رووداو ديجيتال
كشف الرئيس المشترك لمجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية أن "الفصائل المسلحة التابعة للحكومة السورية" تحاول منذ فترة زعزعة استقرار هذين الحيين الكورديين، حيث أقامت 30 نقطة عسكرية، مؤكداً أن اتفاقيات شهري آذار ونيسان قد انتُهكت بالكامل.
في حوار مع شبكة رووداو الإعلامية أجرته المذيعة نالين حسن، أشار الرئيس المشترك لمجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية، نوري شيخو، إلى تحركات الفصائل المسلحة لتقويض استقرار الأحياء الكوردية في حلب، قائلاً: "منذ ما يقارب الشهر، تواجه الأوضاع في الأحياء الكوردية توترات كبيرة. بدأت حملة إعلامية ضد الحيين، ومؤخراً شرعوا في تحركات عسكرية في محيط الأحياء الكوردية، حيث أقاموا عدة نقاط عسكرية ونقاط مراقبة، ووضعوا حواجز أمنية، مما أثار الخوف بين السكان الذين يشعرون بالقلق من اندلاع حرب".
وكانت قيادة قوى الأمن الداخلي في حلب، التابعة للإدارة الذاتية، قد أعلنت يوم الاثنين (22 أيلول 2025)، أنها تصدت لهجوم شنته "فصائل خارجة عن القانون تابعة لوزارة الدفاع السورية"، مما أسفر عن مقتل مسلح وإصابة ثلاثة آخرين. وأضافت أنها سلمت جثة القتيل والمصابين لاحقاً إلى قوات الحكومة السورية.
نوري شيخو اتهم الفصائل المسلحة بالسعي إلى إثارة الفوضى ورغبتها في اندلاع الحرب، قائلاً: "تجمع عدد غير طبيعي من المسلحين حول الأحياء الكوردية المدنية، بعضهم يتبع وزارة الدفاع والبعض الآخر هم فصائل مسلحة خارجة عن منظومة الدفاع السورية، مثل فرقتي الحمزة والعمشات وفصائل أخرى، كانوا يسعون بشكل أكبر إلى إثارة التوتر واندلاع الحرب، وقد أقاموا ما بين 25 إلى 30 نقطة عسكرية".
في عام 2023، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "أبو عمشة" وفصيله بتهمة ارتكاب جرائم ضد الكورد في عفرين. وكانت "العمشات" إحدى الفصائل التي شنت هجوماً على عفرين مع تركيا في عام 2018، ويتهم مسلحوها بقتل مواطنين ونهب وتدمير ممتلكاتهم.
وكشف الرئيس المشترك لمجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية أن الطريق بين حلب وكوردستان سوريا مقطوع منذ أسبوع، وأن مدة الوصول قد زادت من 4 ساعات إلى 10 ساعات.
وأوضح في هذا السياق، أن "طريق دير حافر مغلق بالكامل، ولم تسلكه سيارة واحدة أو شخص واحد منذ أسبوع، وأصبحت الحركة من وإلى منطقة الجزيرة (روجآفا) صعبة للغاية. سابقاً، كان الوصول إلى الجزيرة يستغرق 4 ساعات، أما الآن فيستغرق من 8 إلى 10 ساعات، وهذا الإجراء من قبل الفصائل يتعارض تماماً مع اتفاقيات شهري آذار ونيسان".
في (1 نيسان 2025)، وبموجب اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، انسحب جميع مقاتلي قسد من الحيين الكورديين في حلب، وبقيت فقط قوات الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية في تلك الأحياء. ولكن منذ فترة، تتهم قوات الأمن الداخلي الفصائل المسلحة بمحاولة شن هجمات على هذين الحيين.
ورأى نوري شيخو هذه الأعمال بمثابة ضغط على قوات سوريا الديمقراطية لدفعها إلى الاندماج في الجيش السوري، قائلاً إن "هذه الأعمال مجرد ذرائع للضغط على الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، لكن ذرائعهم لا أساس لها من الصحة وغير صحيحة، إنها مجرد ضغوط لدمج قسد في الجيش السوري. يريدون منا أن نستسلم دون شروط بعد 20 عاماً من القتال والتضحيات".
فيما يتعلق بنقاط التفتيش المشتركة بين قوات أمن الإدارة الذاتية وقوات الأمن السورية في محيط الأحياء الكوردية بحلب، نوّه نوري شيخو إلى أن "النقاط المشتركة لا تزال تعمل ولم يطرأ عليها أي تغيير، وحركة الدخول والخروج إلى المدينة مستمرة. لحل الوضع، يجب إعادة تفعيل اتفاق الأول من نيسان والعمل به مرة أخرى".
ووصف المسؤول الكوردي، الذي اجتمع عدة مرات في الفترة الماضية مع وفود أوروبية وأميركية بشأن وضع الحيين، الحيين بمثابة سوريا مصغرة، قائلاً: "يوجد أكثر من 400 ألف شخص في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإدارتهما ديمقراطية ولكل شخص حقوق وواجبات. على الرغم من أنها منطقة جغرافية صغيرة، إلا أنها تضم عدداً كبيراً من السكان من جميع المكونات، ويمكن أن نطلق عليها اسم سوريا المصغرة".



