رووداو ديجيتال
حسم اعضاء مجلس النواب بدورته السادسة اليوم الثلاثاء (30 كانون الأول 2025) أزمة انتخاب النائب الثاني لرئيس البرلمان باختيار النائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني فرهاد الأتروشي للمنصب، متغلباً على منافسه ريبوار كريم مرشح تيار الموقف الوطني، بعد أن استأنف البرلمان جلسته الأولى لانتخاب النائب الثاني للرئيس بجولة ثالثة.
وجرت أمس الإثنين، عملية انتخاب رئيس البرلمان ونائبه الأول. بعد ذلك، أجريت جولتان من التصويت لانتخاب النائب الثاني لرئيس البرلمان، لكن لم يفز أي من المرشحين.
كان شاخوان عبد الله من الحزب الديمقراطي الكوردستاني وريبوار كريم من تيار الموقف مرشحين للمنصب. وفي الجولة الثانية، حصل ريبوار كريم على 156 صوتاً وشاخوان عبد الله على 102 صوتاً. وسحب الحزب الديمقراطي الكوردستاني ترشيح شاخوان عبدالله لمنصب النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي ورشيح فرهاد الأتروشي، محافظ دهوك السابق، لشغل هذا المنصب.
وحسب المادة 55 من الدستور العراقي "ينتخب مجلس النواب في اول جلسة له رئيساً، ثم نائباً أول ونائباً ثانياً، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس، بالانتخاب السري المباشر".
المستشار القانوني بالشؤون الدستورية، علي التمر، أبدى تفاؤله بالحفاظ على المدد الدستورية دون خروقات، وقال لشبكة رووداو الاعلامية: "أنا متفائل جداً ومتفاجئ بالسرعة التي تم فيها انتخاب رئيس مجلس النواب، وتمرير هذا المفصل المهم لأنه اساسي في عملية انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء".
ورأى أن هذا الأمر "سيسهل بقية المهمات على العكس مما جرى في الدورة السابقة حينما تعطل انتخاب رئيس مجلس النواب ومن ثم تأخرت بقية الحلقات وتم خرق المدد الدستورية، وكان على المحكمة الاتحادية الغاء الانتخابات واجراء غيرها، لكن هذا لم يتم"، منبهاً الى أنه "طالما تم عبور اهم مفصل رئيس مجلس النواب وهو اساس التشريع والانتخابات باقي الرؤساء واعتقد بقية الامور ستمضي بسلاسة".
من جهته فتح رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، اليوم باب انتخاب رئيس الجمهورية، وحسب المادة 70 من الدستور العراقي، اولاً: ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيساً للجمهورية، بأغلبية ثلثي عدد اعضائه. ثانياً: اذا لم يحصل اي من المرشحين على الاغلبية المطلوبة، يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على اعلى الاصوات، ويعلن رئيساً من يحصل على اكثرية الاصوات في الاقتراع الثاني، وان على رئيس مجلس النواب افتتاح باب الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية خلال 3 ايام من انتخابه، ويتم انتخاب الرئيس خلال 30 يوماً من الترشيح.
وبهذا الصدد أوضح التمر "دستورياً يعتمد التصويت الاول في انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، اذا حصل على العدد الكافي، ثلثي عدد اصوات الحاضرين، يعتبر فائزا واذا لا فيصار الى التصويت الثاني وبالاغلبية".
ولفت الى أنه "حتى الان لم يتم الاعلان عن اي مرشح بسبب الحراك بين الحزبين الكورديين الرئيسيين، الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، فالعرف الدستوري الذي سارت عليه العملية السياسية هو ان يكون رئيس جمهورية العراق كورديا ويتم ترشيحه من قبل الكتل الكوردية الفائزة في الانتخابات".
ورأى أنه "سيتم حسم هذا الملف قريباً بسبب الضغوطات التي تواجهها العملية السياسية من قبل الولايات المتحدة لانهاء عملية انتخاب الرؤساء والمضي بسرعة بتشكيل الحكومة وهذا اتضح في عملية تمرير انتخاب رئيس مجلس النواب".
وأضاف أن "انتخاب رئيس الجمهورية يُعد الحلقة الثانية المهمة بعد انتخاب رئيس مجلس النواب حيث عليه تكليف المرشح من قبل الكتل السياسية لرئاسة الوزراء ثم يكلف المرشح لرئاسة الوزراء"، منبها الى انه "ليس من صلاحيات رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، تكليف المرشح لرئاسة الوزراء لانتهاء صلاحياته الدستورية، وحالياً مهمته بروتوكولية فقط، ورئيس الجمهورية المنخب سيصدر مرسوماً جمهورياً لتكليف لبمرشح بتشكيل الحكومة".
تقر الفقرة اولاً من المادة 76 من الدستور العراقي: يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. ثانياً: يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية اعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف .
المستشار القانوني للشؤون الدستورية، علي التمر، خلص الى ان "كل هذه الخطوات تخضع لمدد دستورية قانونية وتسير حالياً بلا خروقات او تأخير الاتجاهات تشير الى حسم المناصب بسرعة".



