رووداو ديجيتال
حذّرت الحكومة السورية من فرار معتقلي داعش من السجون في ظل المعارك الدائرة مع قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على السجون، بالتزامن مع إعلان الجيش العربي السوري بدء دخول مدينة الشدادي جنوب الحسكة لتأمين السجن ومحيطه.
وقالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في بيان اليوم الاثنين (19 كانون الثاني 2026)، إن "قواتها باشرت الدخول إلى مدينة الشدادي"، موضحة أن "وحدات الجيش ستتولى تأمين سجن الشدادي والمرافق المحيطة به، إلى جانب تمشيط المدينة ومحيطها بهدف إلقاء القبض على السجناء المنتمين لتنظيم داعش".
وأشار البيان، إلى أن سجن الشدادي والمرافق الأمنية في المدينة سيتم تسليمها فوراً إلى وزارة الداخلية، متهماً الجهة المسيطرة على السجن بإطلاق سراح المساجين.
من جهتها، أكدت الحكومة السورية رفضها ما وصفته بمحاولات "الابتزاز" الأمني في ملف الإرهاب، معتبرة أن التحذيرات المتعلقة بسجون تنظيم داعش تمثل توظيفاً سياسياً لهذا الملف.
وشددت، على جاهزية الدولة للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب ضمن الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم داعش والتنظيمات المصنفة إرهابية.
وأكدت الحكومة، أنها ملتزمة بتأمين مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية، وضمان عدم فرار أي من عناصر التنظيم المحتجزين، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه الأمن الوطني وأمن المنطقة.
وفي هذا الإطار، حذّرت من مغبة أي إجراءات قد تؤدي إلى خروقات أمنية في السجون، مؤكدة أن الجهة المسيطرة حالياً تتحمل المسؤولية المباشرة عن أي خلل قد يحدث.
وأكدت الحكومة السورية أن "عملياتها العسكرية تهدف حصراً إلى استعادة الأمن والاستقرار وحماية المدنيين ومنع عودة الإرهاب بجميع أشكاله، وتجدد التزامها التام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وبحماية المنشآت الحيوية، وضمان حقوق جميع السوريين دون أي تمييز".
وتشدد الحكومة السورية، على أن "استعادة الدولة، بمؤسساتها الشرعية، لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية، هي الضمانة الوحيدة والنهائية لإنهاء ملف تنظيم داعش بشكل جذري، وإغلاق ملف النزوح والتهجير، وإعادة بناء السلم الأهلي على أسس العدل والسيادة الوطنية الكاملة والمواطنة المتساوية بين جميع السوريين".
بوقت سابق من اليوم، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) خروج سجن الشدادي (الشدادة) جنوبي الحسكة، الذي يضم آلافاً من عناصر تنظيم "داعش"، عن سيطرتها بعد هجمات شنها الجيش العربي السوري.
وقالت قسد في بيان، الإثنين (19 كانون الثاني 2026)، إن السجن "تعرّض لهجمات متكررة نفذتها فصائل دمشق منذ ساعات صباح اليوم".
وأشارت قوات سوريا الديمقراطية إلى أنه "رغم أن سجن الشدادة يقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة".
في السياق، أعلنت قوّات سوريا الديمقراطية، استمرار الاشتباكات في محيط سجن "الأقطان" بمدينة الرقة، مؤكدة "استشهاد 9 وجرح 20" من مقاتليها خلال التصدي للهجمات التي اتهمت الجيش العربي السوري بمواصلتها.
وقالت "قسد" في بيان لها، إنه "منذ ثلاثة أيام، تواصل قوّاتنا التنسيق مع التحالف الدولي من أجل نقل سجناء تنظيم داعش الموجودين في سجن الأقطان بمدينة الرقة إلى أماكن آمنة، إلا أن التحالف، ورغم الوعود المتكررة، لم يتخذ حتى الآن أي خطوات عملية في هذا الإطار".
من جهة أخرى، نشرت وكالة "سانا" الرسمية، صوراً تقول إنها لـ "انتشار الشرطة العسكرية" في محيط سجن الأٌقطان شمالي الرقة، مشيرة إلى أن ذلك جاء "تطبيقاً للاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية".
من جهة أخرى، نشرت وكالة "سانا" الرسمية، صوراً تقول إنها لـ "انتشار الشرطة العسكرية" في محيط سجن الأٌقطان شمالي الرقة، مشيرة إلى أن ذلك جاء "تطبيقاً للاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية".
يأتي هذا التطور الخطير في الوقت الذي يتواجد فيه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في دمشق، اليوم الإثنين، للاجتماع مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، بهدف تنفيذ تفاصيل اتفاق الأمس المكون من 14 بنداً.
وبحسب الاتفاق، كان من المقرر إعلان وقف شامل لإطلاق النار وتسليم ملف سجناء "داعش" إلى الدولة، لكن قوات سوريا الديمقراطية تقول إن "الفصائل المسلحة التابعة لدمشق" تواصل هجماتها على السجون في الرقة والحسكة.



