رووداو ديجيتال
طالبت الحكومة السورية الجانب الأميركي بتحمّل مسؤولياته والضغط من أجل إتمام عملية تسلّم مواقع مخيم الهول من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، محذّرة من تداعيات أي تأخير قد يؤدي إلى فراغ أمني في محيط المخيم.
وقالت الحكومة السورية في بيان، اليوم الثلاثاء (20 كانون الثاني 2026)، بشأن التطورات في مخيم الهول، إنه "منذ ليلة أمس قامت بإخطار الجانب الأميركي رسمياً بنيّة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الانسحاب من مواقعها في محيط مخيم الهول، وهو ما استوجب تحركاً فورياً لتدارك أي فجوة أمنية قد تنشأ".
وأكدت الحكومة السورية -وفق البيان- للجانب الأميركي وللأطراف المعنية استعدادها التام والمباشر لاستلام تلك المواقع وإدارتها أمنياً، لضمان استقرار المخيم ومنع أي محاولات لاستغلال هذا الانسحاب من قبل التنظيمات الإرهابية.
ولفت البيان، إلى أنه "ورغم وضوح الترتيبات وحساسية التوقيت، رصدنا مماطلة متعمدة من قبل (قسد) في إتمام عملية التسليم، مما يشير إلى محاولة لخلط الأوراق وتصدير أزمة أمنية جديدة في المنطقة".
وفي ختام البيان، حمّلت الحكومة السورية قيادة "قسد" مسؤولية هذا التأخير "المتعمد"، مؤكدة: "أننا لن نسمح بأي فراغ أمني يهدد سلامة المنطقة، كما نطالب الجانب الأميركي بتحمل مسؤولياته للضغط باتجاه إتمام عملية التسليم دون مزيد من التسويف".
وكانت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أعلنت الانسحاب من مخيم الهول، عازية ذلك الى "الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف داعش".
وذكرت قوات سوريا الديمقراطية في بيان لها، الثلاثاء (20 كانون الثاني 2026): "بسبب الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير، اضطرت قواتنا إلى الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة".
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أعلنت أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تركت حراسة مخيم الهول وسمحت للمحتجزين بالخروج.
وفي جانب آخر من البيان، وجه الجيش السوري رسالة إلى الكورد قائلاً: "نؤكد التزامنا المطلق بحماية أهلنا من الكورد والحفاظ على أمنهم".
وتعهدت هيئة العمليات بأن قواتها "لن تدخل القرى والبلدات الكوردية".
من جانبه، صرح شيخموس أحمد، الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية، لشبكة رووداو الإعلامية يوم الأحد، قائلاً: "بسبب الهجمات، نشأ خطر على مخيم الهول في الحسكة ومخيم روج في ديرك (المالكية)".
ويضم كلا المخيمين عائلات مسلحي داعش، وقد انتشرت أنباء تفيد بتولي القوات الأميركية مسؤولية حماية هذه المخيمات.
وأضاف الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين في الإدارة الذاتية: "لم يحدث أي تغيير، فالمخيمات كانت تُحمى سابقاً من الداخل بواسطة قوى الأمن الداخلي، ومن الخارج من قبل (قسد) وقوات التحالف، والوضع لا يزال على ما هو عليه الآن".
بحسب شيخموس أحمد، فإن "السجون التي يُحتجز فيها معتقلو داعش تخضع لحماية (قسد) وقوات التحالف الدولي".



