رووداو ديجيتال
تبادلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووزارة الدفاع السورية، الاتهامات بشأن استهداف قرية أم تينة في ريف حلب الشرقي.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السوورية إن "قوات قسد قامت يوم السبت الماضي، في تمام الساعة الـ 18:20، باستهداف قرى تل ماعز وعلصة والكيارية في ريف حلب الشرقي باستخدام قذائف الهاون. وأثناء قصفها للقرى التي تقع خارج سيطرتها، رصدت قوات الجيش السوري إطلاق صواريخ من راجمات قسد باتجاه قرية أم تينة الواقعة تحت سيطرة الجيش، دون معرفة الأسباب وراء هذا الهجوم.
وفي تعليقها على الحادث، أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع نفيها القاطع لما تروّجه وسائل الإعلام التابعة لقوات قسد بشأن قيام الجيش العربي السوري باستهداف قرية أم تينة، وشددت على أن الجهة التي قصفت القرية هي قوات قسد نفسها.
كما أكدت الوزارة أن قوات قسد تواصل استهداف المدنيين في ريف حلب الشرقي "بشكل ممنهج،" مشيرة إلى مجزرة ارتكبتها في 10 من أيلول الجاري في قرية الكيارية، أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين".
وأعربت وزارة الدفاع عن التزامها المستمر بأداء واجبها الوطني في الدفاع عن السوريين وحفظ أمنهم واستقرارهم، محملةً قوات قسد "المسؤولية الكاملة عن المجزرة التي ارتكبتها في قرية أم تينة، في محاولة منها لتوجيه الاتهام زورًا إلى الجيش العربي السوري".
من جانبه أصدر المركز الإعلامي لقوّات سوريا الديمقراطية بياناً أكدت فيه أن ما صدر عن "إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع" حول الجريمة التي ارتكبتها "فصائل مسلحة تابعة لحكومة دمشق بحق المدنيين في قرية أم تينة بريف دير حافر لا يعدو كونه محاولة مكشوفة للهروب من مسؤولية الجريمة، ولا تصمد أمام أي منطق عسكري أو سياسي، ولن يغير من الوقائع الميدانية المثبتة".
وأضافت أن "هذه الرواية الهزيلة تعكس تخبّط وزارة الدفاع في محاولة التغطية على جرائم واعتداءات فصائلها المتكررة، وهي ليست مراوغة إعلامية فقط، إنما استخفاف فجّ بحياة المدنيين السوريين وحقوق الضحايا بمحاسبة المجرمين من تلك الفصائل. هذا النمط من إنكار الجرائم يعكس سياسة ممنهجة تتبعها وزارة الدفاع وتعتبر حياة السوريين بلا قيمة لطالما كان الهدف هو التغطية على الحقيقة".
أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن "سبعة مدنيين استشهدوا بينهم أطفال لم يتجاوزوا العام الأول وأربع سنوات، ونساء مسنّات في السبعينيات، إضافة إلى أربعة جرحى سقطوا بقصف مدفعي نفذته مسلحو حكومة دمشق مساء أمس 20 أيلول، لقد نشرنا أسماءهم وأعمارهم أمام الملأ، بينما تحاول وزارة الدفاع الدوران في حلقة المراوغة وتشارك في الجريمة مرتين، مرة بالمدفعية وأخرى بالتهرب والإنكار".
وفي الختام حملت قسد "حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن المجزرة المثبتة بالأسماء، وندعوها إلى ضبط فصائلها المنفلتة والانخراط في مسار سلمي يضع حياة السوريين وأمنهم فوق الحسابات السياسية والعسكرية".
تشهد المناطق الفاصلة بين قسد وقوات الحكومة السورية، في ريفي محافظتي حلب ودير الزور، اشتباكات مسلحة متقطعة إضافة قصف عنيف، أسفر عنها ضحايا، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.
وتُعد دير حافر منطقة استراتيجية شهدت مؤخراً اشتباكات متقطعة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والفصائل المسلحة المتحالفة مع حكومة دمشق، وتخضع المنطقة بمعظمها لسيطرة "قسد".



