رووداو ديجيتال
قال مدير الموارد المائية في كركوك، زكي كريم، إن "صوراً فضائية" تبيّن مواقع انتشار أحواض السمك المتجاوز، والتي تتركز غالبيتها في قضاء داقوق وناحية ليلان، مع وجود أحواض متفرقة في باقي المناطق.
وأوضح زكي كريم، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الجمعة (26 كانون الأول 2025)، أن "الإحصائية الأخيرة كانت بحدود 850 حوض سمك"، مبيناً أن ملاكات وزارة الموارد المائية باشرت بإزالة هذه التجاوزات.
بلغ مخزون المياه في العراق أدنى مستوياته منذ 80 عاماً، نتيجة موسم أمطار ضعيف للغاية وتراجع تدفقات نهري دجلة والفرات.
وأشار مدير الموارد المائية في كركوك إلى أن الشح المائي الحالي والمستمر منذ عدة سنوات "لا يسمح باستخدام المياه بشكل غير قانوني وغير نظامي وغير مطابق للمواصفات"، لافتاً إلى أن توجه الوزارة يقوم على "وضع حلول بديلة من خلال منح موافقات لإنشاء أحواض مغلقة مثل ما هو متبع في كل أنحاء العالم لتقليل استهلاك المياه بنسبة كبيرة".
وبيّن مدير الموارد المائية في كركوك أن هناك مناطق متداخلة مع إقليم كوردستان تعتمد على مياه الزاب الأسفل، وتتضمن "المئات" من الأحواض، مؤكداً وجود مخاطبات إدارية مع إقليم كوردستان "لغرض إزالة هذه الأحواض لكونها أيضا تستنزف المياه من المياه السطحية بالتحديد".
وفي السياق، أشار إلى مفاتحة حكومة إقليم كوردستان عن طريق وزارة الموارد المائية ومثلية الإقليم في بغداد لـ "غرض توفير الإغطاء الأمني والحماية" لإزالة الأحواض المتجاوزة في طقطق وشوان.
وأوضح أن هذه الأحواض "تسبب تبخراً للمياه بشكل كبير وتلويثاً للتربة من خلال المخلفات العضوية والأدوية"، لكنه أكد في الوقت نفسه على أن إزالة الأحواض هي "ليست عملية اختيارية بل هي عملية أجبرتنا عليها ظروف الشح".
وشدد مدير الموارد المائية في كركوك على أن الشح المائي "عالمي والكل يعلم ذلك نتيجة لقلة الأمطار والغطاء الثلجي والواردات من الأنهر الرئيسية للعراق"، الأمر الذي يتطلب "إجراءات رادعة لحماية الثروة المائية".
وبشأن تعويض المتضررين، أوضح أن وزارة الموارد المائية تعمل "بقانون الري والقوانين العراقية النافذة"، وأن "التجاوز يزال وهناك إجراءات قانونية أيضا بحق هذا الموضوع"، لافتاً إلى أن "القانون لا يجيز تعويض المتجاوز".
وأشار إلى أن الحل المطروح يتمثل في "إنشاء أحواض بالنظام المغلق الذي يقلل من استهلاك المياه بنسبة 90 إلى 95% في تربية الأسماك وبطريقة سليمة وبنتائج جيدة ومجربة في كل أنحاء العالم".
وحول مصادر المياه في كركوك، نوّه إلى أنها تعتمد أساساً على خزين سد دوكان عبر نهر الزاب الأسفل، مؤكداً أن انخفاض خزين السد إلى مستويات "لم يشهدها هذا السد سابقا" فرض ضرورة الحفاظ على المياه.
وشدد على أن الحملة ما زالت في بداياتها مع منح "بعض المهل الإنسانية لغرض تسويق الأسماك وعدم الإضرار بصاحب الحوض"، لكنها ستستمر "لحين إزالت آخر حوض"، والهدف هو "حصول كل مستحق للمياه على حصته بشكل عادل".


