رووداو ديجيتال
طالبت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بتشكيل “لجنة دولية مستقلة للتحقيق في جميع الانتهاكات والجرائم” المرتكبة بحق المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، و"محاسبة المسؤولين عنها".
وأعلنت الإدارة الذاتية في بيان، اليوم الأحد (11 كانون الثاني 2026)، أنها تتابع "ببالغ القلق والاستنكار استمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتقي لجرائم حرب" والتي تمارسها "الفصائل" التابعة للحكومة السورية الانتقالية في دمشق، والتي أظهرت "العديد من الإثباتات بأن عددًا منهم هم من عناصر داعش".
وعدّت ذلك "خرقًا واضحًا وصريحًا لما تم الاتفاق عليه سابقًا، والذي تضمّن ضمان حماية أمن وسلامة المدنيين، سواء أولئك الذين اضطروا للخروج من الحيين أو الذين بقوا في منازلهم".
اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش العربي السوري وقوات أسايش حلب منذ الثلاثاء 6 كانون الثاني في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكورديين في حلب، تبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها، وأدت إلى نزوح 159 ألف شخص.
وأعلن الجيش العربي السوري السيطرة على حي الأشرفية يوم الجمعة، وانتهاء عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود السبت.
وفي بيان في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، عن التوصل "بواسطة من أطراف دولية" إلى تفاهم لوقف إطلاق النار وإخراج "الشهداء والجرحى والمدنيين العالقين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا".
حول طبيعة هذه الانتهاكات "الممنهجة"، أشارت الإدارة الذاتية إلى تسجيل "حالات اعتقال تعسفي، وشتم، وإهانة، وإذلال للمواطنين المدنيين".
وشددت على أن هذه الممارسات "تتنافى مع أبسط القيم الإنسانية، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية التي تضمن حماية المدنيين في أوقات النزاعات".
في وقت سابق اليوم، دعت الإدارة الذاتية إلى تحمّل مسؤولياتها ومتابعة الوضع الإنساني والأمني في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مع ضرورة عودة النازحين إلى بيوتهم، مشددة على أن "الانتهاكات المرتكبة بحق شعبنا وشهدائنا في حلب لن تمرّ دون محاسبة".



