رووداو ديجيتال
أفاد عضو تحالف العزم عزام الحمداني، بأن تحالفهم سيحظى بوزارتي التخطيط والتربية ومنصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المقبلة، بقيادة المكلف علي الزيدي.
كان الإطار التنسيقي، أعلن يوم الاثنين (27 نيسان 2026)، رسمياً ترشيح علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، في خطوة تمثل تحولاً هاماً في مسار التفاهمات السياسية داخل القوى الشيعية. بعد فترة شد وجذب وتكهنات، استمرت لأشهر عدة.
"ايجابية في الحوارات"
وقال عزام الحمداني لشبكة رووداو الإعلامية، يوم السبت (9 أيار 2026) بخصوص المفاوضات بين الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة: "هناك إيجابية عالية جداً على مدى طبيعة الحوارات التي كانت بين جميع القوى والأحزاب السياسية، إن كانت سنية وإن كانت شيعية وإن كانت كوردية، تمخضت عنها الخروج بمرشح مكلف وبالتالي التأسيس لحكومة عراقية".
وأوضح أن "الوضع السياسي الداخلي وحتى الإقليمي والدولي لا يتقبل أن تكون هناك حكومة تصريف أعمال، ونعتقد أن هذا تطوراً ونضجاً في عملية المفاوضات بمسألة الوصول إلى المرشح المكلف"، مردفاً: "لا شك كان هناك منهاج وزاري تقدم به المرشح المكلف وتم إيداعه لدى رئيس البرلمان، وسوف يدرس داخل مجلس النواب العراقي".
وأشار إلى أن "النقاط العريضة والعناوين للمنهاج الحكومي كانت إيجابية وعالية"، مبيناً أن "المنهاج الوزاري شمل عدة محاور رئيسية، منها ما يتعلق بضرورة أن تكون هناك سيادة داخلية على مستوى القرار الأمني وحصر السلاح بيد الدولة وفرض سلطة القانون وتحسين قدرات الجيش العراقي"، عاداً تلك المحاور "إيجابية ومعطيات جيدة".
"ترميم علاقة العراق بدول الجوار"
بخصوص مستوى المحور الخارجي، أكد الحمداني "ضرورة ترميم علاقة الدولة العراقية بالمجتمع الإقليمي والدولي وإزالة كل نقاط الخلاف، على اعتبار أن العراق مر بظرف صعب، والكل يعرف بأن العراق أصبح جزءاً ضمن دائرة الصراع بين أميركا وإيران، وبالتالي يحاول علي الزيدي من هذا المنهاج الوزاري اليوم أن يعمل على إخراج العراق وتحييده عن دائرة سياسة المحاور، ليكون طرفاً متوازناً في المنطقة ولا يحسب على جهة دون جهة أخرى".
كما رأى أن "هذا المنهاج هو خارطة عمل لمستقبل سياسي جديد، لكن تبقى مدى قدرة القوى والأحزاب السياسية والكابينة الحكومية على إنجاح هذا البرنامج الوزاري، وبالتالي المضي بدولة عراقية ترضي جميع أطراف العراقيين وترضي الشعب وأيضاً ترضي المجتمع الإقليمي والدولي على أساس من السيادة الوطنية".
ستة وزارات للسنّة
بخصوص حصة المكون السنّي من وزارات الحكومة المقبلة، أوضح عضو تحالف العزم: "مبدئياً هناك ستة مواقع وزارية هي من حصة المكون السنّي، وتلك المواقع الستة سوف تقسم على القوى والأحزاب السياسية داخل البيت السياسي السنّي".
وذكر الحمداني أن "تحالف العزم سوف يحظى بوزارتين، إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء، على اعتبار أن تحالف العزم يعدّ أكبر كتلة سنّية تمتلك عدداً من النقاط داخل المجلس السياسي الوطني، ومعيار النقاط تم الاتفاق عليه بين القوى السياسية السنّية وأيضاً القوى السياسية، إن كانت شيعية وإن كانت كوردية، وبالتالي الذهاب والمضي سوف يكون بهذا التقسيم لخارطة الاستحقاقات الوزارية".
حسب وثيقة الاتفاق السياسي داخل البيت السياسي السني وحتى مع الإطار التنسيقي من قبل اللجنة المكلفة، "تحالف عزم سوف يحظى بوزارة التخطيط وبوزارة التربية، إضافة إلى ذلك منصب نائب رئيس الوزراء، وهذا الاستحقاق هو لما يمتلك تحالف عزم من نقاط عالية تعطيه الحق وتعطيه الأريحية في أن يحظى بتلك المواقع الوزارية"، وفقاً للحمداني.
خبرة بالعمل الاداري
أما بشأن المرشحين لتلك الوزارات، قال الحمداني إنه "لحد الآن لم يتم الحديث عن أسماء الشخصيات التي سوف تحظى بتلك المناصب، لكن نحن في تحالف العزم حريصون على تقديم أسماء جيدة لديها خبرة احترافية في العمل الإداري، ولديها خبرة إدارية أيضاً في عمل إدارة مؤسسات الدولة".
ونوّه الى أن "لا يمكن إشغال الوزارات بشخصيات لا تمتلك خبرة ولا تمتلك احترافية إدارية، على اعتبار أن المرحلة المقبلة هي بحاجة إلى حكومة، وأعتقد أن المكلف علي الزيدي أيضاً يجب أن نعطيه مساحة في اختيار شخصيات تكنوقراط، شخصيات كفوءة من أجل إدارة الكابينة الحكومية".
حول رؤيته لاختيار امكانيات المرشحين لتولي الحقائب الوزارية، رأى الحمداني أن "هذه الكابينة يجب أن تدار من قبل شخصيات علمية تمتلك خبرة احترافية في العمل الإداري، حتى نكون قادرين على إنجاح هذه الحكومة، وبالتالي يشترك الجميع في إدارة الموضوع".
وأضاف أن "هذا لا ينطبق فقط على تحالف العزم، وإنما يفترض أن يطبق على الجميع، على اعتبار أن هذه الكابينة يجب أن تدار بطريقة احترافية، وأن من يتقلد تلك المناصب يجب أن يكون قادراً على إدارة الوزارة بطريقة علمية وإدارية جيدة وعالية".
"توازن في مؤسسات الدولة"
أما بخصوص بموضوع الرئاسات الثلاث، قال الحمداني: "نحن مع مسألة أن يكون هناك توازن في مؤسسات الدولة وتحديداً فيما يتعلق بموضوع الرئاسات الثلاث، وهناك اتفاق سياسي بأن يكون لرئيس الوزراء نائبين وأيضاً لرئيس الجمهورية نائبين، وبالتالي يجب على الكل أن يشترك في إدارة هذه الحكومة وفي إدارة هذه الكابينة التنفيذية، إن كان على مستوى السنّة أو الشيعة أو الكورد".
ولفت إلى أن "طبيعة الاتفاق السياسي المبرم بين جميع تلك القوى والأحزاب السياسية وما ذهب له الدستور، تؤكد أن مسألة إشراك تلك الأطراف السياسية وتلك المكونات في إدارة الرئاسات الثلاث تعدّ مسألة وطنية ومهمة، على اعتبار أن العراق هو بلد مكونات، ويجب أن يعطى مجال لجميع مكونات المجتمع العراقي بممثليهم السياسيين أن يكون لهم دور في إدارة الملف الرئاسي إن كان على مستوى الرئاسات الثلاث".
التصويت على الكابينة الحكومية "قريباً"
أما حول موعد التصويت على الكابينة الحكومية، رأى الحمداني أنه "من المحتمل جداً أن يُصوّت على الكابينة الحكومية هذا الأسبوع"، عازياً ذلك الى "الوضع الداخلي وهشاشة النظام الاقتصادي وهشاشة النظام الأمني، والظرف الدولي والظرف الإقليمي، يضاف إلى ذلك هناك نضج سياسي وهناك حوارات سياسية مكثفة وهناك إجماع سياسي، يحتم تمشية هذه الحكومة"،
وأكد عضو تحالف العزم أن "الكل ملتزم ومتفق على تمشية الكابينة الحكومية، وبالتالي أعتقد أنه لا توجد معوقات أمام مسألة تمرير الحكومة المقبلة".
يشار إلى أن علي الزيدي، قدّم منهاجه الحكومي الى رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، يوم الخميس (7 أيار 2026).
ترشيح الزيدي لاقى قبولاً بالإجماع من كافة الكتل السياسية التي تشكل المشهد العراقي، إذ سارعت بالترحيب، معلنة رفع سقف التفاؤل بتسمية الكابينة الوزارية خلال فترة وجيزة بعد التداول مع شركاء العملية السياسية في بغداد واقليم كوردستان.


