رووداو ديجيتال
داهمت قوة من الجيش العراقي، فجر اليوم الأحد (22 شباط 2026)، عدداً من منازل المواطنين الكورد في حي نوروز بمحافظة كركوك، وأخرجت ساكنيها بالقوة.
وروى صاحبا منزلين اثنين في الحي لشبكة رووداو الإعلامية، تفاصيل ما تعرضا له من "اعتداء" و"ترهيب"، وسط مناشدتهما للسلطات بالتدخل الفوري.
"هاجموني أمام عائلتي وضربوني"
قال شوكت رسول، صاحب أحد المنازل المعتدي عليه، إن قوة من الجيش العراقي أخرجته وعائلته بالقوة من منزلهم الذي يقيمون فيه منذ عام 2003، وذلك بعد عودته من تناول وجبة السحور.
في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، أوضح رسول أنه لدى عودته، وجد قوة من الجيش قد انتشرت في المكان وأمرته بإخلاء المنزل، مضيفاً: "بعد رفضي طلبهم، تعرضت للضرب وطُردت من المنزل، بينما كان أطفالي بالداخل قبل أن يتم إخراجهم لاحقاً".
وتابع: "يقولون لا يمكنك العودة. كل ممتلكاتي بالداخل. كنت أرتدي ملابس النوم حين أخرجوني".
وأشار المواطن إلى أن العائلة تقيم في هذا المنزل منذ ما بعد عام 2003، لكن وزارة الدفاع تدعي ملكيتها للمجمع السكني الذي يضم ما بين 120 و122 منزلاً.
وذكر أنه كان قد أخلى المنزل لمدة عامين بهدف ترميمه، وعاد للسكن فيه قبل 10 أيام فقط من الحادثة، مؤكداً أنه لم يتلق أي إنذار مسبق بالإخلاء.
وناشد رسول السلطات للتدخل وحل المشكلة، معتبراً أن ما حدث لهم هو "فقط لأننا كورد"، فيما لجأ جالياً مع أسرته المكونة من خمسة أفراد إلى أقاربهم، بينما بقيت جميع مقتنياتهم في المنزل.
"سيعتقلونني إذا خرجت"
في اتصال هاتفي مع شبكة رووداو الإعلامية، قال "آمانج"، وهو صاحب أحد المنازل المحاصرة في حي نوروز: "قبل أذان الفجر، جاءت قوة عسكرية وتجولت في الحي، والآن تحاصر المنازل وتريد احتلالها".
وأشار آمانج إلى أنه محاصر داخل منزله مع أفراد عائلته الأربعة، بينهم طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا يستطيعون الخروج، مضيفاً أن "القوة العسكرية أغلقت الباب الأمامي وتقف عنده".
ووفقاً لحديثه مع مراسل رووداو، هردي محمد، المتواجد قرب منزله، فإن القوات هددت باعتقاله فور خروجه من المنزل.
صراخ نساء
يحيط بالحي الكوردي منازل تسكنها قوميات أخرى، لم تقترب منها قوات الجيش العراقي التي استهدفت منازل الكورد فقط، بحسب شهود عيان.
وذكر مراسل رووداو من الحي، أن الجيش العراقي كان قد استولى على خمسة منازل في الحي لمدة عامين، لكنه أخلاها قبل نحو شهر ليعود أصحابها إليها. وفي الليلة الماضية، تم إخطارهم بضرورة إخلائها مجدداً، وإلا فسيتم إخراجهم بالقوة، وهو ما تم فجر اليوم.
وخلال مداهمة قوات الجيش العراقي لأحد منازل الحي، سُمع صوت ضرب وصراخ نساء من داخل المنزل.
"أرادوا اقتياد أبي للغرفة لضربه"
حول تفاصيل الحادث، قالت ابنة شوكت رسول، صاحب المنزل، لشبكة رووداو الإعلامية: "عندما وصلنا إلى المنزل، كان أفراد الجيش يحيطون بأبي. في البداية، أرادوا إدخاله إلى الغرفة ليضربوه، وحاولوا جميعهم فعل ذلك".
وأضافت: "عندما لم يتمكنوا من إدخاله بعد أن قاومناهم، طرحوه أرضاً في المرة الثانية ثم سحبوه إلى الخارج".
من جهتها، قالت جارة العائلة، وهي قريبتهم أيضاً، لرووداو: "ذهبت لنجدتهم، وقالوا لي إن الجيش في منزلهم. كانوا قد جاؤوا إلى هنا لتناول السحور، وبعد نحو ساعة من عودتهم، ذهبت لأجد الجيش يقف عند الباب ويمنعني من الدخول".
وتابعت: "دفعت الباب وفتحته، وقلت لهم: كيف يمكنكم الدخول وهناك عائلة بداخله؟ هذا منزله وقد عاد لإجراء بعض التصليحات. فبدأوا بالصراخ قائلين إن الأمر ليس بيدنا، اذهبوا. قلت لهم هذا مستحيل، وجلست وأحضرت بطانيتي وقلت لن أغادر".
وأردفت: "عندما أدركوا أنني أتحدث كثيراً، أخذوه إلى الداخل ليضربوه. جن جنوني عندما رأيتهم يأخذونه، فصرخت ودفعتهم، فدفعوني أيضاً. أخذوه إلى الخارج، فقلت لهم من المستحيل أن أغادر، وجلست مع الفتيات هناك".