رووداو ديجيتال
من المقرر أن يعقد مساء اليوم الأحد (28 كانون الأول 2025) اجتماع للمجلس السياسي الوطني الذي يضم الأطراف السنّية الفائزة في الانتخابات النيابية الأخيرة (11 تشرين الثاني 2025) بهدف ايجاد حل لتسمية مرشح رئاسة مجلس النواب العراقي المقبل.
المجلس السياسي الوطني الذي أعلن عن تشكيله يوم الأحد (23 تشرين الثاني 2025)، ضم التحالفات والأحزاب السنية الفائزة بالانتخابات، بهدف تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى والقرارات، إزاء مختلف الملفات.
جاء إعلان المجلس السياسي الوطني إثر الاجتماع الموسع الذي عقده في بغداد، قادة تقدم وعزم والسيادة والحسم الوطني والجماهير، بمبادرة ودعوة من خميس الخنجر، رئيس تحالف السيادة.
الاجتماعات التي عقدت لحد الآن لم تسفر عن التوصل الى مرشح وحيد لرئاسة البرلمان المقبل.
في ضوء العرف المتداول في العراق بعد 2003 يتولى سنّي منصب رئيس مجلس النواب، وكوردي منصب رئيس الجمهورية، فيما يكون منصب رئيس الوزراء من نصيب الشيعة.
بموجب الدستور، يتعيّن على مجلس النواب الجديد في دورته الانتخابية السادسة أن يعقد جلسته الأولى خلال أسبوعين من تاريخ المصادقة على النتائج، برئاسة النائب الأكبر سنّاً، على أن يتم خلالها انتخاب رئيس للبرلمان.
وتقرر ان تعقد الجلسة يوم غد الاثنين (29 كانون الأول 2025)، لكن يبدو الى الآن أن الأمور غير محسومة بين الأطراف السنية بشأن منصب رئيس البرلمان، حيث يصر تحالف تقدم على ترشيح رئيسه محمد الحلبوسي للمنصب، وبالمقابل ترشح باقي الأطراف رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي للمنصب، وبالتالي قد يدخل السنّة الجلسة المرتقبة بمرشح واحد بحال اتفقوا باجتماع اليوم، وبمرشحين اثنين بحال لم يتفقوا.
الكتلة الأكبر بالمجلس السياسي
علي المحمود، وهو عضو في حزب تقدم، قال لشبكة رووداو الإعلامية إن "المجلس السياسي الوطني يحتوي على 72 نائباً، وإن كتلة تقدم هي الأكبر في هذا المجلس والتي لديها 35 نائباً".
وشدد على أن "حزب تقدم متمسك بترشيح محمد الحلبوسي لرئاسة مجلس النواب العراقي المقبل".
حول الأنباء المتداولة لترشيح هيبت الحلبوسي لرئاسة مجلس النواب، نفى علي المحمود ذلك، مؤكداً أن "هذا الخيار غير مطروح نهائياً ولا يوجد أي اسم مطروح غير محمد الحلبوسي".
"حسم الوزارات مؤجل"
بخصوص استحقاق تقدم من الوزارات في الكابينة الحكومية المقبلة، أوضح علي المحمود أن "هنالك 3 وزارات من استحقاق تقدم، منها وزارة سيادية"، مستدركاً أنه "لم تحدد الى الآن أسماء الوزارات، سواء داخل السنّة أو داخل الشيعة أو الكورد أيضاً، وبالتالي لم يتم ترشيح أسماء من تقدم لتولي الوزارات التي هي من استحقاقنا".
وبيّن أنه "وبعد انتخابات رئيس مجلس النواب يوم غد الاثنين سيبدأ موضوع رئاسة الجمهورية والذي يحدد من قبل الكورد".
كما بيّن أن "المجلس السياسي الوطني سيعقد مساء اليوم الأحد اجتماعاً سيحدد من خلاله دخوله بمرشح أو اثنين لرئاسة مجلس النواب العراقي المقبل".
"رسالة الى الأطراف السياسية"
ودعا "كل الشركاء السياسيين على مستوى الفضاء الوطني الى احترام الأوزان الانتخابية والنتائج الانتخابية، وهو أمر مهم جداً، على اعتبار أنه وبالمقابل هنالك تصويت مقابل من قبل نواب تقدم تجاه اختيار الرئاسات جميعها".
وطالب علي المحمود الأطراف السياسية الأخرى الى "مراعاة الأوزان الانتخابية والتصويت لمرشح تقدم محمد الحلبوسي لرئاسة مجلس النواب المقبل".
"منصب نائب رئيس الجمهورية مرهون بالتوافقات"
بشأن منصب نائب رئيس الجمهورية، رأى علي المحمود أن "الأمر مناط بالتوافقات السياسية، سواء أعيد المنصب أم لا، لاسيما أنه تم الغاء المنصب سابقاً، لكنه موجود دستورياً وقانونياً"، منوّهاً الى أنه "ولحد الان لم يتم التباحث به بين الأطراف السياسية".
ووفقاً للنتائج النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، فقد جاء ائتلاف الاعمار والتنمية بالمركز الأول بحصوله على 46 مقعداً، ثم ائتلاف دولة القانون ثانياً برصيد 29 مقعداً، ومن بعدهما حركة الصادقون وكذلك تقدم برصيد 27 مقعداً لكل منهما، فيما حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 26 مقعداً، وتحالف قوى الدولة الوطنية على 18 مقعداً، ومنظمة بدر 18 مقعداً أيضاً، فالاتحاد الوطني الكوردستاني برصيد 15 مقعداً، وكذلك تحالف العزم بـ 15 مقعداً أيضاً.



