رووداو ديجيتال
أكد تحسين الخفاجي المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة أن سجناء تنظيم داعش الذين نقلوا من سوريا إلى العراق يخضعون بالكامل للقانون العراقي، مشيراً إلى أن قرار بقائهم داخل البلاد أو نقلهم إلى دول أخرى "منوط بأصحاب القرار"، في وقت تتواصل فيه التحقيقات والإجراءات القضائية بحقهم.
وأوضح الخفاجي في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية اليوم الأربعاء (11 شباط 2026) أن عدد عناصر التنظيم الذين نُقلوا إلى العراق "تجاوز خمسة آلاف داعشي"، جرى استلامهم بالتعاون مع التحالف الدولي والجهات ذات العلاقة، إلى جانب جهود الأجهزة الأمنية والاستخبارية العراقية التي تعمل بشكل متواصل لاستكمال هذا الملف.
وأضاف أن الأجهزة المختصة، بالتنسيق مع القضاء العراقي، باشرت عمليات التحقيق والاستنطاق وجمع المعلومات، لافتاً إلى أن الموقوفين موجودون في أماكن مهيأة ومحصنة وتخضع لحراسة مشددة، بما يضمن سير التحقيقات وفق الأطر القانونية والأمنية.
وبيّن أن بين المحتجزين عراقيين وآخرين من جنسيات مختلفة، مؤكداً وجود عمل وتنسيق مع دول لديها رعايا متورطون بالإرهاب وموجودون داخل العراق، ويتم ذلك عبر القنوات الرسمية وبالاستناد إلى قواعد بيانات مشتركة مع التحالف الدولي والدول المعنية.
التحقيق والمحاكمة
وشدد الخفاجي على أن وجود هؤلاء داخل العراق يهدف أساساً إلى التحقيق، مؤكداً أن كل من يثبت تورطه بدماء العراقيين "سيُقدَّم إلى المحاكمة وفق القانون العراقي".
وقال إن التحقيقات تُبنى على أدلة ووقائع دقيقة، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، لتحديد المسؤوليات الجنائية بشكل واضح، مبيناً أن الغالبية هم حالياً تحت طائلة القانون العراقي، وسيُستكمل التحقيق معهم تمهيداً لمحاكمتهم.
وأضاف أن محاكمتهم داخل العراق هي المسار المعتمد حالياً، مع إمكانية بحث نقل بعضهم أو بقائهم وفق ما تقرره الجهات العليا، لكنه رجّح أن تتم محاكمتهم وتنفيذ الأحكام بحقهم داخل البلاد.
تنسيق دولي مستمر
وأشار الخفاجي إلى أن عمليات النقل والاستلام تجري بالتعاون مع المجتمع الدولي ووفق خطط أعدتها الأجهزة الأمنية والاستخبارية العراقية، وباتصالات على أعلى المستويات بين الحكومة العراقية والدول المعنية.
وأوضح أن هناك تنسيقاً متواصلاً على مدار الساعة، يشمل تبادل المعلومات وترتيبات النقل، مؤكداً عدم وجود عراقيل تُذكر، وأن العمل يسير وفق ما هو مخطط له.
التعاون مع البيشمركة وأمن الحدود
وفي ملف التنسيق الداخلي، وصف الخفاجي التعاون مع قوات البيشمركة بأنه "عالٍ جداً" وممتد منذ سنوات، وليس وليد المرحلة الحالية.
وبيّن أن ممثلي البيشمركة يشاركون في قيادة العمليات المشتركة، إلى جانب زيارات واجتماعات متبادلة بين الجانبين، تشمل وزارة الدفاع ووزارة البيشمركة والأجهزة الأمنية والاستخبارية.
وأكد أن هذا التنسيق يشمل تبادل المعلومات وقواعد البيانات ومراقبة الحدود، خصوصاً ما يتعلق بالوضع في الجانب السوري، مشيراً إلى أن المسؤولية الأمنية مشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.
وأضاف أن هناك جهوداً مستمرة في مكافحة الإرهاب، لا سيما في ما يتعلق بمتابعة الفارين من السجون، مؤكداً أن مستوى التنسيق الحالي أسهم في تحقيق استقرار أمني، وأنه "لا توجد مخاوف على الحدود أو على أمن إقليم كردستان والمناطق الاتحادية".

.jpg&w=3840&q=75)
