رووداو ديجيتال
يرى العميد الركن المتقاعد والخبير الاستراتيجي إحسان القيسون، أن "إعلان الفصائل المسلحة العراقية بنزع سلاحها قد يكون مجرد مناورة سياسية وتطبيقاً لمبدأ (التقية) الديني الذي تستخدمه إيران والعراق سياسياً".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وهو شخصية رئيسية في الإطار التنسيقي، "نحن نؤمن بشعار حصر السلاح بيد الدولة.. باعتبار أننا الآن بشكل أوضح وأقوى جزء من الدولة". وقال فصيلان آخران، هما حركة أنصار الله الأوفياء وكتائب الإمام علي، الجمعة، إنه حان الوقت "لحصر السلاح بيد الدولة"، فيما لا تزال مجاميع مسلحة أخرى لم تعلن موقفها صراحة بشأن حصر السلاح بيد الدولة. وكان قادة 3 فصائل أخرى موالية لإيران تصنفها واشنطن "إرهابية" قد قالوا إن الوقت قد حان لحصر السلاح بيد الدولة، رغم عدم التزامهم بوضوح بنزع سلاحهم، وهو مطلب أميركي قديم.
الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون قال لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد، 21 كانون الأول 2025، إن هناك "احتمال أن تكون هذه الخطوة مجرد مناورة من قبل الفصائل المسلحة التي ستضع سلاحها خلفها وتسترجعه، وستنتظر 3 سنوات حتى انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتأتي إدارة ضعيفة مثل الرئيس السابق جو بايدن، ثم تعود هذه الفصائل إلى عملها السابق".
وتساءل القيسون قائلاً: "من يملك القدرات والأدوات والإرادة في العراق لنزع سلاح هذه الفصائل؟ هل هو رئيس الوزراء الذي لم يتبين حتى الآن الدخان الأبيض من الأسود لاختياره من قبل الإطار التنسيقي؟ أم رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، هل يملك الإرادة والقدرات والأدوات لنزع سلاح الفصائل؟"، مضيفاً: "هذه فصائل مسلحة مؤدلجة خارج إطار سيطرة الدولة وتنفذ أجندة دولة أجنبية".
ونبّه الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون إلى أن "قادة الفصائل المسلحة (الميليشيات) كانوا بالأمس يتحدثون بقوة السلاح والتهديد والقتل، كيف أصبحوا بليلة وضحاها هادئين ومسالمين و(حبابين) ويتحدثون عن بناء دولة مدنية وحكم القانون والدستور؟ ويحضرني هنا المثل العراقي الشعبي (الخوف يجزي)، ويعني أن القوة الأميركية حققت نتائجها". مشيراً إلى أن "هذا التحول من قبل الفصائل المسلحة حدث بعد 24 ساعة من عملية عين الصقر التي نفذتها القوات الأميركية في الأراضي السورية، حيث شنت غارة ووجهت 100 صاروخ على 70 هدفاً لتنظيم داعش، وفعلت فعلها بالعراق". موضحاً بأن "زعماء الفصائل العراقية المسلحة تأكدوا بأن أي اعتداء على المصالح الأميركية والأمن القومي سيواجه بالقوة من قبل واشنطن على غرار عملية (عين الصقر)".
وكانت ضربات أميركية ليلية على مواقع في سوريا قد أسفرت السبت الماضي عن مقتل خمسة عناصر على الأقل من تنظيم داعش، وذلك بعد أسبوع على هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين في تدمر وسط سوريا في 13 كانون الأول.
وأعلنت الولايات المتحدة فجر السبت ضرب أكثر من 70 هدفاً في أنحاء وسط سوريا بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية والمدفعية، "في ما وصفه الرئيس دونالد ترمب بأنه ضربة انتقامية قوية جداً"، رداً على الهجوم.
الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون كشف عن أن "تحول موقف الفصائل العراقية المسلحة أيضاً جاء بعد شروط واشنطن التي نقلها توم باراك، المبعوث الأميركي الخاص لسوريا، لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، من أن العراق قد يكون متجهاً إلى العقوبات الاقتصادية من قبل البنك الفيدرالي الأميركي أو مقبلاً على عمل عسكري إذا لم يتم نزع السلاح تحت الضغط، سواء من قبل أميركا أو إسرائيل".
وفي مقابلة تلفزيونية كشف دبلوماسي أوروبي في واشنطن تفاصيل اللقاء الذي جمع بين المبعوث الأميركي الخاص لسوريا توم باراك ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي التقى به الأحد الماضي في بغداد، حيث ناقشا الوضع في سوريا وسبل عدم التصعيد في المنطقة، وفقاً لبيان حكومي عراقي.
وقال الدبلوماسي الأوروبي بأن باراك أبلغ القيادة العراقية أن إسرائيل تخطط لمواصلة عملياتها "حتى نزع سلاح حزب الله"، وأنه إذا شاركت الفصائل الموالية لإيران، مثل كتائب حزب الله العراقية، في القتال، فستقوم إسرائيل بضربها من دون أي تدخل أميركي. وأضاف الدبلوماسي: "إن باراك طلب من بغداد السيطرة على الفصائل وقطع أي دعم يمكن أن يساعد حزب الله في لبنان. وإن الحياد ليس طلباً.. إنه شرط".
في خلاصة حديثه أعرب الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون عن تمنيه "بأن تكون هناك إرادة وطنية لنزع السلاح بدون هذا التهديد، بل بصحوة ضمير، ولكن للأسف حدث ذلك تحت التهديد الأميركي". مضيفاً: "نحن نعرف أن هذه الفصائل لم تحقق أي مصالح وطنية عليا للعراق، لكنها حققت مصالحها في المال والاقتصاد، وحققت مصالح إيران في الداخل العراقي، ولو كانت بالفعل عملت على تحرير القدس والمقاومة لما كانت قد وافقت على نزع أسلحتها".
يرى العميد الركن المتقاعد والخبير الاستراتيجي إحسان القيسون، أن "إعلان الفصائل المسلحة العراقية بنزع سلاحها قد يكون مجرد مناورة سياسية وتطبيقاً لمبدأ (التقية) الديني الذي تستخدمه إيران والعراق سياسياً".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وهو شخصية رئيسية في الإطار التنسيقي، "نحن نؤمن بشعار حصر السلاح بيد الدولة.. باعتبار أننا الآن بشكل أوضح وأقوى جزء من الدولة". وقال فصيلان آخران، هما حركة أنصار الله الأوفياء وكتائب الإمام علي، الجمعة، إنه حان الوقت "لحصر السلاح بيد الدولة"، فيما لا تزال مجاميع مسلحة أخرى لم تعلن موقفها صراحة بشأن حصر السلاح بيد الدولة. وكان قادة 3 فصائل أخرى موالية لإيران تصنفها واشنطن "إرهابية" قد قالوا إن الوقت قد حان لحصر السلاح بيد الدولة، رغم عدم التزامهم بوضوح بنزع سلاحهم، وهو مطلب أميركي قديم.
الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون قال لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد، 21 كانون الأول 2025، إن هناك "احتمال أن تكون هذه الخطوة مجرد مناورة من قبل الفصائل المسلحة التي ستضع سلاحها خلفها وتسترجعه، وستنتظر 3 سنوات حتى انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتأتي إدارة ضعيفة مثل الرئيس السابق جو بايدن، ثم تعود هذه الفصائل إلى عملها السابق".
وتساءل القيسون قائلاً: "من يملك القدرات والأدوات والإرادة في العراق لنزع سلاح هذه الفصائل؟ هل هو رئيس الوزراء الذي لم يتبين حتى الآن الدخان الأبيض من الأسود لاختياره من قبل الإطار التنسيقي؟ أم رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، هل يملك الإرادة والقدرات والأدوات لنزع سلاح الفصائل؟"، مضيفاً: "هذه فصائل مسلحة مؤدلجة خارج إطار سيطرة الدولة وتنفذ أجندة دولة أجنبية".
ونبّه الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون إلى أن "قادة الفصائل المسلحة (الميليشيات) كانوا بالأمس يتحدثون بقوة السلاح والتهديد والقتل، كيف أصبحوا بليلة وضحاها هادئين ومسالمين و(حبابين) ويتحدثون عن بناء دولة مدنية وحكم القانون والدستور؟ ويحضرني هنا المثل العراقي الشعبي (الخوف يجزي)، ويعني أن القوة الأميركية حققت نتائجها". مشيراً إلى أن "هذا التحول من قبل الفصائل المسلحة حدث بعد 24 ساعة من عملية عين الصقر التي نفذتها القوات الأميركية في الأراضي السورية، حيث شنت غارة ووجهت 100 صاروخ على 70 هدفاً لتنظيم داعش، وفعلت فعلها بالعراق". موضحاً بأن "زعماء الفصائل العراقية المسلحة تأكدوا بأن أي اعتداء على المصالح الأميركية والأمن القومي سيواجه بالقوة من قبل واشنطن على غرار عملية (عين الصقر)".
وكانت ضربات أميركية ليلية على مواقع في سوريا قد أسفرت السبت الماضي عن مقتل خمسة عناصر على الأقل من تنظيم داعش، وذلك بعد أسبوع على هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين في تدمر وسط سوريا في 13 كانون الأول.
وأعلنت الولايات المتحدة فجر السبت ضرب أكثر من 70 هدفاً في أنحاء وسط سوريا بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية والمدفعية، "في ما وصفه الرئيس دونالد ترمب بأنه ضربة انتقامية قوية جداً"، رداً على الهجوم.
الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون كشف عن أن "تحول موقف الفصائل العراقية المسلحة أيضاً جاء بعد شروط واشنطن التي نقلها توم باراك، المبعوث الأميركي الخاص لسوريا، لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، من أن العراق قد يكون متجهاً إلى العقوبات الاقتصادية من قبل البنك الفيدرالي الأميركي أو مقبلاً على عمل عسكري إذا لم يتم نزع السلاح تحت الضغط، سواء من قبل أميركا أو إسرائيل".
وفي مقابلة تلفزيونية كشف دبلوماسي أوروبي في واشنطن تفاصيل اللقاء الذي جمع بين المبعوث الأميركي الخاص لسوريا توم باراك ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي التقى به الأحد الماضي في بغداد، حيث ناقشا الوضع في سوريا وسبل عدم التصعيد في المنطقة، وفقاً لبيان حكومي عراقي.
وقال الدبلوماسي الأوروبي بأن باراك أبلغ القيادة العراقية أن إسرائيل تخطط لمواصلة عملياتها "حتى نزع سلاح حزب الله"، وأنه إذا شاركت الفصائل الموالية لإيران، مثل كتائب حزب الله العراقية، في القتال، فستقوم إسرائيل بضربها من دون أي تدخل أميركي. وأضاف الدبلوماسي: "إن باراك طلب من بغداد السيطرة على الفصائل وقطع أي دعم يمكن أن يساعد حزب الله في لبنان. وإن الحياد ليس طلباً.. إنه شرط".
في خلاصة حديثه أعرب الخبير الاستراتيجي إحسان القيسون عن تمنيه "بأن تكون هناك إرادة وطنية لنزع السلاح بدون هذا التهديد، بل بصحوة ضمير، ولكن للأسف حدث ذلك تحت التهديد الأميركي". مضيفاً: "نحن نعرف أن هذه الفصائل لم تحقق أي مصالح وطنية عليا للعراق، لكنها حققت مصالحها في المال والاقتصاد، وحققت مصالح إيران في الداخل العراقي، ولو كانت بالفعل عملت على تحرير القدس والمقاومة لما كانت قد وافقت على نزع أسلحتها".



