رووداو ديجيتال
دعت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى تجنب أي تصعيد عسكري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، فيما طالبت قوى الأمن الداخلي "الأسايش" الأهالي بالبقاء في منازلهم، محملةً حكومة دمشق مسؤولية "التصعيد الخطير".
واستنكرت الإدارة الذاتية في بيان، الأربعاء (7 كانون الثاني 2026)، "البيان الصادر عن القوات العسكرية التابعة للحكومة السورية الانتقالية"، مؤكدة أن "أي تصعيد عسكري أو قصف أو استهداف لهذه الأحياء يُعدُّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني".
وأضافت أن "هذه الممارسات لا تخدم استقرار البلاد بل تُسهم في تأجيج الصراع"، مشيرة إلى أن "الطرف الآخر لم يلتزم ببنود الأول من نيسان"، وأن وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية "ترفض حتى الآن خيار الحوار".
وشددت الإدارة على موقفها قائلة: "لسنا مع أي تصعيد عسكري"، ودعت المسؤولين في الحكومة السورية الانتقالية إلى "تحمُّل مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية تجاه ما يحدث".
من جهتها، اعتبرت قوى "الأسايش" في حلب أن "التصعيد الراهن نتيجة مباشرة للسياسات العدوانية والاستفزازات المتكررة التي تمارسها الفصائل بدءاً من فرض حصار أمني وإنساني خانق، وصولاً إلى محاولات التوغل بالدبابات والمدرعات واستهداف الأحياء السكنية".
ودعت "الأسايش" أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد إلى "الالتزام التام في منازلهم وعدم الانجرار وراء الأخياء الزائفة والشائعات" التي تهدف إلى "خلق حالة نزوح".
وشهدت تلك الأحياء في حلب حركة نزوح كبيرة إلى الأحياء المجاروة بعد أن أمهل الجيش السوري سكانهما حتى الساعة الثالثة من ظهر اليوم لإخلائهما معتبراً المنطقة "عسكرية مغلقة".
وقالت قسد في حصيلة غير نهائية، إن القصف والاشتباكات لليوم الثاني أسفر عن 7 قتلى و52 جريحاً.
وحمّلت "الأسايش" حكومة دمشق "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الانتهاكات والتصعيد الخطير"، مؤكدة أنها متواجدة "بعزيمة وقوة لصد أي محاولة تهدف للنيل من أمن الأهالي". كما دعت المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية إلى "التحرك الفوري للضغط من أجل وقف هذه الهجمات".
دخلت الاشتباكات العنيفة بين فصائل مسلحة تابعة للحكومة السورية وقوى الأمن الداخلي "أسايش" في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب يومها الثاني.
وأسفرت اشتباكات اندلعت الثلاثاء، وهي الأعنف بين الجانبين، عن مقتل تسعة أشخاص، مع استمرار تعثر المفاوضات بين السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقا في آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية.
واتهمت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد السلطات بإعلان "حرب الإبادة بحق الكورد"، داعية إلى "حل المشاكل بالحوار".
ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق الذي وقّعه قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في 10 آذار.



