رووداو ديجيتال
أجرى الرئيس السوري، أحمد الشرع، الخميس، اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لبحث آخر التطورات على الساحة السورية وسبل تعزيز الاستقرار في المنطقة.
في اتصاله مع الرئيس أردوغان، أكد الشرع، على "الثوابت الوطنية السورية، وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها"، مشدداً على أن "الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين، وتأمين محيط مدينة حلب، وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار"، وفقاً لما نقلته الرئاسة السورية.
من جانبه، أبدى أردوغان "دعم بلاده للجهود المبذولة في تعزيز الأمن والاستقرار"، واتفق الجانبان على "مواصلة التنسيق الوثيق بين المؤسسات المعنية في البلدين".
وفي محادثته مع ماكرون، وضع الشرع نظيره الفرنسي في صورة "الجهود التي تبذلها الدولة السورية في مدينة حلب"، مؤكداً أن "حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة تمثل أولوية قصوى".
كما شدّد الرئيس السوري على "الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، وفي مقدمتهم المكون الكردي الأصيل، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكاً أساسياً في بناء مستقبل سورية".
بدوره، أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، "التزام بلاده بدعم وحدة سورية وسيادتها"، مشدداً على "أهمية استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، ودعم جهود الدولة السورية في ترسيخ الاستقرار وبسط سلطة القانون".
وتأتي هذه الاتصالات في إطار ما وصفته الرئاسة السورية بـ"الانفتاح الدبلوماسي الذي تنتهجه الدولة السورية لتعزيز حضورها ومكانتها على الساحة الدولية".
الرئاسة السورية: الشرع وضع نظيره الفرنسي في صورة الجهود التي تبذلها الدولة السورية في مدينة حلب، مؤكداً أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة تمثل أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية pic.twitter.com/1vRV9ZEOTf
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) January 8, 2026
بشأن الأحداث الميدانية، نقل المواطن من الأشرفية، رزكار حنان، أن القوات الحكومية السورية سيطرت على كامل حي الأشرفية، وسط تفتيش عناصرها للمنازل "بحثاً عن المسلحين".
من جانب آخر، دعا المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" إلى إيقاف القتال في حلب "على الفور" مشيراً إلى أن إبرام اتفاقية الاندماج وفق اتفاق 10 آذار "لا يزال قابلاً للتحقيق إلى حد كبير".
فيما عدّ القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الهجمات الأخيرة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب "أمراً غير مقبولاً، ويقوّض التفاهمات"، مشيراً إلى العمل على وقف الهجمات "منذ أيام".
من جهتها، اتهمت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الجمعة، فصائل تابعة للحكومة السورية بشن "هجمات إجرامية ممنهجة" على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، محذرة من أن "استمرار هذه الجرائم ينذر بارتكاب مجازر ترقى لجرائم حرب وإبادة جماعية".
لليوم الثالث على التوالي، تستمر الاشتباكات العنيفة بين الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية، فيما أفاد طبيب في مستشفى "خالد فجر" بحي الشيخ مقصود لشبكة رووداو بسقوط 20 قتيلاً و75 جريحاً.



