رووداو ديجيتال
توجه اليوم الخميس 448 لاجئا سوريا من لبنان إلى بلادهم عبر معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس باتجاه إدلب وحمص ضمن الدفعة الثامنة من برنامج العودة الطوعية للاجئين السوريين من لبنان.
العملية تمت بإشراف المديرية العامة للأمن العام، وبالتنسيق مع مفوضيّة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة. وتم نقل اللاجئين بواسطة 14 حافلة و14 شاحنة على خمس مراحل باتجاه معبر العريضة الحدودي، بعد استكمال الإجراءات الإدارية واللوجستية.
ممثلّة المفوضية في لبنان تيريزا فريحة قالت إن "العائدين يتوجّهون إلى مناطقهم في إدلب وحمص"، مشيرة إلى أنّ عدد السوريين الذين عادوا منذ مطلع 2025 بلغ نحو 332 ألف شخص، بين عودة منظّمة تتم بالتنسيق مع الأمن العام والمنظمات الدولية، وعودة فردية لكنها ضمن إطار تنظيمي يخضع للمتابعة.
وأضافت فريحة أن كل لاجئ يحصل عند خروجه على مساعدة نقدية قدرها 100 دولار لتغطية تكاليف الانتقال والاحتياجات الأولية، فيما تصل قيمة الدعم إلى 600 دولار للعائلات الأكثر حاجة لدى وصولها داخل سوريا.
وتقدّر الحكومة اللبنانية عدد اللاجئين السوريين على أراضيها بنحو 1.8 مليون شخص، بينهم حوالي 880 ألفاً مسجّلين رسميًا لدى مفوضيّة اللاجئين.
وكانت بيروت قد أعلنت في حزيران الماضي عن خطة متعدّدة المراحل لعودة السوريين، تتضمّن عودة منظمة وغير منظمة. في حين توقّع الرئيس السوري أحمد الشرع في تصريحات سابقة أن تتم إعادة غالبية السوريين في الخارج خلال العامين المقبلين.
وفي الداخل اللبناني، بقي هذا الملف محور تجاذب سياسي وإعلامي، حيث تعتبر أطراف لبنانية أنّ تسريع العودة بات ضرورة اقتصادية واجتماعية وأمنية، فيما تحذّر منظمات حقوقية محلية ودولية من أنّ الظروف داخل سوريا ما تزال غير كافية لضمان عودة آمنة ومستدامة لجميع الفئات، الأمر الذي يزيد من حساسية هذا الملف بين أولوية الدولة وضمانات الحماية.



