رووداو ديجيتال
أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اعتماد يوم الرابع من آذار يوماً وطنياً للاحتفاء بريادة الأعمال، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مبادرة "ريادة" -التي أطلقتها الحكومة في سياق دعم مشاريع الشباب- ضمن الإطار المؤسسي للدولة.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها السوداني في افتتاح مؤتمر ومعرض مبادرة (ريادة) الثاني في العاصمة بغداد، اليوم السبت (18 تشرين الثاني 2025)، حسبما ذكر بيان لمكتب إعلام رئيس الوزراء.
وفي مستهل كلمته، أعلن السودني اعتماد يوم الرابع من آذار، يوماً وطنياً للاحتفاء بريادة الأعمال، ولترسيخ مفهوم مبادرة (ريادة)، في إطار مؤسسي يجري اعتماده في منهج الدولة لدعم القطاع الخاص، والفرص التي تخلقها تطبيقات المبادرة لشبابنا”، مشيداً بجهود القائمين عليها والجهات التي أسهمت في إنجاحها.
وأكد السوداني، أن الشباب أثبتوا قدرتهم على "خلق الفرص وصنع الأمل برؤية مستقبلية واقعية لمواجهة التحديات"، مشيراً إلى أن نجاح المبادرة يعتمد على التعاون مع القطاع الخاص، "لأن هذه المشاريع الصغيرة من المؤمل لها أن ترتقي إلى مشاريع كبيرة وذات جدوى أوسع".
وأضاف رئيس الوزراء، أن مبادرة (ريادة) تُعد "خطوة إصلاحية اقتصادية مهمة، ضمن خطوات البرنامج الحكومي، ونقطة تحوّل نحو دعم القطاع الخاص واستثمار الإمكانيات الهائلة لدى الشباب"، مبيناً أن "المبادرة استقطبت خلال فترة وجيزة أكثر من نصف مليون شاب وشابة، بنسبة إناث بلغت نحو 27%".
وأوضح ، أن هذا العدد الكبير من المتقدمين "مؤشر على النجاح، ودليل على حجم المسؤولية في تلبية تطلعات الشباب وتوجهاتهم".
وقال السوداني، إن هذا المؤتمر "محطة لمراجعة عمل الشباب والاستماع إلى مقترحاتهم لمعالجة العقبات التي تعترض عملهم".
وأشار، إلى أن الحكومة "حريصة على استيعاب أكبر عدد ممكن من بناتنا ودعمهن في مبادرة ريادة بالتدريب والقروض، لأن نسبة البطالة هي الأعلى بين الإناث".
وبيّن، أن المبادرة "ستتحول إلى كيان مؤسسي لرعاية الصلة بين الشباب والجهات المالية والمصارف والمؤسسات المشاركة في التدريب والدعم الفني".
وأضاف رئيس الوزراء: "نحيي المصارف والمؤسسات المالية، وخصوصاً البنك المركزي على التعاطي بإيجابية لإنجاح مبادرة ريادة".
وأكد، أن الحكومة "تعمل على تهيئة البيئة الصحيحة لأبنائنا الذين يدخلون سوق العمل، وعلى صقل مهاراتهم وزيادة اندماجهم في التكنولوجيا الرقمية واستخدام التطبيقات الحديثة والتعاملات المصرفية والمالية".
ولفت، إلى أن "المبادرة تبلورت إلى منهج تدريبي من خلال تدريس مفهوم ريادة الأعمال في 80 إعدادية مهنية، وسيتم تعميم هذه التجربة على بقية الإعداديات وصولاً إلى الجامعات".
وأوضح أن "(ريادة) هي بمثابة صحوة شبابية تأخذ بالعراق إلى فضاء أفضل لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة".
وقال السوداني، إن "البرنامج الحكومي أعطى أولوية واضحة لإصلاح الواقع الاقتصادي من خلال دعم القطاع الخاص".
وشدد، على أن "الشراكة مع القطاع الخاص هي ركن أساس في تحويل الأزمات إلى فرص، وتقليل معاناة المواطنين وحل المشاكل في مختلف القطاعات، فضلاً عن استيعابه لفرص العمل السنوية".
واختتم رئيس الوزراء، إن "مبادرة وزارة التعليم العالي بإنشاء شعبة ريادة ضمن قسم الحدائق العلمية بالجامعات، هي مبادرة مهمة لاحتضان الأفكار الناشئة وتشجيع الشباب".



