ومن هو الأكثر حرصاً والأفضل على تقديمها فلن تكون هناك عوائق، لكن المشكلة في المناصب والمناصب الرئيسية خاصة والتي تتعلق باختيار رئيس الجمهورية، وهي بالتالي جزء من هذه الحلقة."
وحول مطالبة بعض القوى السنية بمنصب رئاسة الجمهورية، قالت: "لا يوجد ما يمنع أي كتلة من المطالبة بأي منصب حسب الدستور." معقبة: "عندنا دستور وعرف دستوري، وهذا العرف بأن يكون رئيس الجمهورية كوردي، والعرف يستمر في حالة تكراره ويكون ثابتاً. إن ما يميز العراق بعد التغيير أن يكون رئيس الجمهورية كوردي، وهذا، غير أنه استحقاق، فهو يبرهن مواد الدستور التي أكدت أن هذا البلد فيه مكونات من العرب والكورد وغيرهم، ولكن الأهم أن يكون رئيس الجمهورية قوي وقادر على توحيد الشعب وحماية الدستور."
وفيما يتعلق بتوقعاتها — باعتبارها سياسية كوردية وعضوة سابقة في النواب — حول اختيار رئيس مجلس الوزراء وما إذا كان تشكيل الحكومة القادمة سيتطلب وقتاً طويلاً، قالت آلاء طالباني: "أنا أنتقد الآلية التي وضعوها لاختيار رئيس مجلس الوزراء، وهو منصب مهم وأعلى سلطة تنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة، والدستور يمنحه كامل الصلاحيات وأكبر من بقية المناصب، وأجد الآلية التي يريدون اعتمادها من تشكيل لجنة وتقديم السيرة الذاتية والـ(CV) وبقية المعايير، أن هذا الأمر غير واقعي أبداً. الحزب عندما يشارك في الانتخابات ممثلاً برئيسه، في الدول المتقدمة ديمقراطياً، يكون هو أساساً المرشح لتشكيل الحكومة." مضيفة: "وفق الدستور العراقي فإن الكتلة النيابية الفائزة والتي تحصل على أصوات أكثر هي من تقرر من سيشكل الحكومة، وهذه صارت عليها جدل ونقاش حول ما موجود في الدستور وتفسير المحكمة الاتحادية".
وكشفت عن أن "الأسماء المتداولة حول رئيس الوزراء القادم ترجح رئيس جهاز المخابرات، حميد الشطري، أو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، باسم البدري، ومحمد شياع السوداني الذي من حقه الترشيح لولاية ثانية، لكن القرار بالنهاية للإطار التنسيقي (الشيعي)".


