رووداو ديجيتال
دعت وزارة الخارجية الكندية، في رد فعل على الأحداث الأخيرة في مدينة حلب، كلاً من الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" إلى اتخاذ خطوات سريعة لخفض حدة التوترات.
وفي بيان صدر يوم السبت (10 كانون الثاني 2026)، طالبت كندا الطرفين بجعل حماية المدنيين والحوار من أولوياتهما القصوى، وذلك لمنع وقوع المزيد من العنف والعمل على تهدئة الأوضاع.
تأتي هذه المواقف الدولية في وقت تمر فيه سوريا بمرحلة انتقالية حساسة؛ فبعد سقوط بشار الأسد في كانون الأول 2024 إثر 14 عاماً من الحرب الأهلية، تولت سلطة البلاد حكومة مؤقتة برئاسة أحمد الشرع.
وكان أحد أكبر التحديات التي واجهت هذه الحكومة هو معالجة قضية القوى المسلحة المختلفة، لاسيما قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تسيطر على مناطق شمال وشرق البلاد.
وفي 10 آذار 2025، تم توقيع اتفاق تاريخي بين دمشق والكورد، تقرر بموجبه دمج الإدارة الذاتية وقوات "قسد" ضمن الحكومة الجديدة والجيش الوطني السوري، إلا أن تنفيذ هذا الاتفاق تعثر بسبب خلافات عميقة حول مسألة "مركزية السلطة".
وفي تاريخ 6 كانون الثاني 2026، تحولت التوترات السياسية إلى مواجهات عسكرية، حيث هاجم الجيش العربي السوري حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وهما حيان يقطنهما الكورد وتديرهما قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية منذ سنوات طويلة.
وأدت هذه الاشتباكات، التي تُعد أعنف معارك شهدتها مدينة حلب منذ سقوط الأسد، إلى نزوح أكثر من 159.000 شخص.
وبينما اتهم الجيش السوري القوات الكوردية باستخدام المدنيين كـ "دروع بشرية" وتحويل المستشفيات إلى "مقرات عسكرية"، اتهم الجانب الكوردي دمشق باختيار "طريق الحرب" لمحو الحقوق السياسية للكورد.
والآن، في وقت أعلن فيه الجيش العربي السوري سيطرته الكاملة على حي الشيخ مقصود وفرض حظر التجوال، تضغط دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا والأردن وكندا من أجل عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات وإحياء اتفاق 10 آذار 2025، وذلك لمنع انهيار عملية السلام في عموم سوريا.



