رووداو ديجيتال
شهد سوق الجملة المركزي في بغداد حركة دؤوبة من قبل المتسوقين مع حلول شهر رمضان.
وتجول المتسوقون العراقيون بين الأكشاك العديدة لشراء الزينة، والحلويات، والتوابل، وغيرها من المواد الأساسية التي تميز هذا الشهر المعروف بالموائد والوجبات الجماعية.
ومع ذلك، فإن حماس استقبال الشهر الفضيل عكّره ارتفاع الأسعار، الذي نتج عن فرض رسوم كمركية جديدة من بين أسباب أخرى.
وطالب التجار وأصحاب شركات التخليص الكمركي الحكومة العراقية بالتراجع عن الرسوم الكمركية المفروضة مؤخراً، مؤكدين أنها رفعت تكاليفهم بشكل حاد وأدت إلى عرقلة حركة التجارة.
هذه الرسوم الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني، فُرضت في محاولة لتقليل ديون البلاد وتقليص الاعتماد على الإيرادات النفطية في ظل انخفاض أسعار النفط.
يواجه العراق ديوناً تتجاوز 90 تريليون دينار عراقي (نحو 69 مليار دولار)، ولاتزال ميزانية الدولة تعتمد على النفط لتأمين نحو 90% من إيراداتها، رغم المحاولات المتكررة لتنويع مصادر الدخل.
وأشار عباس البهادلي، وهو صاحب متجر، إلى الفرق الشاسع بين الأسعار الحالية وأسعار العام الماضي، موضحاً أن الرسوم الكمركية الجديدة وأزمة العملة ضاعفت تكلفة استيراد البضائع إلى البلاد بنحو ثلاث مرات، وهو عبء انتقل في نهاية المطاف إلى كاهل المستهلكين.
من جانبه، قال المتسوق ماجد علي إنه يشعر بضغوط مالية كبيرة وهو يحاول إتمام تسوقه لرمضان.
يعتمد بدء الشهر الفضيل تقليدياً على رؤية الهلال.
وأعلن ديوان الوقف السني في العراق يوم أمس الثلاثاء، أن اليوم الأربعاء هو الأول من رمضان لهذا العام.
قد يختلف تاريخ البدء الفعلي بين الدول والمجتمعات الإسلامية بناءً على رؤية الهلال أو المنهجيات المختلفة المستخدمة لتحديد بداية الشهر.
بالنسبة للمسلمين، يمثل رمضان وقتاً لزيادة العبادة والتأمل الديني والصدقات، أما اجتماعياً، فهو يجمع العائلات والأصدقاء في لقاءات احتفالية حول موائد الإفطار.


.jpg&w=3840&q=75)
