رووداو ديجيتال
في ناحية بردي التابعة لمحافظة كركوك، وخلال الحملة الانتخابية للبرلمان العراقي، نشأت توترات واضطرابات بين أنصار الحملة الكورد والتركمان، وسمعت أصوات إطلاق نار، ولكن سرعان ما عاد الوضع إلى طبيعته دون وقوع إصابات.
بعد اندلاع الاضطرابات، توجهت القوات الأمنية إلى المكان وسيطرت على الوضع.
وقع الحادث في حي كوردستان في ناحية بردي، وهو حي ذو غالبية كوردية.
بدورها، دعت الجبهة التركمانية الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني إلى الحفاظ على هدوء الوضع.
كما دعا نائب رئيس مجلس النواب العراقي والمشرف على كركوك - صلاح الدين في الاتحاد الوطني الكوردستاني الجميع إلى ضبط النفس.
الصالحي: من تسببوا بالمشكلة ليسوا منا
توجّه رئيس قائمة الجبهة التركمانية أرشد الصالحي إلى بردي في وقت متأخر من ليلة أمس، ودعا أنصاره إلى تهدئة الوضع.
وقال رئيس قائمة الجبهة التركمانية: "تحدثت مع قادة الاتحاد والحزب وقلت لهم إن من أثاروا الاضطرابات ليسوا من أنصارنا. وفي الشرطة، كان هناك شخص سبب في زيادة التوتر".
في وقت متأخر من ليلة أمس، أصدر شاخوان عبد الله، نائب رئيس مجلس النواب العراقي، بياناً دعا فيه إلى ضبط النفس.
وصرح شاخوان عبد الله بأنهم تواصلوا مع قائد عمليات كركوك والمسؤولين الحزبيين في الناحية وأكدوا على ضرورة التعامل مع الوضع بروح المسؤولية والعقل والمنطق.
اتفاق بين الديمقراطي الكوردستاني والجبهة التركمانية
بدوره، أصدر مكتب تنظيم محافظة كركوك - كرميان للحزب الديمقراطي الكوردستاني بياناً بهذا الشأن، أشار فيه إلى أنه "في لحظة التوترات والاضطرابات في ناحية بردي، قمنا نحن في مكتب تنظيم محافظة كركوك - كرميان بالاتصال بالجهات المعنية على الفور للقيام بواجبها والسيطرة على الوضع وحماية أرواح المواطنين".
واضاف أنه في "الليلة الماضية، أبلغنا رفاقنا بضبط النفس وعدم القيام بأي رد فعل عنيف وأن يتم حل كل شيء عبر القانون".
وجاء في البيان أيضاً: "كنا على اتصال مع الأطراف السياسية لتهدئة الوضع، وخاصة مع رئيس الجبهة التركمانية، واتفقنا على ضرورة تهدئة الوضع وحل المشكلة بالقانون وسيادة القانون".
الحزب الديمقراطي الكوردستاني، دعا الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية لمنع تكرار هذه التوترات، مضيفاً: "نطمئن مواطنينا بأن هذه الأفعال لن تؤثر على وضع الانتخابات وستجرى الانتخابات في موعدها المحدد".
ودعا إلى الحفاظ على روح الأخوة والتعايش وأن تجرى حملة الانتخابات بسلام بعيداً عن اللغة الخشنة والعنف.
مرشحة كوردية: التركمان جاؤوا لحي كوردستان
زوزك شيخ لطيف، مرشحة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في دائرة كركوك، كانت في بردي وقت الحادث وتحدثت لشبكة رووداو الإعلامية قائلة: "حي كوردستان في بردي، 100% من سكانه كورد، لكن بعض الشباب التركمان الذين أعتقد أنهم جاءوا من خارج بردي، دخلوا الحي وحرضوا أنصار الحملة".
وأضافت زوزك شيخ لطيف: "نحن في حملة انتخابية، والجميع أحرار في كيفية قيامهم بالحملة، لكن يجب ألا يصل الأمر إلى الفوضى"، مستدركة أن "هناك أشخاصاً يأتون من خارج بردي إلى هنا لتناول الطعام والشراب".
وأشارت المرشحة الكوردية إلى أن "الشباب الكورد لم يلجأوا إلى العنف بأي شكل من الأشكال، وأن هؤلاء التركمان الذين قاموا بذلك لا يمثلون تركمان بردي".
آسو مامند: أشخاص حاولوا إثارة الفوضى
من جانبه، صرح آسو مامند، المشرف على كركوك - صلاح الدين في الاتحاد الوطني الكوردستاني، بأنه "ومنذ يومين أو ثلاثة أيام، يحاول بعض الأشخاص التابعين لجهات معروفة في ناحية بردي إثارة المؤامرات والفوضى ويريدون زعزعة استقرار المنطقة بذرائع مختلفة".
وقال آسو مامند: "نطمئن مواطني كركوك الأعزاء، وخاصة أخواتنا وإخواننا في بردي، بأنه لن يُسمح لأي شخص أو جهة تحت أي اسم أو عنوان بزعزعة استقرار كركوك. على العكس من ذلك، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد جميع الأشخاص والجهات الذين يحاولون التآمر أو إثارة الفوضى في المنطقة".
انسحاب 13 مرشحاً من حزب واحد
في سياق الانتخابات أيضاً، أعلن 13 مرشحاً من حزب العراق للإصلاح في بغداد انسحابهم الجماعي من انتخابات البرلمان العراقي.
حزب العراق للإصلاح، تأسس في هذا العام ويترأسه عبد اللطيف الشمري، وبدأ الحملة الانتخابية بأكثر من 70 مرشحاً، لكن بعد ذلك انسحب عدد من هؤلاء المرشحين حتى وصل عددهم إلى 13 مرشحاً منسحباً.
تحدث خمسة من هؤلاء المرشحين المنسحبين في مؤتمر صحفي، وصرح ممثل عنهم: "قطعوا وعوداً كثيرة بتقديم الخدمات للشعب، لكنهم لا يملكون القدرة على تنفيذها، لأن توجه الحزب قد تغير وهدفه هو جمع الأصوات فقط وليس تنفيذ برنامج عملي".
وقال نزار طالب العبيدي، أحد المرشحين المنسحبين، إنه عندما انضموا إلى الحزب اعتقدوا أن أهدافه تختلف عن الكتل السياسية الأخرى، لكن بعد ذلك اتضح لهم أنه "يقدم وعوداً كاذبة ويشوه الحقائق، وهذا ما دفعهم لاتخاذ قرار الانسحاب".



