رووداو ديجيتال
لليوم الثالث على التوالي، تستمر الاشتباكات العنيفة بين الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية، فيما أفاد طبيب في مستشفى "خالد فجر" بحي الشيخ مقصود لشبكة رووداو بسقوط 20 قتيلاً و75 جريحاً.
قصف مستشفى "خالد فجر"
أعلن ولات ميمو، عضو نقابة الصحة في الشيخ مقصود، لرووداو أن "محيط مستشفى خالد فجر تعرض لقصف مكثف".
وخلال حديثه الهاتفي من مساء الخميس (8 كانون الثاني 2026)، قال ولات ميمو: "استهدفوا المستشفى الآن بصاروخ".
بحسب قوله، فقد عامل نظافة حياته في المستشفى، وأصيب شخصان آخران بجروح، بينهما ممرض.
تقرير طبي: 20 شهيداً و75 جريحاً
بدوره، أفاد عبد القادر حسكو من مستشفى خالد فجر بأن الحصيلة بلغت "20 شهيداً و75 جريحاً"، موضحاً أن المستشفى استُهدف مساء اليوم بقذائف مما أدى لمقتل مدني وإصابة آخر بجروح بليغة.
ووجّه الطبيب نداء استغاثة لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية وجراحي العموم بشكل عاجل.
استهداف المدنيين بالدبابات
من جانبها، قالت هيفين سليمان، الرئيسة المشتركة لمجلس حيي الأشرفية والشيخ مقصود إن "المجموعات المسلحة التابعة للجيش السوري تلجأ للأسلحة الثقيلة والدبابات بعد فشلها في السيطرة على الحيين طوال ثلاثة أيام".
وأضافت هيفين سليمان أنهم "يسعون لارتكاب مجزرة بحق السكان، والوضع الإنساني صعب للغاية".
صالح مسلم: حشدوا "الجهاديين" ضد الأحياء الكوردية
بدوره، صرح صالح مسلم، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، بأن هذه ليست المرة الأولى التي يدافعون فيها عن أنفسهم، مشيراً إلى أن اتفاقيات 10 آذار و1 نيسان أثبتت أن الطرف الآخر لا يلتزم بالوعود.
وأضاف أن "الغرض من هذه الحرب هو تقويض الاتفاقيات، وعلى أميركا وبريطانيا بصفتهما دولتين ضامنتين تحمل مسؤولياتهما".
ليلى قهرمان: سياسات الحكومة المؤقتة ستعمق الصراع
فيما اعتبرت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد) ليلى قهرمان أن استهداف الأحياء يمثل تهديداً مباشراً لأمن سوريا واستقرارها.
وقالت إن البلاد تشهد "إعادة إنتاج لنهج الاستبداد"، مؤكدة أن الهجمات على الشيخ مقصود هي "جرائم ضد الإنسانية تُرتكب بذرائع واهية".
برلماني سويدي للخارجية: "أوقفوا هذا الهجوم الوحشي"
من جانبه، طالب البرلماني السويدي قادر كاسيرغا حكومة بلاده بالتحرك الفوري واستخدام نفوذها لدى سلطات دمشق لوقف الهجوم على حلب.
وقال في تصريح لرووداو: "بصفتنا برلمانيين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، سنسعى لجعل هذا الملف قضية رأي عام في البرلمان السويدي والاتحاد الأوروبي".
أسايش حلب: مقتل 9 من عناصر دمشق وتدمير مدرعتين
في حين أعلنت قوى الأمن الداخلي في حلب أنها تمكنت من صد محاولات تقدم لقوات دمشق، مما أسفر عن تدمير عربتين مدرعتين بمن فيهما ومقتل 9 عناصر من الجيش العربي السوري، مؤكدة استمرار "المقاومة البطولية" ضد الهجمات بالدبابات والمسيرات.
نزوح 142 ألف شخص
وفقاً للجنة الاستجابة في حلب، نزح نحو 142 ألف شخص من المنطقة، بينما اتهم محافظ حلب، عزام غريب، قوات "قسد" باستخدام المدنيين كدروع بشرية، متوعداً بأن هذه الأعمال لن تمر دون رد.
مظلوم عبدي: ما يحدث تمهيد لتغيير ديموغرافي خطير
الى ذلك، قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في تدوينة بمنصة إكس إن "لغة الحرب لفرض حلول أحادية أمر مرفوض. دمشق شنت الهجوم أثناء المفاوضات، وهذا يقوض فرص التفاهم"، واصفاً القصف العشوائي بأنه زويد لمشاريع تغيير ديموغرافي.
الحكومة السورية: الكورد شركاء أصليون
من جانبها، قالت الحكومة السورية في بيان إنها تنظر للكورد كأصل من أصول الشعب السوري وشركاء في الوطن، لكنها حملت "قسد" مسؤولية التصعيد بسبب خرق "اتفاق 1 نيسان".
وطالبت دمشق بـ "إخلاء القوات من حيي الشيخ مقصود والأشرفية" لعودة سلطة الدولة ومؤسسات القانون، مؤكدة أنها لن تقبل بوجود سلاح خارج إطار الدولة.
حظر تجوال شامل في 6 أحياء
الى ذلك، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب فرض حظر تجوال شامل من مساء اليوم وحتى إشعار آخر في أحياء: الأشرفية، الشيخ مقصود، بني زيد، السريان، الهلك، والميدان، تحت ذريعة "حماية سلامة السكان والسيطرة على الوضع الأمني".
محافظ حلب يدّعي حدوث انشقاقات
بدوره، زعم المحافظ عزام غريب انشقاق عدد كبير من عناصر الأسايش في الأحياء الكوردية، وهو ما نفته الأسايش جملة وتفصيلاً، مؤكدة ثبات قواتها في مواقعها.
المبعوث الأميركي توم باراك: أوقفوا الحرب فوراً
من جانبه، دعا المبعوث الأميركي الخاص لسوريا دمشق وقسد لوقف الأعمال العدائية فوراً.
وكشف باراك أن الطرفين كانا قاب قوسين أو أدنى من التوصل لاتفاق نهائي الأسبوع الماضي بشأن "اتفاقية دمج القوات" الموقعة في 10 آذار 2025. كما أشار إلى "محادثات تاريخية" جرت هذا الأسبوع بين ممثلي سوريا وإسرائيل كخطوة نحو سلام إقليمي.
عضو في الكونغرس: الحوار هو أقوى أدواتنا
في حين قال عضو الكونغرس "دون باير" لرووداو إنه يعارض بشدة هذه الهجمات، داعياً لاستخدام أسلوب الرئيس دونالد ترمب في الحوار مع القادة لتشجيعهم على الالتزام بالقيم الإنسانية إذا أرادوا كسب صداقة الولايات المتحدة.
الأمم المتحدة: نواصل الحوار لتهدئة الأوضاع
في السياق، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن مكتب المبعوث الخاص في تواصل مستمر مع الحكومة السورية وقوات "قسد" وكافة الأطراف لخفض التصعيد وحماية المدنيين، مشيراً إلى أن الأمين العام مستعد للتدخل في الوقت المناسب.



