رووداو ديجيتال
أشاد بطريرك الكلدان في العراق والعالم، الكاردينال لويس ساكو، بمواقف إقليم كوردستان والحزب الديمقراطي الكوردستاني، مؤكداً على عمق العلاقات التي تجمعهم. موضحاً أن دعوته لـ"التطبيع" أُسيء فهمها، نافياً أن يكون قد قصد التطبيع السياسي مع إسرائيل.
وقال الكاردينال ساكو، الخميس (25 كانون الأول 2025)، في تصريح له مع وسائل إعلام، بينها رووداو: "نحن ممتنون جداً لهذه الزيارة التي تعزز الروابط بيننا كعراقيين، مسيحيين، كورد، وعرب، ففي النهاية نحن أبناء هذه الأرض"، في إشارة إلى زيارة وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة فاضل ميراني.
وأثنى على دعم الحزب الديمقراطي الكوردستاني قائلاً: "نثمن عالياً ونشيد بموقف الإقليم، خاصة موقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني معنا، ففي الأزمات العديدة كانوا قريبين جداً منا".
فيما يتعلق بالأزمة التي أثيرت حول تصريحاته عن "التطبيع"، وصفها الكاردينال بأنها "مفتعلة"، موضحاً: "أنا لم أدعُ إلى التطبيع السياسي ولم أوقع على التطبيع مع إسرائيل، بل دعوت إلى التطبيع من أجل العراق".
وأضاف أن مقصده كان التركيز على موارد العراق الأخرى غير النفط، قائلاً: "العراق هو بلد إبراهيم والأنبياء والحضارات، وهو أيضاً بلد سياحي واستثماري... وكما تبحث الدول عن مصالحها، يجب على العراق أيضاً أن يعمل بجد على السياحة الدينية والأثرية والمصايف في الشمال".
وحول صحة تسريب صوتي منسوب إليه لزيارة إسرائيل، نفاه ساكو، بالقول: "أولاً رفضت زيارة إسرائيل. والتسريب الصوتي الذي تم إنشاؤه بالذكاء الاصطناعي، والذي يزعم أنني كنت سأرافق البابا فرنسيس في زيارته لكنني رفضت احتراماً للقضية الفلسطينية، هو محض كذب. صحيح أن الكذب مجاله واسع، لكنه لن يدوم، والحق هو الذي سيبقى".
وكان التحالف المسيحي، قد بيّن أن استخدام مصطلح "التطبيع" في حديث البطريرك أُسيء فهمه، إذ ورد بمعناه اللغوي والدستوري، أي "إعادة الأمور إلى طبيعتها"، وهو مصطلح وارد في المادة (140) من الدستور العراقي، ولا يحمل أي دلالة سياسية مخالفة للقانون.
وأكد البيان أن موقف الكنيسة الكلدانية ثابت في دعم عراق مستقل، آمن، كامل السيادة، قائم على التعايش واحترام القانون، ورافض للسلاح المنفلت والفساد، داعياً إلى عدم الانجرار وراء حملات التشويه والتحريض، وقراءة المواقف بموضوعية ومسؤولية.
وكانت كلمة البطريرك ساكو قد أثارت ردود فعل، من بينها دعوة زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، الجهات الرسمية إلى القيام بواجبها "فوراً".


