رووداو ديجيتال
أعرب سوريون في دمشق عن خيبة أملهم وإحباطهم إزاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسيع نطاق حظر السفر ليشمل سوريا، في خطوة شددت بموجبها إدارته، الثلاثاء، معايير الدخول إلى الولايات المتحدة لأغراض السفر والهجرة، ما أثر أيضاً على خمس دول أخرى.
في هذا السياق، انتقد ليث زين الدين، أحد سكان دمشق، القرار، معتبراً أن تداعياته ستكون صعبة على السوريين، ولا سيما في ظل المرحلة الجديدة التي تمر بها البلاد. وقال إن سوريا "أصبحت اليوم بلداً حراً ومنفتحاً"، مشيراً إلى أن التقارب مع الغرب، ومع أميركا تحديداً، قد يُفهم كنوع من البراغماتية السياسية التي تخدم مصالح البلاد، إلا أن الواقع الأميركي قد لا يسير في هذا الاتجاه. ولفت إلى أن قرار ترمب "معروف"، واصفاً إياه بأنه متقلب المزاج، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن "وراءه مؤسسات يجب مراعاتها، لأنها صاحبة القرار الفعلي".
بدوره، رأى عارف سعدوني، وهو من سكان دمشق أيضاً، أن قرار الحظر الأميركي "خاطئ تماماً"، لافتاً إلى تأثيره المباشر على الطلاب السوريين الراغبين في إكمال دراستهم في الخارج، ولا سيما في الولايات المتحدة التي تضم جامعات دولية مرموقة.
وأضاف أن "لا يجوز تصنيف جميع الناس كإرهابيين"، مؤكداً أن الجماعات "الإرهابية" تمثل فئة قليلة في العالم العربي، ومعرباً عن أمله في أن تعيد الحكومة الأميركية النظر في القرار قبل دخوله حيز التنفيذ في كانون الثاني المقبل.
في المقابل، أشار ماهر تاكاجي، صاحب وكالة سفر في دمشق، إلى أن وكالات السياحة والسفر لم تتأثر بشكل مباشر بقرار ترمب، موضحاً أن معظم المسافرين إلى الولايات المتحدة يحملون جوازات سفر أجنبية، أو بطاقات إقامة دائمة (غرين كارد)، أو تأشيرات قديمة. وبيّن أن المتضررين الأساسيين هم أولئك الذين ينوون التقدم بطلبات للحصول على تأشيرات جديدة.
وكانت إدارة ترمب قد أعلنت في بيان أن عدداً من الدول المشمولة بالقيود تعاني من "فساد مستشر، ووثائق مدنية مزورة أو غير موثوقة، وسجلات جنائية"، ما يجعل التحقق من أهلية مواطنيها للسفر إلى الولايات المتحدة أمراً صعباً. وإلى جانب سوريا، شملت قائمة حظر السفر الجديدة كلاً من بوركينا فاسو ومالي والنيجر وجنوب السودان.
وبحسب القرار، يُستثنى من هذه القيود الحاصلون على تأشيرات دخول سارية، والمقيمون الدائمون الشرعيون في الولايات المتحدة، إضافة إلى حاملي فئات تأشيرات معينة، مثل الدبلوماسيين والرياضيين، أو من ترى السلطات الأميركية أن دخولهم يخدم مصالح الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من كانون الثاني المقبل.


