رووداو ديجيتال
يسود الفضاء العالمي اليوم اللون البرتقالي، رمز السلام، بمناسبة انطلاق فعاليات مبادرة الـ 16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات والذي بدأ اليوم 25 تشرين الثاني وينتهي يوم العاشر من كانون الاول. وتشارك فيه مؤسسات اممية وحكومات ومنظمات المجتمع المدني وناشطات من كل مكان في المعمورة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على موقع الأمم المتحدة الرسمي، اليوم بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، إن "العنف الجنسي ضد النساء والفتيات يستمد جذوره من هيمنة الذكور التي دامت قرونا من الزمن، ويجب ألا يغيب عن أذهاننا أن أوجه عدم المساواة بين الجنسين التي تغذي ثقافة الاغتصاب هي في الأساس مسألة اختلال في موازين القوة".
ودشن رئيس اقليم كوردستان انطلاق الحملة برسالة وجهها اليوم جاء في مستهلها "في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، نؤكد مجدداً التزامنا الثابت بالدفاع عن حقوق المرأة وبناء مجتمع تسوده الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية. سنستمر في مساعينا وعملنا لمواجهة جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة".
واعتبر "حماية حقوق المرأة ركيزة أساسية لبناء مجتمع حر، عادل، متقدم وآمن للجميع. واستئصال العنف ضد المرأة يتطلب إرادة جماعية، قوانين مُحْكَمة وتطبيقها، ووعياً مجتمعياً يحترم المرأة ويدعم مشاركتها الواسعة في الحياة السياسية والإدارية والاقتصادية".
ورهن الرئيس نيجيرفان بارزاني "مستقبل كوردستان، بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الفعالة في جميع مجالات الحياة." متهدا بالتزامه " بكل قوة وإصرار، بمواجهة العنف والفكر المتطرف، وحماية الحقوق والحريات، وبناء مجتمع تكون فيه كل امرأة محمية، حرة، وقادرة على تحقيق أحلامها وأهدافها".
من جانبها اوضحت ليزا نيسان حيدو، رئيسة جمعية نساء بغداد، ان" هذه المبادرة الدولية التي تنظم سنويا على مدى 16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، والتي انطلقت اليوم وتختتم فعالياتها يوم 10 كانون الاول، وهو اليوم الدولي لحقوق الانسان، تشارك فيها كل المنظمات الدولية والمحلية والحكومات حيث تكون هناك فعالية كل يوم وتتضافر الجهود لمناهضة العنف".
وقالت ليزا حيدو لشبكة رووداو الاعلامية اليوم الثلاثاء، 25 تشرين الثاني، 2025، اختارت "حملة هذا العام، دوليا، مناهظة العنف الرقمي (الاليكتروني) ضد النساء والفتيات والذي يشمل التنمر والتحرش والابتزاز وانتهاك الخصوصية والتهديد، وكلنا نشتغل من اجل تامين فضاء رقمي آمن للنساء والفتيات".
وكشفت حيدو" في العراق اتسعت ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات لكننا نتفائل بوجود جهود حكومية ومنظمات مجتمع مدني ومنظمات دولية تعمل على الحد من ضاهرة العنف ضد المراة." مضيفة" العنف موجود سابقا لكن الذي تغير ان المراة صارت تكشف عنه وكسرت حاجز الصمت وتتحدث عن العنف الذي تتعرض له سواء كان منزليا او في العمل او اي مكان. وحاليا ابرز ظواهر العنف هو العنف الاليكتروني لهذا صار عنوان حملة هذا العام."
وأشادت ليزا حدو بالمشاركة الفعالة والواسعة " لاقليم كوردستان بهذه الحملة حيث وجه الرئيس نيجيرفان بارزاني رسالة مهمة اليوم لانطلاق حملة الـ 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة كما شاركت حكومة الاقليم ومنظمات المجتمع المدني والناشطات في هذه الحملة. ففي اربيل نظم المجلس الاعلى للمراة والتنمية فعاليات بالمناسبة، كما اطلقت في دهوك دائرة مناهضة العنف الاسري ، التابعة لوزارة الداخلية، فعاليتها ببدأ حملة الـ 16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، وشاركنا فيها. وايضا اطلقت في بغداد، الدائرة الوطنية للمرأة التابعة لامانة لمجلس الوزراء، حملتها اليوم في فندق بابل.. الجميع يساهمون في هذه الحملة والنشاطات التي تستمر هناوهناك على مدى 16 يوم".
وبينت رئيسة جمعية نساء بغداد ان" الهدف من هذه الحملات هو المطالبة بتشريع قوانين جديدة لحماية المراة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للنساء والفتيات الناجيات من العنف عن طريق الاستماع للنساء اللواتي تعرضن للعنف ونجون منه وتحولن من ضحايا الى ناجيات يحكين قصصهن لتكون كل واحدة ملهمة للاخريات".
منبهة الى ان" كل محافظة ومدينة ومنطقة لها خصوصيتها وطبيعة العنف السائد فيها. والناس تتوقع ان النساء الاميات واللواتي يعانين من الفقر او في المناطق النائية هن من يتعرضن للعنف أكثر، والحقيقة ان هناك مهندسات وطبيبات واستاذات جامعيات في كل المدن الكبيرة او البلدات الصغيرة، متعلمات واميات يتعرضن للعنف لكن الوضع يختلف من حالة الى اخرى ومن مكان الى آخر". مشيرة الى ان" العنف الاليكتروني يستهدف الناشطات اكثر من غيرهن لانهم اكثر من يستخدم السوشيال ميديا والفضاء الاليكتروني لهذا هن هدف للتنمر والتحرش، وهذه الظاهرة موجودة مهما كانت نسبتها، وهناك قوانين لردعها ولكن المهم كيف يتم تنفيذ هذه القوانين وتطبيقها." مؤكدة" مشاركة الرجال في هذه الحملات فهم شركائنا".
صندوق الأمم المتحدة للسكان، اصدر بيانا بمناسبة حملة مناهضة العنف ضد المرأة تحت عنوان "العنف ضد المرأة هو انتهاك لحقوق الإنسان." وقال في بيان لبه بهذه المناسبة" يحتفل العالم كل عام بحملة الـ 16 يوم من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتي تبدأ في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة في 25 تشرين الثاني ، وتستمر حتى اليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 كانون الأول لزيادة الوعي وإلهام العمل لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي".
واضاف البيان" يسعى صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى القضاء على العنف ضد النساء والفتيات بجميع أشكاله، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والجسدي وعنف الشريك الحميم والإساءة العاطفية والزواج القسري وزواج الأطفال والعنف الرقمي والعديد من أشكال العنف الأخرى، أينما ووقتما حدثت". مشددا على ان " العنف الرقمي يتخذ في العالم الافتراضي أشكالًا عدوانية عديدة، بما في ذلك الاستغلال الجنسي القائم على الصور، والذي له آثار غير متناسبة على النساء والفتيات. تشعر الناجيات بالخوف والذعر والاكتئاب، ويختبرن آثاره السلبية في علاقاتهن وعملهن وحياتهن الاجتماعية. وأحيانًا، ينتقل العنف الرقمي إلى خارج الإنترنت، مما يهدد سلامتهن الجسدية. يُدرك صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الفضاء الرقمي واقعًا".


.jpg&w=3840&q=75)
