رووداو ديجيتال
حذرت كتائب حزب الله العراقي من أنها لن تتسامح مع أي شخصية أو جهة تتماهى مع أميركا، مبينة أن "على أميركا استيعاب أن العراقيين هم من يعيدون تشكيل المشهد السياسي وفقاً لمصالحهم".
وذكرت كتائب حزب الله في بيان لها أن "احترام خيارات الشعب العراقي، هو استحقاق سيادي راسخ، وعلى أميركا استيعاب أن العراقيين هم من يعيدون تشكيل المشهد السياسي وفقاً لمصالحهم".
وأضافت في بيانها: "لقد بات الانقسام واضحاً بين مَن ارتهن للخارج وانساق خلف توجيهاته، وبين مَن ثبت على موقفه رافضاً الخضوع، والتاريخ سوف يُسجّل المواقف كما هي، ولن يرحم مَن انسجم مع رغبة الأميركان أو تواطأ معهم".
وأدناه نص البيان:
"بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ احترام خيارات الشعب العراقي، هو استحقاق سيادي راسخ، وعلى أميركا استيعاب أن العراقيين هم من يعيدون تشكيل المشهد السياسي وفقاً لمصالحهم.
لقد بات الانقسام واضحاً بين مَن ارتهن للخارج وانساق خلف توجيهاته، وبين مَن ثبت على موقفه رافضاً الخضوع، والتاريخ سوف يُسجّل المواقف كما هي، ولن يرحم مَن انسجم مع رغبة الأميركان أو تواطأ معهم.
إن إدارة العلاقات الدولية يجب أن تُمارَس عبر الحكومة ومؤسساتها الرسمية حصراً، ولا يُقبَل أن يكون بعض الأطراف جزءاً من منظومة الحكم، بينما يتآمرون على البلد في الخفاء خدمةً لأجندات خارجية.
وإذ نؤكد أن الخير كل الخير في مخالفة السياسات الأميركية، وإن تأخرت النتائج؛ فإننا لن نتسامح مع أي شخصية أو جهة تتماهى مع العدو الأميركي، أيًّا كان موقعها أو لقبها، فميزان القبول والسخط في هذا المقام هو الموقف من خدمة شعبنا وحفظ كرامته".
يأتي ذلك في وقت أجرى فيه مبعوث الرئيس الأميركي الخاص، توم باراك، في بغداد يوم أمس الجمعة لقاءات مع كبار المسؤولين، وذلك بهدف حلحلة الانسداد السياسي الذي يشهده البلد.
توم باراك، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، يتواجد حالياً في بغداد، حيث عقد اجتماعات مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، ونوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون ومرشح الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء.
تأتي زيارة مبعوث ترمب بعد أن أبدى الرئيس الأميركي صراحة معارضته لعودة نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
ففي الشهر الماضي، حذر ترمب عبر منصته "تروث سوشيال" من أنه في حال عودة المالكي -الذي تصفه واشنطن بالمقرب من إيران- إلى منصب رئيس الوزراء، فإن الولايات المتحدة ستوقف مساعداتها للعراق.
ووصف ترمب المالكي بأنه "خيار سيء للغاية"، معتبراً أن ولايتيه السابقتين بين عامي 2006 و2014 أدت إلى "فقر وفوضى عارمة".



