رووداو ديجيتال
قال المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء، كاظم الفرطوسي، إن الفصائل المسلحة في العراق "لم تبدأ القتال" وتخوض ما وصفها بـ"معركة دفاعية"، معتبراً أن المواجهة الحالية تمتد على مستوى الشرق الأوسط وليست محصورة بإيران.
وأضاف الفرطوسي في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية أجراها معه هيفيدار أحمد أن الفصائل ترى نفسها جزءاً من "جسد واحد" يمتد في العراق ولبنان واليمن وإيران، مؤكداً أن "المعركة شيعية بامتياز" لكنها في الوقت ذاته مرتبطة بالدفاع عن فلسطين التي وصفها بأنها "قضية إسلامية ومسيحية".
وأشار إلى أن انخراط الفصائل في القتال جاء بعد ما سماه "العدوان الأميركي"، قائلاً إن الولايات المتحدة "بدأت الهجمات وقصفت مواقع في جرف النصر"، مؤكداً أن الفصائل "ترد على الاستهداف ولا تبادر بالقتال".
وفي ما يتعلق بضرب القواعد الأميركية في العراق، أوضح أن الفصائل لا تحتاج إلى موافقة الحكومة، مبرراً ذلك بأن الحكومة "لا تمتلك منظومات دفاع جوي ولا أدوات ردع"، على حد تعبيره، مضيفاً أن الفصائل "تقوم بمعادلة الردع" لحماية البلاد.
وبشأن استهداف إقليم كوردستان، نفى الفرطوسي أن تكون الفصائل تستهدف الإقليم أو سكانه، مؤكداً أن الضربات "تطال القواعد الأميركية فقط"، داعياً سلطات الإقليم إلى "التخلص من هذه القواعد" لأنها "تشكل خطراً".
كما شدد على رفض أي تفاوض مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، قائلاً إن واشنطن "غير موثوقة في الاتفاقات"، فيما اعتبر أن "السلام مع إسرائيل هو استسلام"، مؤكداً رفض أي تطبيع في العراق.
وفي جانب التسليح، أوضح أن "معظم الأسلحة محلية الصنع"، مع وجود تطور تقني في هذا المجال، دون الخوض في تفاصيل.
وأدناه نص المقابلة:
رووداو: الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران بدأت، وأنتم الفصائل في العراق تمثلون دور إيران ضد الأميركان. لماذا أنتم كفصائل تضربون الأميركان في العراق؟ لماذا إيران لا تضرب بل أنتم تضربون؟
كاظم الفرطوسي: نحن لم نبدأ بالقتال وهذا مبدأ عندنا في أصول العقيدة وأصول الشيعة، ومن الكلمات المحفوظة حتى في معركة الإمام الحسين رغم كل الحشود التي احتشدت، يقول أنا أكره أن أبدأهم بقتال. نحن نبدأ بيوم الأيام بأي معركة. كل ما عندنا هي معركة دفاع. كل الوسائل التي عندنا هي ليست هجومية هي دفاعية.
رووداو: إيران لا تدافع عن نفسها. لماذا أنتم تدافعون عن إيران؟
كاظم الفرطوسي: نحن نعتقد أن المعركة ليست هي مع إيران أولاً هي المعركة واسعة النطاق. المعركة هي على كل الشرق الأوسط، نحن اليوم نتخذ معارك متعددة، نحن جسد واحد في لبنان وفي إيران وفي العراق وفي اليمن. هذا جسد واحد.
رووداو: كشيعة؟
كاظم الفرطوسي: كشيعة نعم. اليوم نتحدث عن معركة شيعية بامتياز وهذا التاريخ يجب أن يحفظ. فلسطين لم تكن شيعية ولا في يوم من الأيام، ولم يكن الشعب الفلسطيني هو شعب شيعي، ولكن فلسطين هي عقيدة إسلامية ومسيحية، وهي عقيدة تاريخية، وهذه القضية هي قضية محورية جوهرية. نحن لازلنا نعتقد أن هذا حق مغتصب ويجب الدفاع عنه. بعد الطوفان بدأت المعارك وكل الساحات اشتركت في هذه المعركة للدفاع عن المسلمين الذين يقتلون في فلسطين، السؤال لماذا بقية المسلمين لم يدافعوا عن غزة وأهل غزة؟ لماذا لم ينصروا المسلمين في غزة؟ لماذا لم يساعدوهم في إيقاف آلة الذبح والقتل والدمار والقتل الجماعي في فلسطين. هذا هو السؤال الحقيقي الذي يجب أن يسأل. لا نُسأل نحن لماذا أنتم وقفتم مع فلسطين ودافعتم عن شعب فلسطين ونصرتم شعب فلسطين. المسلمون يتغنون ومثلوا أفلاماً ومسلسلات على كلمة امرأة نادت في يوم من الأيام عندما حصل اعتداء عليها، قالت وامعتصماه، واستجاب الخليفة وقاد الحروب لنصرة امرأة نادت باسم خليفة المسلمين. المسلمون جميعاً يحفظون الحديث النبوي الشريف الذي يدرس في كل المدارس، أن من سمع منادياً ينادي يا للمسلمين ولم يجبه فليس بمسلم. هذا نحفظه بالابتدائية. دخلنا في هذه المعركة ونعلم أن الإسرائيلي والأميركي لديهم مشروع شرق أوسط جديد لا يسلم فيه لا الخليج، وهم الآن يطالبون في مكة والمدينة ويعتقدون أن أصولها يهودية ولهم، ويطالبون باليمن، ويطالبون من النيل إلى الفرات، اي من منبع النيل من جنوب غرب تركيا إلى أفريقيا، هذا هو الوطن الذي يتحدثون عنه لا يقصدون منه حدود الفرات وحدود النيل.
كل هذه البوادر أدخلتنا بمعركة معهم نعتقد أنها معركة دفاعاً عن حق إسلامي واضح وصريح، وعندما حصلت المعركة الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية، الأميركي هو الذي بدأ وقصف في جرف النصر وقتل واستشهد مجموعة من الشباب. أول من بدأ هو الأميركي. نحن نتعامل اليوم مع كيف تقبل أنه يجتمع هؤلاء جميعاً مع الولايات المتحدة الأميركية في حربها ضد إيران للهجوم على إيران ولبدء الحرب على إيران. شعب آمن مستقر ولديه حكومة وشعب لديه انتخابات وهذا قناعته. من كوردستان إلى الخليج وإلى قبرص وإلى تركيا، كل هذه القواعد شاركت في هذه الحرب مع الأميركان. لماذا تستنكر عليّ أن أقف مع أخي في الإسلام، أخي في العقيدة، أخي في الجغرافية، أخي في الموقف، أخي في المعركة. نحن جميعاً شركاء بالمصاب ونحن هدف واحد للإسرائيلي والأميركي.
رووداو: في الدولة العراقية هناك حكومة، وهذه الحكومة عندها جيش وعندها وزارة الدفاع. لماذا لم تبدأ الحكومة بضرب القواعد الأميركية في اقليم كوردستان وفي مناطق أخرى، بل أنتم الفصائل لماذا ضربتم؟
كاظم الفرطوسي: عمر فصائل المقاومة أطول من عمر الحكومة العراقية، يعني فصائل المقاومة بعضها من قبل 2003 تأسست واستمرت، وبعضها بعد 2003 تأسست، وكل الحكومات العراقية التي جاءت وخاضت الانتخابات وشكلت الكتلة الأكبر وشكلت الحكومة، تعلم أن مكونات الشعب العراقي هي ُسنة، كورد، شيعة، فصائل مقاومة، ايزدية، مسيحية، صابئة، هذا هو النسيج العراقي. من يأتي إلى الحكومة عليه أن يتعاطى مع هذه الموجودات من مكونات الشعب العراقي، ولا يمكن لحكومة أن تأتي وتسلبني حق الدفاع عن بلدي وسيادتي، ولحد الآن لم يتمكن العراق من امتلاك أي وسيلة من وسائل الردع، وشاهدتم الآن الطيران في بغداد بدأ يأتي بمرتفعات منخفضة جداً وصوت مرعب للناس، وكذلك استباحة للأراضي، هناك انزالات حصلت في النخيب وفي صحراء السماوة وضربات غير مبررة في أماكن مختلفة، ليست هي أهداف عسكرية في السماوة وفي بغداد وفي كركوك وفي الموصل. ليست هي أهداف لا للمقاومة ولا هي بنية خاصة بالمقاومة أو بإيران، بل أهداف عراقية تمثل السيادة على الحدود في القائم وغيرها. هذا الاستهداف للعراق وهذا الهجوم على العراق، الحكومة غير قادرة على الدفاع.
رووداو: الحكومة غير قادرة. هل أنتم تستطيعون؟
كاظم الفرطوسي: ليست لديها منظومة دفاع جوي، وليس لديها رادارات كافية لرصد هذه التحركات، وليس لديها أدوات. المقاومة تستطيع أن تعمل على معادلة الردع، وبالتالي اليوم فصائل المقاومة تشكلت لمقاومة المحتل وهذا هو محتل.
رووداو: أنتم كتائب سيد الشهداء ضربتم.
كاظم الفرطوسي: نحن نتحدث فصائل المقاومة جميعاً. اليوم هذه المعركة هي شرف للجميع، والذي يناصر بالكلمة. أتحدث عن كل فصائل المقاومة وأنا أرفض أي تسميات، حتى الأسماء الجديدة هي محل اعتزاز واعتبار، لأنها انطلقت في المنطق الوطني والسيادي وأنها تدافع عن سيادة الأرض.
رووداو: لماذا تحاربون أميركا ولا تتفاوضون معها؟
كاظم الفرطوسي: فصائل المقاومة ليست مجاميع سياسية وليست أحزاب سياسية حتى تفاوض، والأهم أن في كل تاريخ الولايات المتحدة الأميركية لم تصدق يوماً من الأيام في أي معاهدة أو أي تفاوضات، وبدليل الآن في أفغانستان تخلت عن حلفائها وعلى الذين كانوا معها وتركتهم إلى نهب السلطات الموجودة الآن. الآن بهذه المعركة هذه القواعد التي كانوا يعتقدون أنها قواعد لحماية هذه الدول التي وقعت معها مواثيق واتفاقات أمنية مشتركة ودفاع مشترك، الآن تحولت إلى وبال على هذه الدول، وأميركا لم تستطع أن تفعل شيئاً. فإذن ليس هناك جانب موثوق فيه بالولايات المتحدة الأميركية حتى تتفاوض معه. قوات سوريا الديمقراطية "قسد" كانت حليفة للولايات المتحدة الأميركية، وبلحظة واحدة سحبت يدها وتركتها إلى نهب الدول، سوريا من جانب وتركيا من جانب.
رووداو: أنتم تؤمنون بالعيش بسلام؟
كاظم الفرطوسي: نسعى للعيش بسلام.
رووداو: هل قررتم في يوم من الأيام في أن تتفاوضوا مع إسرائيل وتعيشون في المنطقة سوياً؟
كاظم الفرطوسي: لا هذا ليس سلام، أولاً نحن لا نعتقد أن إسرائيل دولة، ولا نعتقد أن إسرائيل لها حق في هذه الأرض التي اغتصبتها، ونعتقد أن هذه أرضاً مغصوبة هي أرض فلسطينية ودولة فلسطينية عاصمتها القدس. هذه عقيدتنا وبالتالي كم يشكل حجمنا في هذا الاعتقاد هذا لا يهمنا، لكن بشكل عام نحن لن نقبل ولن نسمح بالاستسلام. الضعيف عندما يفاوض القوي يعني يستسلم، وهذه ليست مفاوضات وليست سلاماً. نحن لا نعتقد بأي تطبيع مع إسرائيل، ولن نسمح أن يكون هناك تطبيع في العراق، في كل العراق من شماله إلى جنوبه، لن نسمح أن يكون هناك تطبيع أو علاقات مع إسرائيل.
رووداو: وإذا طلبت إسرائيل منكم ذلك؟
كاظم الفرطوسي: لا تطلب منا ولا تطلب من غيرنا، ولن تكون هناك فرصة لهذا الطلب، وإذا طلبت بالخفاء هي تعلم الجواب، وحتى الذين لديهم هذه الأفكار أو هذه الطموحات فهؤلاء شواذ في العراق. هذه ثقافة عراقية. الشعب العراقي جميعاً من شماله إلى جنوبه هو شعب حر وشعب مسلم وعقيدته صافية صحيحة وتدينه محترم. هناك بعض الدول تدينها ظاهري ودين الدولة الرسمي فقط، لكن الشعب العراقي لديك تدين ثوابت، ونحن نرفض أن يسمى بما هذا العيش بسلام، بل هذا عيش باستسلام.
رووداو: لماذا الفصائل، ومنهم كتائب سيد الشهداء تقصفون اقليم كوردستان وأربيل بدرونات وبصواريخ ويومياً؟
كاظم الفرطوسي: كوردستان هي جزء من سيادة العراق وشعب العراق، ونحن لدينا حب خاص وعلاقات خاصة مع أخوتنا في كوردستان بمختلف الأطياف، سواء كانوا ايزدية، مسلمين، كورد شيعة، كورد سنة، حتى الأقليات الصابئية نحن نعرف أن هناك أقليات محدودة، ولكن لدينا محبة واحترام، وليست لدينا أي ندية مع كوردستان وليس لدينا أي موقف سلبي من كوردستان، لا على المستوى السياسي ولا على المستوى العسكري ولا على المستوى الأمني ولا على المستوى الاجتماعي, نحن نقاتل عدواً جلس في كوردستان برضى الأخوة الحكومة المحلية في كوردستان. أنت تقبل لهذا الشخص أن يرتكب الجريمة ولا تقبل منا أن نعاقبه على جريمته. هذا المبدأ الموجود. نحن نقول أن هذه القواعد أينما تكون ومن يوقع أي اتفاق مع أي جهة كانت بالعراق وخارج العراق مع الجانب الأميركي أو الإسرائيلي ويضع له قواعد عسكرية، فهذه القواعد هي لاستهدافنا ولمعاداتنا ولقتلنا ولقتل شعبنا. يجب عليه أن يعرف أن هذه القواعد في يوم من الأيام ستكون هدفاً لهذه الهجمات، وبالتالي الطريقة الأسلم قلناها منذ زمن طويل، الأخوة في كوردستان الحل الوحيد هو التخلص من هذه القواعد. هذه القواعد ليست لحمايتكم بل هي وبال عليكم وهذه ضرر بشعبكم وتستنزف القدرات. نعتقد أن هذه القواعد مارست أعمالاً عدائية، نحن في كتائب سيد الشهداء شهدنا في الأسبوع الماضي اعتدائين من كوردستان في الموصل بطائرات حربية وبطائرات مروحية الأباتشي. وبالتالي هذه الاعتداءات لا يمكن أن نقابلها إلا بالرد.
رووداو: الأباتشي الحربية تابعة للإقليم؟
كاظم الفرطوسي: لا. من القواعد الأميركية الموجودة في كوردستان، فعندما تستهدف هذه القواعد في كوردستان أو تستضيف من هم ممنوع دخولهم إلى العراق.
رووداو: لديكم أدلة؟
كاظم الفرطوسي: نعم لدينا أدلة دامغة وهم يعلمون، وهناك من قتل بعمليات سابقة بأسماء، وبالتفاصيل كاملة، والأخوة في كوردستان يعلمون جيداً أن هناك مقرات متقدمة لإسرائيل في كوردستان. هناك شركات إسرائيلية في كوردستان وتقوم بأعمال عدائية للعراق، وهناك أيضاً حتى في القواعد الأميركية هناك جنود إسرائيليين يأتون إلى هذه القواعد.
رووداو: لماذا لا تتعامل الحكومة العراقية مع حكومة اقليم كوردستان، ولماذا أنتم بادرتم بالضربات؟
كاظم الفرطوسي: أولاً إذا قلنا أن الحكومة العراقية فمعناها أن كل الهجمات التي وقعت على الشعب العراقي انطلاقاً من هذه القواعد هو برضى الحكومة العراقية، يعني إذا تُحمل الحكومة العراقية مبدأ الرد فلا بد أن تحملها أيضاً مبدأ الهجوم. الحكومة العراقية ليس لها سلطة على كوردستان، وهذا أمر واضح وإذا كان البعض يجمله بالإعلام بالموضوع السياسي هذا موضوع آخر. ليس للحكومة العراقية أي سلطة على كوردستان، بالعكس اليوم نحن بحالة لا تشبه الفدرالية تميل كثيراً إلى الكونفدرالية. هناك أشياء خارجة عن حدود النظام الفيدرالي أو النظام السياسي الفيدرالي الذي هو مقر دستورياً.
رووداو: لم تأخذوا الموافقة من الحكومة العراقية لضرب اقليم كوردستان؟
كاظم الفرطوسي: نحن لا نأخذ موافقات على الرد. نحن لم نبدأ معركة في يوم من الايام، ولكن الرد إذا لم نجد هناك من يدافع ومن يرد من الحكومة، عند ذلك نحن أهل أصحاب المصاب ونحن نقوم بالرد.
رووداو: أنا صحفي وأعرف ما يحدث في اقليم كوردستان على الأقل لم نسمع بأنه من خلال ضرباتكم قتل جندي أميركي أو أي جهة أخرى ما عدا المواطن الكوردي في اقليم كوردستان الذي قتل واستشهد من خلال الضربات على اقليم كوردستان؟
كاظم الفرطوسي: ليست لدي إحصائية دقيقة ولا أعلم مثلاً حجم الضربات بالكامل، جهات متعددة تتمنى هذه الضربات. ولكن أنا على يقين واعترف العدو بذلك بمرات متعددة، جزء من هذه الأهداف هي أهداف سرية لا يمكن الإعلان عنها، يعني بعض المقرات التابعة للموساد لا يمكن أن يأتي من كوردستان شخص ويقول لك نعم قتل إسرائيلي، لا يمكن أن يعترف بوجود هذه المقرات التابعة لإسرائيل.
رووداو: كيف تعرفون أنكم قتلتم اسرائيلياً في اقليم كورستان؟
كاظم الفرطوسي: ليس لدينا أدوات عمياء، بل لدينا أصدقاء ولدينا أخوة ولدينا متابعة ورصد وتحليل، لدينا كل ما يمكن أن يوصلنا إلى الحقيقة.
رووداو: لماذا لا تعلنون أنتم؟
كاظم الفرطوسي: نعلن في كل مرة.
رووداو: كم أميركي قتل؟
كاظم الفرطوسي: ليست لدي إحصائية دقيقة
رووداو: كم إسرائيلي قتل؟
كاظم الفرطوسي: ليست لدي إحصائيات دقيقة، ولكن عندي علم أنها في عمليات معينة في قاعدة الحرير قبل نهايتها قتل أميركان ومنهم واحد إسرائيلي، وهي آخر ضربة، ونقلت القاعدة إلى مطار أربيل.
رووداو: هل تعطون اقليم كوردستان حق الرد عليكم؟
كاظم الفرطوسي: لا. الاقليم لم يستهدف أصلاً.
رووداو: ولكن استهدف المواطنون؟
كاظم الفرطوسي: لا، غير دقيق هذا الكلام. هذا أنا أعتقد اليوم التقنيات التي تستعملها سواء كانت في الجمهورية الإسلامية أو فصائل المقاومة في العراق هي تقنيات متطورة، وكل ما يستعمل يصيب أهدافها بدقة، وإذا كان من مسافات 2400 كم من إيران إلى إسرائيل إلى فلسطين المحتلة ونسبة الإصابة دقيقة مائة بالمائة كيف تخطئ في كوردستان. هناك بعض العمليات للتشويه كما حصل في ضرب بعض الحقول النفطية وبعض الشركات في كوردستان وبعض البعثات الدبلوماسية. نحن نحرم الاعتداء واستهداف البعثات الدبلوماسية إياً كانت. نعم عندما تتحول السفارة إلى ثكنة عسكرية فهذا شأنها.
رووداو: لكن سقطت الدرونات والصواريخ التابعة للفصائل وحتى الإيرانية على المواطنين في الأحياء السكنية؟
كاظم الفرطوسي: أنا لا أعتقد بهذه المعلومات ولا نعلم هل هي من عمليات الفصائل والجمهورية الإسلامية أو أنها كسابقتها التي استهدفت النفط وبعض الأماكن في كوردستان بالشهور الأخيرة. نحن نعلم أن هناك جهة وطرف وأعتقد أن الأخوة في كوردستان لديهم معلومات دقيقة عن المنفذين لم يعلنوها، وأنا حصلت مرة من بعض الأصدقاء الصحفيين هناك حتى على التصوير الخاص الذي عند الأسايش وغيرهم للطائرات التي استعملت في هذه العمليات، وهم يعلمون جيداً أنها لا تخص فصائل المقاومة. عليهم أن يبحثوا عن الطرف الذي يحاول أن ينقل المعركة ويجعلها عراقية - عراقية. نحن في فصائل المقاومة نتحدث على ثقة بكل الأطراف، وحتى الأطراف الجديدة التي ليست لدينا معرفة كاملة بها، على ثقة بقدرات الجمهورية الإسلامية في إيران أنها تستهدف أهدافاً عسكرية أو مخابراتية بشكل دقيق. أما الأحياء السكنية أو ما شاكل ذلك إما أن تكون بسبب الصواريخ التي يعتقدون أنها مضادات، وحديد طائر بالسماء لا بد أن يسقط، وبعضهم كأن يكون هناك أطراف للتشويه مثلما صار بضرب أرامكو مثلما صار بضرب أذربيجان.
رووداو: هل إيران أو الفصائل لديهم نية أن يضربوا اقليم كوردستان بصواريخ أكثر تطوراً؟
كاظم الفرطوسي: حسب الأهداف. ما سمعت أن هناك أهدافاً تستحق هذا الأمر. نعم الجمهورية صرحت أن هناك جماعات في السليمانية على أقل تقدير انفصالية كوردية إيرانية، ونحن على علم أن الأخوة في سليمانية وفي كوردستان لا يرغبون أن تتدخل هذه، وأعتقد أن السيدة الأولى كما يعبرون زوجة السيد الرئيس الجمهورية صرحت بذلك، وأطراف كوردية أخرى صرحت بذلك. كلهم صرحوا بذلك وهذا موقف يشكرون عليه ولا نقبل أن يتحول العراق أرض لاستهداف الآخرين مثل ما نحن الآن لدينا موقف من الدول التي تستعدي.
رووداو: إذا تعرفون أن هذا موقف اقليم كوردستان، كيف تضربونه؟
كاظم الفرطوسي: عفواً، لا نضرب الاقليم ولا نسمح بضرب الاقليم. هناك قواعد أميركية أنا قلت وهذه عبارة يجب التوقف عندها. إما أن تمنع الجريمة وتمنع العقاب. وفي بغداد يضربون. كم عملية الآن على قاعدة فيكتوري. كل العمليات لم تستثني أحداً، وأينما يكون الأميركي وأينما يشكل خطورة وعداء يضرب. اليوم أنت لديك اتفاقات في كوردستان مع هؤلاء، هل لك أن توقفهم عن استعمال هذه القاعدة في الاعتداء على الجمهورية أو على العراق أو على أطراف أخرى؟ عند ذلك لا يمكن أن يعتدى عليك. أما عندما تهجم هذه القواعد وتقتل، وعندما يكون هناك رد على هذه القواعد، تقول أنكم استهدفتم كوردستان، هذه ازدواجية يعني حتى الأطفال لا يقيلون بها.
رووداو: هل لديكم احصائية حول عدد الضربات الأميركية على الفصائل المسلحة؟
كاظم الفرطوسي: ضربوا أولاً في جرف الصخر لمرات عديدة، وضربوا ضربات متعددة في الأنبار خصوصاً على الحدود، ما اسفرت عن شهداء، وضربوا في الموصل ضربات متعددة، وضربوا في السماوة وفي أماكن متعددة، وفي بعض الأحيان يضرب نفس المكان أربع أو خمس مرات.
رووداو: هل هنالك قتلى؟
كاظم الفرطوسي: طبعاً شهداء، وسقطوا في الموصل أربعة شهداء.
رووداو: كم عندكم من شهداء في كتائب سيد الشهداء؟
كاظم الفرطوسي: الحمد لله ليس عندنا شهداء، والحمد لله كانت الأماكن فارغة التي استهدفت. أخذنا احتياطات لأننا نعرف أن العدو لا يستثني أحداً ولا ينتظر منا أن نقوم بعمل أو بدون عمل، هو لديه قائمة وبالتالي نعتقد أن الموضوع لا يرتبط بأن تقوم بعمل أو لا تقوم بعمل. هو لديه خارطة وهذه الخارطة تقوم على معادلة هي إضعاف كل القوى التي تعادي المشروع الصهيوني في المنطقة. كل قوة سواء كانت إيران أو اليمن أو العراق أو لبنان، هذه القوى التي تعادي المشروع الصهيوني لابد من اضعافها، بسبب أو بدون سبب، وأنت تعلم جيداً والكل يعلم ليست هناك قنبلة نووية في إيران، وليست لديهم رغبة في امتلاك القنبلة النووية، وإذا كانت هناك رغبة فبالتالي هناك فتوى للسيد القائد رحمة الله عليه بعدم امتلاكها، والكل يعرف هذه الحقيقة، ومع ذلك جاء ترمب يقاتل ونصب الحرب. من حق الدولة أن تكون لها صواريخ تدافع عن نفسها.
رووداو: من أين تحصلون على الأسلحة، كالدرونات وغيرها، هل جاءت من إيران أو أنها صناعة محلية؟
كاظم الفرطوسي: أغلبها صناعة محلية.
رووداو: أما المتطورة فإيران تساعدكم.
كاظم الفرطوسي: كل الصناعات اليوم أصبحت متطورة، خصوصاً في زمن الذكاء الاصطناعي، أصبحت الأمور أكثر سهولة.
رووداو: هل تستفيدون من الذكاء الاصطناعي لصناعة الأسلحة المحلية؟
كاظم الفرطوسي: إن شاء الله نستفيد منه لأغراض أخرى أفضل.
رووداو: من ضمنها الأسلحة؟
كاظم الفرطوسي: ليس لدي تفصيل في هذا الموضوع. هذا الموضوع عسكري.
رووداو: هل مرجعكم التقليدي كان السيد الخامنئي؟
كاظم الفرطوسي: لا. موضوع التقليد هذا مختلف، يعني كل شخص له تقليد. ليس هناك شيء يقال أنه مقلدي سيد الشهداء. لا. فيه كتاب سيد الشهداء هناك من يقلد السيد السيستاني وهناك من يقلد السيد الخوئي الله يرحمه، وهناك من يرجع الى السيد الخامنئي، وهناك من يرجع مثل بقية العلماء الآخرين. مرجع التقليد هذا موضوع عبادي.


