رووداو ديجيتال
بخصوص الأحداث الأخيرة ومستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بياناً ذكر فيه أن "ما يجري في حلب نتيجة مباشرة لاستفزازات فصائل الحكومة المؤقتة ومحاولاتها التوغل بالدبابات".
نعت بيان قوات سوريا الديمقراطية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بأنها "مزاعم باطلة"، وأوضحت أن تلك المزاعم "تفيد بأن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت حواجز تابعة لمسلحي حكومة دمشق في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب".
أكد بيان (قسد) "أن هذه الادعاءات غير صحيحة إطلاقاً"، وأن قوات سوريا الديمقراطية "لا وجود لها في المنطقة منذ انسحابها بموجب تفاهم 1 نيسان" وهو التفاهم الذي جرى بين مجلس الحيين المذكورين والحكومة السورية.
أضاف البيان أن "ما يحدث في حيي الأشرفية والشيخ مقصود هو نتيجة سلسلة من الهجمات المتكررة التي تقوم بها فصائل حكومة دمشق ضد السكان المدنيين"، وبيّن أن تلك الفصائل "فرضت حصاراً أمنياً وإنسانياً خانقاً، وقطعت الإغاثة والمواد الطبية، واختطفت العديد من الأهالي، وواصلت الاستفزاز اليومي للسكان على الحواجز وفي محيط الحيين، ومؤخراً قامت برفع السواتر الترابية في محيط الحيين وفرض الحصار".
توصيفاً لمستجدات الأحداث وتطورها أشارت قوات سوريا الديمقراطية إلى أن تصعيداً خطشراً بدأ يظهر هناك، ويتمثل ذلك التصعيد في محاولة "تلك الفصائل التوغل بالدبابات والمدرعات وتستهدف الأحياء السكنية بقذائف الهاون والطيران المسيّر، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين وأضرار جسيمة بالممتلكات".
أوضح بيان (قسد) أن تلك الممارسات "أدت إلى استفزاز الأهالي ودفعهم للدفاع عن أنفسهم، إلى جانب قوى الأمن الداخلي في الحيين، التي تقوم بواجبها في حماية المدنيين وحفظ الأمن والاستقرار".
أكد المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيانها أنهم يحمّلون "حكومة دمشق المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار الحصار الخانق والانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين، وعن التصعيد الخطير الأخير الذي يفاقم معاناة السكان ويهدد الاستقرار في المنطقة، وتكشف استخفافها المتعمد بحياة الناس وكرامتهم".
اختتم المركز الإعلامي بيانه بدعوة "المنظمات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل والفعّال لإنهاء هذا الحصار الجائر، ووقف الهجمات والاستفزازات الممنهجة ضد المدنيين".
من جهته أعلن محافظ حلب عبر حسابه الشخصي على فيسبوك أن "أهلنا في مدينة حلب، كانت ولا تزال قوى الأمن الداخلي وقوات وزارة الدفاع تسعى للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، ولا نية لديها لأيّ تصعيد عسكري".
أضاف أيضاً أن "ما يجري اليوم من إعادة انتشار للقوات الحكومية على أطراف المدينة، جاء بعد العديد من الانتهاكات المستمرة التي قامت بها (قسد) خلال الفترة الماضية، وتساندها فلول خارجة عن القانون كانت قد لجأت إليها"، بحسب تعبير محافظ حلب الذي أضاف أن الحكومة سعت "جاهدَةً إلى التحلي بالصبر والالتزام باتفاقية العاشر من آذار، ولا يزال المجال مفتوحاً للحوار".
دعا محافظ حلب الأهالي "إلى الالتزام في المنازل هذه الليلة، والابتعاد قدر المستطاع عن أماكن الاشتباكات". وأنهم يسعون "مع الأطراف المعنية إلى التهدئة ووقف الاشتباكات". مردفاً "لعلّها آخر ليلة نسمع فيها أصوات الاشتباكات في المدينة".
وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية قد أعلنت اليوم أيضاً أن تحرّكات الجيش السوري "تأتي ضمن خطة إعادة انتشاره على بعض المحاور، شمال وشمال شرق سوريا، وذلك بعد الاعتداءات المتكرّرة لقوات قسد واستهدافها للأهالي وقوى الجيش والأمن، وقيامها بمحاولة السيطرة على نقاط وقرى جديدة".
في السياق نفسه نفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية وجود "نوايا لعمليات عسكرية" تقوم بها قواتها، وهو ما يتعارض مع المعلومات الواردة من سكان الحيين المذكورين.



