مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان لرووداو: وثّقنا مقتل 9000 مدني فهل هذه إيجابية؟!
رووداو ديجيتال
في سياق تقييم سنة كاملة مرت على إسقاط نظام الأسد، عبّر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لشبكة رووداو الإعلامية عن استيائه مما شهدته سوريا خلال هذه السنة التي مضت على عمر الحكومة الجديدة، قائلاً: "لا أستبشر خيراً بهذه السَّنة".
"قادة فصائل صاروا قادة فرق"
في مقابلته ضمن نشرة مسائية على شاشة رووداو، مساء الإثنين (8 كانون الأول 2025)، علّل رامي عبد الرحمن استياءه قائلاً: "صار بعض قادة الفصائل المسلحة قادةَ فِرق في الجيش السوري"، مستشهداً بـــ"أبو عمشة الذي قتل الكورد في عفرين وشارك بقتل العلويين في الساحل وبعث مقاتلين لقتل الدروز في السويداء، على أنه قائد فرقة في الجيش العربي السوري، ويهدد مناطق شرق الفرات بحرب جديدة".
في السياق ذاته استشهد رامي عبد الرحمن بـــ"أبو حاتم شقرا، قائد فرقة في الجيش السوري"، وهي الفرقة 86 في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، مضيفاً: "بينما الذين قاتلوا تنظيم داعش الإرهابي وقدموا 15 ألف شهيد لمحاربة هذا التنظيم وطرده من شرق الفرات، يهدَّدون من قبل هؤلاء"، بحسب تعبيره.
"لا تحسّن في الأوضاع"
في ما يتعلق بالأوضاع في سوريا، أكّد رامي عبد الرحمن أن البلد لم يشهد تحسّناً، وقال: "ما هي مقاييس التحسن؟ تحسنت لمجموعة من الشعب السوري ولم تتحسن لجميع السوريين"، مضيفاً: "عندما نشاهد في آذار مجازر بحق العلويين، قُتل فيها 1683 مدنياً علوياً، عندما نشاهد قتلاً في جرمانا وصحنايا، عندما نشاهد مجازر في السويداء في شهر تموز، فأي تحسن نتحدث عنه؟!".
أردف قائلاً: "عندما نوثق مقتل 32 شخصاً تحت التعذيب في معتقلات النظام، فعن ماذا نتحدث؟"، وتساءلَ: "هل هذه هي الحرية التي عملنا من أجلها؟ عندما نشاهد انقساماً طائفياً وعنصرياً في المجتمع السوري، هل هذه الحرية والديمقراطية التي حلمنا بها؟"، معبِّراً عن استيائه من الأوضاع في سوريا.
وجه مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان نقده للمجتمع الدولي، بأنه "يشيد بإنجازات" الحكومة السورية خلال عام، متسائلاً: "ولا نعلم أين هي الإنجازات التي حققها الشرع في عام؟!".
وفي ما يتعلق بما تتحدث عنه الحكومة السورية من إنجازات حققتها خلال هذه السنة، تساءل رامي عبد الرحمن: "هل نقول إنها إيجابيات أنْ صار لدينا كهرباء؟! وماذا نفعل بالكهرباء إذا كان المواطن السوري مهدداً بحياته؟!"، مضيفاً بقوله: "في هذا العام وثقنا مقتل ما لا يقل عن 9000 مدني، فهل هذه إيجابية؟!".
"لم يطبق اتفاق آذار"
تحدث رامي عبد الرحمن عن اتفاق العاشر من آذار بين الرئيس السوري، أحمد الشرع، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، قائلاً: "اتفق الشرع مع مظلوم عبدي على أساس أنها الجمهورية السورية، والاعتراف الدستوري بالكورد في سوريا لم يطبق"، مشيراً إلى العبارة المكتوبة على صورةٍ خلف الرئيس السوري بأنها "الجمهورية العربية السورية"، في إشارة إلى الإبقاء على صفة (العربية) ضمن اسم الدولة، مؤكداً أنه: "لم يطبق أي بند من بنود الاتفاق الذي تحدث عنه الشرع باستثناء التفاهمات التي كانت بالشيخ مقصود والأشرفية ما دون ذلك لم يطبق أي شيء".
"الاندماج مع من؟!"
أما بخصوص موضوع اندماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، فقد قال رامي عبد الرحمن: "أي جيش سوري يندمجون فيه؟! عندما يؤتى بوحدات حماية المرأة التي استبسلت بقتال تنظيم داعش وتُدمَج مع قوات قتلت المرأة وعلى رأسها هيفرين خلف التي قتلها أبو حاتم شقرا، وهو قائد فرقة في الجيش السوري، فالاندماج مع من؟! واندماج لصالح من؟!".
في الإطار ذاته قال: "يجب العمل على بناء جيش سوري وطني جديد يحفظ حقوق جميع مكونات الشعب السوري"، ناعتاً الجيش الحالي بأنه "عبارة عن تجمع من الفصائل العسكرية التي كانت ما قبل سقوط نظام بشار الأسد"، وأنها "فصائل مسلحة تحت اسم الجيش"، نافياً أن يكون ثمة جيش وقال: "شكلاً هو جيش، لكن واقعاً هو تجمع للفصائل لا غير".


